• الصليب وحكاياته

"فلسطينيو الخارج" يطالبون بحوار وطني جامع بعيدا عن "اتفاقيات أوسلو"

Sep 14 2017 11:15:37

 فلسطينيو الخارج يطالبون بحوار وطني جامع بعيدا عن اتفاقيات أوسلو
"فلسطينيو الخارج" يطالبون بحوار وطني جامع بعيدا عن "اتفاقيات أوسلو"

دعا "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، قادة العمل الفلسطيني إلى العمل بجد وإخلاص من أجل التخلص من تبعات "اتفاق أوسلو"، الذي قال بأنه مثل "طعنة في الظهر الفلسطيني ونكبة جديدة لا تختلف في نتائجها عن نكبة 48".

وأوضح المتحدث باسم "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" زياد العالول في حديث مع "قدس برس"، أن "اتفاقية أوسلو التي مثلت واحدة من أبرز معالم وتجليات الضعف العربي في تسعينات القرن الماضي، أجهضت الحلم الفلسطيني بالتحرير والعودة، بإنهائها دور اللاجئين وتحويل منظمة التحرير إلى سلطة لحماية الاحتلال بدل مهمة التحرير التي تأسست من أجلها".

وأشار العالول إلى أن "الانقسام الفلسطيني الذي دخل عقده الثاني، هو واحد من أهم تجليات اتفاقية أوسلو، التي قسمت الفلسطينيين إلى شقين، واحد مع الاتفاقية بما فيها من شروط تتناقض مع المشروع الوطني، ويقبل بالمفاوضات طريقا وحيدا لحل هذا الصراع، وآخر لازال يرى في المقاومة الطريق الأقصر للتحرير".

وأضاف: "لقد أساءت اتفاقيات لمقاومة الشعب ولدماء أبنائه الزكية في مواجهة الاحتلال، من خلال وصمها للمقاومة بالعنف والإرهاب، حسب التعريفات التي تضمنتها ذات الاتفاقيات"، على حد تعبيره

ودعا العالول، منظمة التحرير الفلسطينية وقادة العمل الفلسطيني في الداخل والخارج، إلى إعادة النظر في اتفاقية أوسلو، والذهاب إلى حوار وطني جدي وحقيقي، يأخذ بعين الاعتبار النتائج الخطيرة التي تركتها اتفاقية أوسلو على الحقوق والثوابت الفلسطينية، والتوافق على استراتيجية موحدة تعيد للشعب الفلسطيني حقوقه الكاملة، وتعطي فلسطينيي الخارج دورهم في خدمة قضيتهم".

 

على حد تعبيره.

يذكر أن "اتفاقية أو معاهدة أوسلو"، أو "أوسلو 1"، والمعروف رسميا باسم إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الإنتقالي، هو اتفاق سلام وقعته منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في مدينة واشنطن الأمريكية في 13 أيلول (سبتمبر) 1993، بحضور الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون.

وسمي الاتفاق نسبة إلى مدينة أوسلو النرويجية التي تمت فيها المحادثات السرّية التي تمت في عام 1991 أفرزت هذا الاتفاق في ما عرف بمؤتمر مدريد.

وتعتبر اتفاقية أوسلو، أول اتفاقية رسمية مباشرة بين منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية محمود عباس، إسرائيل ممثلة بوزير خارجيتها آنذاك شمعون بيريز، وشكل إعلان المبادئ والرسائل المتبادلة نقطة فارقة في شكل العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، التزم بموجبها الأطراف بالآتي (بالترتيب):

التزمت منظمة التحرير الفلسطينية على لسان رئيسيها ياسر عرفات بحق دولة إسرائيل في العيش في سلام وأمن والوصول إلى حل لكل القضايا الأساسية المتعلقة بالأوضاع الدائمة من خلال المفاوضات، وأن إعلان المبادئ هذا يبدأ حقبة خالية من العنف، وطبقا لذلك فإن منظمة التحرير تدين إستخدام الإرهاب وأعمال العنف الأخرى، وستقوم بتعديل بنود الميثاق الوطني للتماشى مع هذا التغيير، كما وسوف تأخذ على عاتقها إلزام كل عناصر أفراد منظمة التحرير بها ومنع إنتهاك هذه الحالة وضبط المنتهكين.

قررت حكومة إسرائيل على لسان رئيس وزرائها اسحق رابين أنه في ضوء إلتزامات منظمة التحرير الفلسطينية، الإعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل للشعب الفلسطيني، وبدء المفاوضات معها.

كما وجه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات رسالة إلى رئيس الخارجية النرويجي آنذاك يوهان هولست أكد فيها أنه سيضمن بياناته العلنية موقفا لمنظمة التحرير تدعو فيع الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الإشتراك في الخطوات المؤدية إلى تطبيع الحياة ورفض العنف والإرهاب والمساهمة في السلام والإستقرار والمشاركة بفاعلية في إعادة البناء والتنمية الإقتصادية والتعاون.

