• الصليب وحكاياته

النظام الاجتماعية في الدولة العثمانية

Sep 16 2017 12:13:44

النظام الاجتماعية في الدولة العثمانية
النظام الاجتماعية في الدولة العثمانية

فرج أحمد كندي 

المقدمة:

 سوف تتناول هذه الدراسة موضوع مظاهر الحياة الاجتماعية في الدولة العثمانية ،  تلك الدولة التي توسعت في أرجاء الأرض, وضمت بين رعاياها العديد من الشعوب, والعرقيات المختلفة, والمتنوعة في الأديان واللغات والعادات والتقاليد والتفاوت الطبقي والمعرفي ، والتنوع الثقافي الذي أثر وتأثر في تعدد وتميز وتنوع الحياة الاجتماعية في هذه الدولة التي توسعت على حساب قارات العالم القديم – آسيا , وأفريقيا , و أوربا – وهو ما جعل الحياة الاجتماعية من التنوع والازدهار والرقي من عوامل ازدهار الدولة وتميز علاقاتها الاجتماعية والدينية, وأثر في امتزاج هذا التنوع الذي انعكس على مظاهر العمران والصناعة والزراعة ,وعلى تنوع وتشابك هذه المظاهر الذي كان عمل في ازدهارها ونموها في فترة القوة والازدهار وربما ساهمت بعض المظاهر في ضعفها  وتفككها ,وربما هدمها والقضاء عليها في فترة الضعف مثل العامل الديني .

 وسوف تركز هذه الدراسة على نوع العلاقات الاجتماعية المتمثلة في محاولة الاطلاع والإجابة على تساؤل يمثل مشكلة البحث وهو هل المجتمع العثماني مجتمع طبقي ؟ وما هي مظاهر الطبقية إن وجدت ؟ ودور الأعيان والوجهاء ؟ ودور المؤسسة العسكرية وتأثيرها في الجانب الاجتماعي في المجتمع العثماني .

 كما ستتناول الدراسة السكان والحرف والمدن وتأثرها في العلاقات الاجتماعية ودورها في تشكيل الهوية التركية .

وهذه الدراسة ستتكون من مقدمة , وست مباحث وخاتمة وقائمة للمراجع التي سوف نستعين بها كمراجع ساهمت في إثراء الدراسة وتعزيزها وتوثيق معلوماتها .

 وسوف نتبع منهجية طرح المعلومات وعرضها للتحليل والنقد بغية الوصول إلى الحقيقة التاريخية المجرة البعيدة عن الأحكام المسبقة , أو التأثر بتوجه, أو ميول ؛ فغرض البحث هو الحقيقة التاريخية كما وقعت في الحقيقة كما هي دون زيادة أو نقصان , ودون تحريف أو تزييف .

تقديم :

أن دراسة تاريخ الدولة العثمانية بصفة عامة من الصعوبة بمكان ؛ من حيث المدة الزمنية التي تخللت قيام وتوسع هذه الإمبراطورية في قارات العالم القديم الثلاث ؛ وطيلة الفترة الزمنية التي امتدت من القرن الثالث عشر ميلادي إلي القرن العشرين، أي زهاء السبعة قرون من الزمن وهي فترة طويلة جداً . والصعوبة تزداد في دراسة النظام الاجتماعي في هذه الدولة المترامية الأطراف المتنوعة الأعراق والأجناس واللغات والأديان ؛ فهو بحر لجي حتمت ظروف البحث علينا ولوجه وخوض غماره ، وإن كنا في بداية خطواته . وذلك لحساسية ودقة الموضوع .

 وبما أن المجتمع العثماني بهذا الاتساع والتنوع والثراء الاجتماعي فإننا سوف نتابع المظاهر الاجتماعية فيه بحسب مباحث مقسمة على الظواهر أو المسميات الاجتماعية التي كان لها تأثير مباشر وكبير على المجتمع التركي في حياته اليومية وعلى المستوى الرسمي للدولة .

المبحث الأول: العلماء

يعتبر العامل الديني من أهم العوامل التي ساهمت في تشكيل المجتمع التركي القائم على الإسلام باعتباره دين الأكثرية السكانية في الإمبراطورية؛ كما هو العامل الأساسي والمحرك الأول في انطلاقة تأسيس الإمبراطورية العثمانية التي قامت على أيدي قادة القبائل من الأتراك الذين توحدوا تحت الراية العثمانية واخذوا في التوسع أولا باتجاه الإمبراطورية البيزنطية , ومهنا إلى كافة أرجاء العالم رافعين راية الإسلام في حملات التوسع والفتح إلى أن تم لهم فتح مصر وتسلم راية الخلافة الإسلامية من الخليفة العباسي في مصر , وبهذا أصبح السلطان العثماني خليفة للمسلمين وحامي راية الإسلام وأطلق على نفسه " خادم الحرمين الشريفين .

وكانت الصوفية والتصوف هي السمة الغالبة على الحالة الدينية في كافة أرجاء الدولة ، وكانت بدعم من الخلفاء في مقابل أن تقوم هذه الطرق بإضفاء الشرعية الدينية للخلفاء ( كان الشيوخ والدراويش يسمون أحياناً " الغزاة الدراويش " المتحمسون لترويج طرق أولياء خراسان ؛ يقومون بتربية التركمان الذين ليس لهم روابط وثيقة بالدين الإسلامي تربية إسلامية , ويشبعونهم بالقيم التي تتمثل في تعظيم فتح الأقطار لاكتساب أرض جديدة لتوسيع رقعة دار الإسلام ) كما تبنت الدولة العثمانية سياسة جلب الأطفال الصغار من الدول المفتوحة وتربيتهم على العقيدة الإسلامية , والقيام بالتدريب العسكري ووظائف أخرى كان لهم الأثر الكبير في الحياة الاجتماعية والسياسية التركية ، فأصبحوا قادة كبار في الانكشارية ، ووصل بعضهم إلى حكام ولايات ، بل وصلوا إلى منصب الصدر الأعظم – رئيس الوزراء .

وقد اهتمت الدولة العثمانية بالإنشاءات الدينية من مساجد وجوامع وزوايا وتكايا سواء على المستوى الرسمي , أو المستوى الشعبي ، حيث كانت الدولة تشرف على بناء الإنشاءات الدينية الضخمة, والفخمة خاصة في العاصمة أو في عواصم الولايات والمدن الكبرى المنتشرة في أقاليم الإمبراطورية , وتبع الحكومة المركزية كذلك الولاة, وحكام الأقاليم في البناء ، وكذاك الأشراف والتجار والأمراء الذين يبذلون الأموال لبناء المساجد, والتكايا تقربا إلى الله وتخليدا لذكرهم أو ذكر ولي من الأولياء الذين يعتقدون بركتهم في مختلف المدن العامرة بالسكان والنشاط الاقتصادي .

المبحث الثاني : الأقليات :

تميز المجتمع العثماني بالتنوع العرقي والديني الذي كان في البداية مصدر إثراء وتنوع ثقافي ساهم في تطور وتقدم المجتمع العثماني ، حيث كانت صفة " المواطنة " هي السائدة في كافة أنحاء أقاليم الإمبراطورية ، وكان يطلق على الجمع – أتراك أو عثمانيين – سواء المسلمين أو غير المسلمين من رعايا الدولة العثمانية و( بقي التسامح صفة أصلية ملازمة للمجتمع المسلم وللحكم الإسلامي في كل عصر وكل مكان أياً كان الحاكمون , وكان المحكومون- حتى في أشد العصور اشتهارا بالعصبية الدينية – يجدون في الدولة الإسلامية الملاذ .

ولما هرب اليهود الإسبانيين فراراً من الاضطهاد الصليبي جموع هائلة لم يجدوا لهم ملجأ إلا الدولة العثمانية في القرن الخامس عشر * وهذه الصفة من أهم ما تميزت به الدولة العثمانية .

وهو ما جعل الدولة العثمانية ملاذا آمن لغير المسلمين يأمنون فيه على أرواحهم وأموالهم وممارسة اعتقادهم دون تدخل من الدولة أو تضييق .

 ناهيك عن المواطنين من الأقليات الدينية التابعين للدولة العثمانية المنتشرين في كثير من الولايات والأقاليم ، سواء في البلقان أو مصر والشام والعراق وغيرها من المدن على اعتبار أنهم من رعايا الدولة ومواطنيها ، لهم كافة الحقوق ، وكانوا يدفعون ضريبة مالية " الجزية " مقابل الإعفاء من الخدمة العسكرية ، وهو ما وفر لهم حياة رغيدة من خلال حرية ممارستهم لكافة أنواع النشاط التجاري والزراعي والحرفي في أرجاء الدولة ؛ مما مكن لهم تكوين ثروات طائلة مع المحافظة على أرواح أبنائهم بعدم مشاركتهم الدولة العثمانية في حروبها ضد أعدائها .