وينص إعلان المبادئ على إقامة سلطة حكم ذاتي إنتقالي فلسطينية (أصبحت تعرف فيما بعد بالسلطة الوطنية الفلسطينية)، ومجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لا تتجاوز الخمس سنوات، للوصول إلى تسوية دائمة بناء على قراري الأمم المتحدة 242 و338، بما لا يتعدى بداية السنة الثالثة من الفترة الانتقالية.

ونصت الاتفاقية، عل أن هذه المفاوضات سوف تغطي القضايا المتبقية، بما فيها القدس، اللاجئون، المستوطنات، الترتيبات الأمنية، الحدود، العلاقات والتعاون مع جيران آخرين.

تبع هذه الإتفاقيات المزيد من الإتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات مثل اتفاق غزة اريحا وبروتوكول باريس الإقتصادي الذي تم ضمهم إلى معاهدة تالية سميت باسلو 2.

وقد انقسم الفلسطينيون في الرد على الاتفاقية فـ "فتح"، التي مثلت الفلسطينيين في المفاوضات قبلت بإعلان المبادئ، بينما اعترض عليها كل من حركة "حماس" والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وجبهة التحرير الفلسطينية (المنظمات المعارضة) لأن أنظمتهم الداخلية ترفض الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود في فلسطين.

وكان لدى الطرفين الفلسطينيين تخوفات من نوايا الطرف الآخر، وفهموا تلك المقولات على أنها محاولة لتبرير توقيع الاتفاقية بالتوافق مع التاريخ الديني، مع اتفاقيات مرحلية للوصول إلى الهدف النهائي.

وخشي العديد من الفلسطينيين أن إسرائيل لم تكن جادة بخصوص إزالة المستوطنات من الضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة من المناطق المحيطة بالقدس، وخشوا أنهم حتى قد يزيدوا من وتيرة البناء على المدى الطويل ببناء مستوطنات جديدة وتوسيع الموجود منها، وهو ما تحقق على الأرض.

وكشفت إحصائيات فلسطينية النقاب عن أن عدد المستوطنين تضاعف في الضفة الغربية المحتلة 7 مرات منذ التوقيع على اتفاقيات أوسلو، وبينت أن وتيرة الاستيطان ارتفعت بالأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن اتفاقيات السلام أكثر منها خلال الحروب.

وتأسس "المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج" في مؤتمر جماهيري استضافته مدينة إسطنبول التركية، في شباط (فبراير) الماضي، وحضره نحو 6 آلاف لاجئ فلسطيني من تركيا وخارجها.

وهدف المؤتمر إلى إطلاق حراك شعبي، لتكريس دور حقيقي وفاعل لفلسطينيي الخارج، من خلال مشاركة كافة أطياف الشعب، والتركيز على الثوابت الوطنية التي تحقق التوافق بين كافة أطيافه.

وتتجاوز أعداد فلسطينيي الخارج 6 ملايين لاجئ، يتوزع معظمهم كلاجئين في الأردن ولبنان وسورية ودول الخليج، فيما يعيش مئات الآلاف منهم في الدول الأوروبية والولايات المتحدة ودول أخرى حول العالم.

التعليقات مغلقة على هذه المقالة
جديد المقالات المزيد
صفحة من تاريخ العلوم: أول كتاب في المدفعية

صفحة من تاريخ العلوم: أول كتاب في المدفعية

إن ظهور سلاح المدفعية واستخدامات البارود قد ترافق في أوروبا مع بداية...

حركة الشيخ رابح بن فضل الله ضد الاستعمار الفرنسي في تشاد

حركة الشيخ رابح بن فضل الله ضد الاستعمار الفرنسي في تشاد

  فرج كُندي مقدمة  تعتبر حركة المجاهد الكبير رابح من فضل...

لنتذكّر في ذكرى الهجرة

لنتذكّر في ذكرى الهجرة

لقد كان نجاح الإسلام في تأسيس وطن له وسط صحراء تموج بالكفر، أعظم كسْب...

جديد الأخبار المزيد
مجلس الأمن يعقد أول جلسة علنية حول ميانمار الخميس

مجلس الأمن يعقد أول جلسة علنية حول ميانمار الخميس

يعقد مجلس الأمن الدولي بعد غد الخميس، أول جلسة مفتوحة حول الانتهاكات...

مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين إثر عملية إطلاق نار شمال القدس

مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين إثر عملية إطلاق نار شمال القدس

أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة رابع إثر...

مناورات عسكرية مشتركة بين تركيا والعراق عقب استفتاء كردستان

مناورات عسكرية مشتركة بين تركيا والعراق عقب استفتاء كردستان

قالت رئاسة الأركان العامة التركية إن المرحلة الثالثة من المناورات...

  • أيام في سيلان والمالديف