ذلك الواجب الذي كان يقوم به أبناء المسلمين, ونتج عن هذه السياسة العثمانية نظام عرف بالنظام " الملي " ينظم شئون الأقليات في الدولة ، وينظم علاقاتها مع الدولة الذي أدى في نهاية المطاف إلى استغلاله من قبل الدول الكبرى في فترة ضعف الدولة ، وكان احدى وسائل التدخل الخارجي في الشئون الداخلية للدولة العثمانية ( وقاموا بتنظيم مؤسسة " الملة " لغير المسلمين بهدف تنظيم شئونهم الداخلية بحرية تامة وأداء الجزية للدولة في مقابل الدفاع عنهم ، ولكن مع تعاظم ضعف الدولة العثمانية وازدياد قوة النفوذ الخارجي داخلها , وسعي هذه القوة الخارجية لكسب الأنصار والأتباع ؛ بداء نظام الملل يتفتت , ويتبخر ليحل محله نظام طائفي ملغوم ومهدد للاستقرار وللهوية معاً  * إلا أن هذا النظام كان في مرحلة قوة الإمبراطورية العثمانية ونشاطها يمثل مدى سماحة الإسلام وتسامح الدولة مع رعياها , ومقدرتها على إفراز نظام إداري قوي ومنظم يحفظ حقوق ومصالح الأقليات التابعة للدولة مع تعزيز روح التسامح داخل مكونات المجتمع العثماني ( في مرحلة قوة الدولة العثمانية مثلت نموذج إسلامي لأنصاف غير المسلمين عن طريق تأسيس نظام سياسي داخلي يقوم على العدل والتسامح من ناحية , ويستند إلى قدرة تنظيمية , ومؤسسية حيوية من ناحية أخرى ) مع إتاحة فرص العمل والانخراط في جميع المهن والأنشطة المتداولة في ربوع الإمبراطورية دون تقييد على حرياتهم ( وكان غير المسلمين يزاولون جميع المهن , والأنشطة التجارية, والزراعية ,والحرفية دون أي تمييز أو تضييق, فالنقابات المهنية كانت تشمل المسلمين والذميين معاً ).

 وهكذا استمرت علاقة الدولة العثمانية برعاياها من غير المسلمين وعلاقة هؤلاء الرعاية ينظمها ويضبطها القانون الملي إلى أن استغلته القوى الغربية وجعلته منفذا وشركا تصطاد به الرعايا من غير المسلمين للعمل ضد الدولة العثمانية ( لقد ظل نظام الملل واحداً من الشواهد على سماحة الإسلام مع مخالفيه في العقيدة, ولكن لما كانت سماحة الإسلام في يد القوي مصوّبا إلى قلب الضعيف فإنه ما أن بدأت الإمبراطورية العثمانية تضعف قواها وتخور ؛ حتى وقع الاختراق الغربي لأرضها بعد توظيف مجموعة التأثيرات الثقافية, والاجتماعية, والاقتصادية, والسياسية التي كان قد تم التمهيد لها من قبل ) وهذا الاختراق مهد لدخول الإرساليات التنصيرية بحجج متنوعة منها تعليمي واقتصادي أثر في جذب الأقليات والتأثير فيها للعمل لصالح الدول الغربية والتنكر للدولة التي حمتها ورعت مصالحها عدة قرون من الزمن ( ظلت الإرساليات التنصيرية شاهدا على الاختراق كما لعبت المؤسسات التعليمية المرتبطة بالبعثات التنصيرية المختلفة دوراً في نمو وعي طائفي مرتبط بالخارج ) وهو ما مهد للثورات العسكرية ضد الدولة كما حدث في اليونان, وصربيا , وأرمينيا .

المبحث الثالث : الحرف :

شكلت الصناعات الحرفية الصغيرة جزءا هاما من الاقتصاد العثماني , وكانت مصدر رزق لنطاق واسع من سكان الإمبراطورية , فهي تستوعب عددا كبيرا لا يتفوق عليه إلا عدد الملتحقين بالمؤسسة العسكرية التي كانت تستحوذ على أكبر عدد من القوة الشابة في المجتمع العثماني التركي ، وذلك لكون نشأة المجتمع التركي كانت نشأة عسكرية إ إلا أن أي مجتمع يحتاج بالضرورة إلى الأيدي العاملة في المجال الحرفي الذي يوفر الاحتياجات العامة والخاصة في الحياة اليومية للحركة المجتمعية , وهذه الأيدي تشكل مكونا مجتمعيا له خصوصيته من حيث المستوى المعيشي والموقع التخصصي في الدولة ، وله تأثيره في الاقتصاد العام , ومدى الخدمات التي يقدمها على المستوي الداخلي للدولة ومردده الاقتصادي ( كان أرباب الصناعات الصغيرة, والحرف هم الذين يقومون بتأمين حاجات الشعب على الأغلب ) وأثره في التبادل التجاري مع الدول الأخرى ، حيث ( إن المنسوجات المتقدمة جداً, والتي أصبحت من مواد التصدير؛ كانت منتشرة في جميع أنحاء الإمبراطورية, والمصنوعات الجلدية التي كانت أجود نوعية في العالم بصورة جازمة كانت واسعة الانتشار ) ومن المعرف أن مدينة بورصة استحوذت على شهرة كبيرة في صناعة النسيج الحريري فترة طويلة وليست بالقصيرة من الزمن .

 وقد شكل أرباب الحرف الطبقة الوسطى في المجتمع العثماني والأوسع انتشار ,وشكلوا منظومة تخصصية عرفت بمسميات الأصناف التي يقومون بصناعتها وبيعها في الأسواق ( أرباب الحرف هم عماد الطبقة الوسطى . طبقة كبيرة مرفهة ذات اعتبار, وكبيرة العدد, يصنعون المواد, ويبيعونها في المدن , وينقسمون إلى طوائف بحسب المواد التي يصنعونها ويبيعونها ) .

 كما عرفت صناعة الحرف نقابات تخصصية تضم فيها كل نقابة متخصصة في حرفة معينة منصوص عليها, ولا يسمح لدخولها إلا لمن كان يمارس الحرفة المتعلقة بالنقابة, ولا يسمح بازدواجية الانضمام ، بل الانتماء متعلق بالحرفة التي يمارسها المحترف فعلياً ( لا يمكن قبول أصحاب الحرف الذين لا ينتمون إلى النقابات " لونجه " كل محترف كان عضواً بالضرورة في نقابته الخاصة بصناعته ) ؛ كما تتبع النقابات نظام محدد له قيادته التي تشرف عليه وتمثله لدى أجهزة الدولة ( يطلق على رئيس النقابة " شيخ " وعلى معاونه " كتخدا " أو " كاهيا " ..

وكان هؤلاء مخولين بمراجعة الدولة ، وبهذا شكلت الصناعة الحرفية عنصرا هاما في الصناعات العثمانية ؛ وكان لها مردودها الاقتصادي الكبير مع تمثيل نقابي متميز ومتقدم له سلطته التي تحافظ على كيان الصناعة ، وتمثل الأيدي العاملة في الصناعات الحرفية لدى مؤسسات الدولة ، وهي المدافع الرئيسي لحقوقهم والتذكير بدورهم في ما يقدمونه من خدمات اقتصادية داخل المجتمع أو على مستوى التجارة الخارجية التي تمثل داعم قوي ,ورافد من روافد الاقتصاد , وتعتبر أحد أهم المؤسسات الفاعلة, والمكونة لطبقات المجتمع العثماني .

المبحث الرابع : الطبقات :

موضوع الطبقات هو الموضوع الرئيس في هذه الدراسة ، وهو موضع تساؤل فيها،  أي أنها محاولة الإجابة على سؤال : هل المجتمع العثماني مجتمع طبقي ؟؟ بمعناه الحقيقي للطبقية أم أن الطبقية في المجتمع العثماني لها خصوصيتها ؟

ومن خلال تتبع الوضع الطبقي في المجتمع العثماني نجد أن المفهوم الطبقي في الدولة العثمانية يختلف عن المفهوم الطبقي في المجتمع الهندي القائم على التفاوت المُزري الذي يوصل بحد جعل الطبقات منعزلة عن بعضها في طبقية متعالية تبدأ من طبقة السادة ، وتنتهي بسلم طبقة المنبوذين؛ وبخلاف التفاوت الطبقي في أوروبا العصور الوسطى الذي يقوم على طبقة النبلاء وينحدر إلى طبقة الأقنان العبيد الذين يمتلكهم النبلاء الإقطاعيون كملكية الأرض التي يعملون فيها .

وفي الحالة العثمانية نجد أن النظام الطبقي المزري غير منتشر في الدولة ، وذلك لسيادة الثقافة الإسلامية التي تساوي بين الرعية , وتقوم على محاربة الطبقية المقيتة الموجودة في الحضارة الأوربية والهندية ؛ وإن كان يسود نظام يمكن أن نطلق عليه " التفاوت الطبقي " بين شرائح المجتمع في الدولة العثمانية يقوم على المهنة والوظيفة والحالة الاجتماعية والاقتصادية للفرد كانت الدولة تساهم بطريقة أو أخرى ترعاه وتعمل على السير وفق هذا التفاوت أكثر من محاولتها محاربته أو التضييق عليه ( كانت الدولة شديدة الاهتمام ببقاء كل فرد في طبقته , على اعتبار أن ذلك من المستلزمات الأساسية للنظام السياسي والاجتماعي وللانسجام. وبهدف زيادة الضرائب ) ويمكن أن نتابع أهم المؤسسات الطبقية التي كانت سائدة في المجتمع العثماني على النحو التالي : 1

- الانكشارية :

تعتبر الانكشارية علامة فارقة في المجتمع العثماني من حيت التكوين والتركية ، ومن حيث المهام العسكرية المناطة بها ، وكذلك ما وصلت إليه من تأثير في إدارة الدولة وتدخلها في أعلى هرم الدولة في فترة متأخرة من نشاطها ، ومن الأسباب التي أدت إلى حلها والتخلص منها. في حين أن طبقة الانكشارية تكونت عن طريق استجلاب الأطفال الصغار من المناطق المفتوحة وإخضاعهم إلى التدريب العسكري بعد إدخالهم للدين الإسلامي ؛ ثم الدفع بهم إلى المناطق القتالية واعتبارهم كمؤسسة عسكرية مهمتها الفتح والقتال ، وقد تدرج البعض منهم في المناصب العليا في الدولة ، وأصبح لهم من النفوذ والسطوة في وإدارة الولايات التابعة للدولة العثمانية ما أهل بعضهم إلى الوصول إلى شغل منصب الباب العالي – رئاسة الوزراء – بل كان لهم من النفوذ ما جعلهم يقومون بعزل بعض السلاطين وتنصيب آخرين مكانهم في السلطة ، ومع مرور الوقت أصبح هولا الجنود جزءا من المجتمع ، وانصهرا وفي مكوناته لهم ما له وعليهم ما عليه و ( بنهاية القرن السابع عشر أصبح الإنكشارية جزءا من النسيج الاجتماعي والتجاري مستفيدين من انتمائهم, ولو شكلياً إلي شريحة اجتماعية لها امتيازاتها , والجدير بالملاحظة أن المكانة الاجتماعية المتميزة لهؤلاء أصبحت متوارثة ) بين أبنائهم ، وكانت الامتيازات لهم في الأقاليم والولايات أكثر منها في العاصمة اسطنبول ، حيث تمكنوا من الحصول على الاستقلال الذاتي في بعض الولايات ، مثل طرابلس وتونس والجزائر ، يتوارث فيه الحكم الأبناء عن الآباء وليس للدولة العثمانية إلا السلطة الاسمية فقط .( وهكذا أصبحت طبقة الإنكشارية ذات نفوذ بالغ بحكم الصلات التي صارت تربطها بعامة الشعب ، وبلغت جرأتهم حداً جعلهم يتحكمون بخلع وتنصيب السلاطين وكبار الوزراء ) ونتج عن تصرفاتهم وتدخلهم المباشر في الشئون العليا للدولة ظهور موجه سخط كبيرة عليهم وعلى تصرفاتهم ؛ حتى تم القضاء عليهم وتحجيم نفوذهم كقوة سياسية كبيرة ومتغولة على شئون الدولة سنة 1826م

2- الأعيان :

يمكن تقسيم الأعيان أو السادة في الأقاليم إلى ثلاثة فئات :

الفئة الأولى : ( التي تنحدر من الولاة وكبار الموظفين المعينين من قبل السلطة المركزية, والتي استوطنت فيما بعد في المناطق الخاضعة لإرادتها ) .

الفئة الثانية : ( تنتمي إلى طبقة الزعماء, والإقطاعيين المحليين التي كانت تتمتع بالسطوة, والنفوذ قبل مجيء العثمانيين, ومما لا شك فيه أن بعض السلاطين سمحوا لهذه الطبقة بالاحتفاظ بامتيازاتها ) .

الفئة الثالثة : ( هي الطبقة المتحدرة من المماليك الذين يعود تاريخهم إلى العصور الإسلامية الوسطى ، وقد حكم المماليك مصر لبضعة قرون ) .

واعتبار العلماء بأنهم جزءا من الأعيان فهم مكون المؤسسة الدينية ، وكذلك التجار هم جزء من الأعيان و( يمكن القول بوجه عام أن أعيان البلاد, والزعماء المحليين ظلوا يتمتعون بنفوذهم بعد أن فتح العثمانيون تلك البلاد بفضل صلاتهم الوثيقة برجال الدين والعلماء والتجار وكبار الملاكين ) ولم يطرأ على النظام السابق للفتح تغير كبير ، بل بقي لأصحاب النفوذ نفس نفوذهم السابق وامتيازاتهم التي استقوها من الدولة العثمانية واستمروا كما كانوا بل أكثر من السابق .

3- الفقراء والعبيد ، تعتبر طبقة الفقراء المتسولون من أدنى طبقات المجتمع العثماني ، وهي الفئة العاطلة على العمل ، وتعتمد على التسول أو ما يقدمه لهم الأغنياء من صدقات وزكوات ، وإن كانت هذه الطبقة أقل عدديا في المجتمع العثماني من غيره من المجتمعات والعواصم الكبرى في ذلك الوقت بسبب التكافل الاجتماعي الذي تنظمه الشريعة الإسلامية في الدولة العثمانية المسلمة ( يأتي المتسولون في نهاية الطبقات الاجتماعية ... هم الزمرة التي كانت تأكل في المطابخ العامة " عمارات " وفي القصور مجاناً .

إن مستوى حياة الإستانبولي كان أرقى من مستوى حياة الباريسي , اللندني ) , وكان في المجتمع صنف من العمالة التي تعتبر من الضمن الطبقات الفقيرة التي تقتات على مجهودها العضلي الذي يوفر لها لقمة العيش وهم العتالون ( كان يوجد في استانبول صنف كبير العدد جداً , وهم العتالون . هؤلاء أيضاَ كانوا من الخارج ، وكانوا ينقسمون إلى قسمين رئيسيين ؛ عتالي الميناء وعتالي السوق, كانت لهم تشكيلات, ونقابات .

عتالو الموانئ , كانوا يؤخذون للخدمة بعد تمحيص كبير ( وكان لهذه الطبقة دور بارز في الموانئ وتقديم الخدمات اللازمة في توصيل البضائع إلى الأسواق وتنشيط الحركة التجارية فيها ؛ مع توفير الخدمات بتوصيل الاحتياجات الخاصة إلى المنازل والقصور , و...الخ العبيد : تعتبر هذه الطبقة من الطبقات الهامة في الخدمة المنزلية , والذين تعج بهم قصور السلاطين والأمراء ، ومصدر هذه الطبقة هو الغزو والفتح حيث يتم أسرهم ثم توزيعهم على أصحاب النفوذ والمراكز العسكرية , أو يباعون في الأسواق في المدن العثمانية , وتم جلب بعضهم من الدول المتاخمة لحدود الولايات العثمانية في أفريقيا( يجري تشغيلهم في الخدمات المنزلية . يستند ماضي أكثرهم إلى كونهم أسرى حرب . أما في العصور الأخيرة , فقد كانوا أطفالا يبتاعون من قفقاسيا وبصورة عامة ، فقد جلب السود منهم من الصومال ومن الحبشة ) وهم يتمتعون بكثير من الحقوق التي تكفلها لهم الدول مقارنة بأمثالهم من العبيد في أوربا ( جميع الحقوق الإنسانية للعبيد , كانت محفوظة. كان لا يجلد لا يظلم , ولا يقتل . للعبد والجارية الحق في شكاية سيدهما إلى القاضي , ولا يختمون كما في أوربا ) إلي عصور متأخرة من تاريخها .

 4- الفئة الحاكمة ( أهل السيف والقلم ) وتمثل هذه الفئة أرقي وأعلى الفئات لما تتمتع به من سلطة وجاه ومكانة اجتماعية عالية لا تدانيها فيها أي طبقة أو فئة من فئات المجتمع العثماني .

وكانت هذه الفئة تتكون من الفئات التالية :

 1- الكتاب .

2- العسكريين.

 3- زعماء الطرائق .

ويمكن أن نطلق على هذه الفئات مجموعات النخبة في المجتمع ؛ بكونهم يمثلون القوة العسكرية والسلطة الدينية الروحية , وأصحاب القلم والكتابة في الدواوين ووزارات الدولة .

المبحث الخامس : السكان :

أثرت حركة الفتح والغزو التي قامت عليها الدولة العثمانية في التركيبة السكانية من حيث العدد والتنوع العرقي واللغوي والثقافي والديني ، وشكلت لوحة فسيفسائية رائعة عكست جمال وتنوع التركيبة السكانية للمجتمع العثماني مع غلبة سيادة روح التسامح بين كافة المكونات إلا في اليسير النادر طيلة فترة قوة الدولة العثمانية .

وما حدث من اختلاف وصراع لم يكن ليحدث لولا ضعف الدولة والتدخلات الأجنبية في الشئون الداخلية للإمبراطورية , واستغلال بعض الأقليات لخدمة مصالح الدول الغربية لتحقيق أغراضها في التدخل في شئون الدولة والعمل على إضعافها والسيطرة على ممتلكاتها عن طريق استخدام بعض السكان المحليين ، وخاصة الأقليات الدينية والعرقية التي كانت تتمتع بكافة حقوقها في ضل الدولة العثمانية .

إن الدولة العثمانية لم تعرف الاحصاء السكاني إلا في وقت متأخر ، ولذا يصعب التكهن بعدد سكان الإمبراطورية في وقت مبكر ، هذا بالإضافة إلى حركة التوسع السريع في بدايات الدولة مما يعطي مؤشر على زيادة السكان بحسب سرعة التوسع وعدد السكان الذين يتم إضافتهم إلى السيادة العثمانية مع كل حالة فتح وضم مساحة جغرافية بما تضم من سكان إلى السيادة العثمانية ( دأبت الدولة العثمانية حتى وقت متأخر من القرن التاسع عشر على تعداد مصادر الثروة دون الالتفات إلى إحصاء عدد السكان؛ معتبرة أن مواردها البشرية تنحصر في أولئك الأفراد الملتزمين بدفع الضرائب أو بأداء الخدمة العسكرية ؛لذلك لا تستطيع تقدير عدد السكان بدقة إلا بعد سنة 1880م عندما شرعت الدولة بأجراء إحصاءات رسمية ) إلا أن عدد السكان بداء في التناقص في الأوقات المتأخرة بسبب عوامل متعددة ومتنوعة أثرت في تناقص النمو السكاني في بعض الأقاليم الأوربية ( ويبدو من المؤكد أن عدد السكان كان يتناقص خلال القرن السابع عشر , وبحلول سنة 1800م نلاحظ أن عدد السكان في المناطق الأناضولية, والبلقانية حصراً لم تتغير ) وكذلك العربية التي شهدت تراجع في عدد سكانها بينما سجلت صعودا في أقاليم أخرى ثم ارتفاع ( وثمة ما يؤكد أن عدد سكان الأقطار العربية شهد انخفاضاً إبان القرن الثالث عشر, وخاصة بعد سنة 1775م في حين أرتفع خلال القرن التاسع عشر في كل من البلقان والأناضول, والبلدان العربية ) ومع بدايات القرن العشرين تم تسجيل إحصاء لعدد لسكان الإمبراطورية ( لكننا نستطيع أن نؤكد أن عدد سكان الدولة العثمانية سنة 1914م نحو 26 مليون نسمة, ولاستيعاب هذه الأرقام يجب الأخذ بعين الاعتبار تقلص مساحة الإمبراطورية من" 300 مليون " كيلومتر مربع إلى " 103مليون " كيلومتر مربع مما يعني أن الكثافة السكانية تضاعفت تقريباً بين سنتي 1800 و1914م وذلك لأن عدد السكان تغير تغيراً طفيفاً خلال هذه الحقبة ) ومن المؤكد انه بعد هذا التاريخ بقليل أفل نجم الإمبراطورية العثمانية ، وتقلصت مساحتها وعدد سكانها إلى ما يعرف بحدود تركيا الحالية فقط .

المبحث السادس : القوميات والطوائف :

إن موضوع الهوية القومية والطائفية في الدولة العثمانية التي كانت عبر تاريخها تستوعب قوميات كثيرة , وطوائف دينية مختلفة كانت تعيش في وئام وتعاون مشترك في كافة جوانب الحياة, ومن مكوناتها يتشكل النمط الاجتماعي في الإمبراطورية .

لقد قامت الدولة على عقيدة ذات حضارة راسخة , فامتدت بها امتدادا عظيماً , فوصلت إلى أبواب فينا غرباً , وإيران شرقاً , وجنوب روسيا شمالاً , وضمت شعوباً مختلفة الأعراق متباينة اللغات والأديان إلا أن تامي المشاعر القومية , والطائفية كان يؤدي أحياناً إلى صراعات دموية, ومذابح خلقت أحقادا لا تزال حتى اليوم تلقي بظلالها على العلاقات بين الأتراك من جهة , والأرمن, واليونان, والأكراد من جهة أخرى و( لم يكن هذا الصراع بين القوميات, والطوائف لينشأ لولا ظروف تاريخية معينة , وأحداث اتخذت فيما بعد منحى خاص ... ولم تكن وليدة أحقاد تاريخية قديمة إنما هي حديثة العهد, ويمكن تعليلها بالرجوع إلى أحداث جرت إبان القرنين التاسع عشر , والعشرين , وليس بأحداث عرقية متأصلة منذ القدم كما يفترض البعض ) وهو هو ناتج عن استغلال الدول الغربية لهذه الطوائف في تقويض أركان الدولة العثمانية للإجهاز عليها وتقسيم ممتلكاتها ، وكان تجاوب هذه الأقليات سريعا ومثمرا أتت نتائجه بسرعة فائقة أثرت في الدولة وعجلت بانهيارها ثم سقوطها .

ومع إن هذه الأقليات الخاضعة للدولة العثمانية كانت تتمتع بحريات ونفوذ لا تتمتع به أقليات أخري في الدول الأوربية إلا أن التدخل الأوربي كان له تأثير عليها جعلها أداة ومعول هدم ، بدلا من أن تكون أداة بناء وشراكة مع المجتمع الذي تعيش بين ظهرانيه ؟

( لا يمكن أن ننكر أن العلاقات بين مختلف الأقوام, والأقليات كانت علاقات جيدة نسبياً , وما من شك أن الأقليات الخاضعة للحكم العثماني كانت تتمتع بحقوق وحماية أكثر من تلك الأقليات التي كانت تعيش في الممالك الأخرى مثل فرنسا أو إمبراطورية الهابسبورغ ) حيث كانت هذه الأقليات تتمتع بحرية العبادة والاستقلال القضائي فيما يخص أحوالها الشخصية وأمورها الدينية ( كان النظام القضائي حتى القرن التاسع عشر يعكس التعددية الطائفية . بمعنى أنه كان لكل طائفة دينية محاكمها الخاصة وقضاتها ) ووفرت لهم حرية التقاضي إلى المحاكم الشرعية الإسلامية (حيث كانت المحاكم الإسلامية " الشرعية " في كثير من الأحيان تمنح المسيحيين واليهود حقوقاً لا تتوافر في المحاكم المذهبية لهاتين الطائفتين ؛ لذلك كان العثمانيون غير المسلمين يلجئون من حين لأخر إلى المحاكم الشرعية لأنصافهم علماً بأنهم لم يكونوا ملزمين بذلك ) إلا أن كل هذه الإجراءات وهذه الحريات التي تتمتع بها هذه الأقليات لم تشفع للدولة العثمانية بل حرصت على العمل ضدها والتحالف مع أعدائها الذين كان يهمهم ( الحرص على تخليص المسيحيين في أنحاء العالم , وبخاصة في أرجاء الدولة العثمانية من الحكم الإسلامي والسعي لتحويل المسلمين إلى أكثرية مستضعفة ) كان هو العامل الأساسي والدافع الأول لهؤلاء الخصوم الذين كرسوا كل جهودهم للقضاء على الدولة العثمانية من خلال اختراق منظومتها الاجتماعية واستغلال بعض رعاياها من الأقليات الغير مسلمة لتفكيك البنية الداخلية للدولة والتعاون مع الأعداء بحة التخلص من الهيمنة العثمانية وبحجج واهية منها الحرية الدينية التي كانت مكفولة لهم ويمارسونها بكل حرية .

الخاتمة :

وصلت الدراسة إلى خاتمتها التي تلخص ما وصلت إليه من نتائج بعد المطالعة والبحث بين المراجع والمصادر التي توفرت لنا واستطعنا الوصول إليها فيما يتعلق بموضوع البحث الذي تناول المظاهر الاجتماعية في الدولة العثمانية ، والتي تمثلت في دراسة وتحليل ومحاولة تقييم ما يتعلق بهذه الظواهر من حقائق ، وما تعرضت له من محاولات تزييف أو تشوية في بعض المراجع التي يتخذ أصحابها مواقف تاريخ الدولة العثمانية , فقمنا بمتابعة هذه المظاهر ومحاولة تقييمها من خلال دراستها والغوص في كنهها للوصول إلى حقائقها وحقائق أثرها وتأثيرها في الحياة الاجتماعية في المجتمع العثماني .

وقد شملت دراستنا لبعض المظاهر الاجتماعية وليس كلها بل تم اختيارنا لما رأيناه من مظاهر كبيرة لها تأثيرها الواسع في المجتمع ، ويمكن اعتبارها من الظواهر الهامة والتي لها انعكاسها العام على باقي الظواهر التي يمكن ان نعتبرها تقع ضمنيا أو لها علاقة مباشرة أو غبر مباشر بالظواهر محل البحث ، حيث كانت المظاهر محل البحث هي العلماء – السكان – الاقليات الحرف – الطبقات – الأقليات والطوائف .

وصلت فيها الدراسة إلى نتائج هامة حول تأثير هذه المظاهر وأثرها القوي في بناء الدولة وعلاقتها بالحياة العامة وتحديد ملامح وهوية الدولة العثمانية ، كما أظهرت الدراسة أثر هذه الظواهر في الدولة العثمانية في مرحلة قوتها وتوسعها وانتشارها, وتأثيرها في أثناء مرحلة الضعف والتلاشي والاضمحلال .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قائمة المراجع:

1 - تاريخ الدولة العثمانية , يلماز أوتونا , ترجمة عدنان محمود سلمان , مؤسسة فيصل للتمويل, استانبول,1988م , المجلد الأول.

 2- تاريخ الدولة العثمانية , يلماز أوزتونا, ترجمة عدنان محمد سليمان و محمود الانصاري, مؤسسة فيصل للتمويل, اسفابول, 1999م, ج2,.

 3- الدولة العثمانية 1700- 1922م , دونالد كواترت , تعريب أيمن الأرمانزي , مكتبة العبيكان, الرياض , 2004م.

 4- - في أصول التاريخ العثماني , احمد عبدالرحيم مصطفى , دار الشرق , 1986م , ط2.

 5- قيام الدولة العثمانية , محمد فؤاد كوبيرلي, ترجمة أحمد السعيد سليمان , دار الكتاب العربي للطباعة والنشر , دون تاريخ.

 6- تاريخ الدولة العثمانية النشأة والازدهار , سيد محمد السيد , مكتبة الآداب , القاهرة . المجلات والدوريات 1- مجلة البيان ,عدد رقم 238, حمدي عزيز , التهاون مع الأقليات وأثرها في تفتيت الدولة العثمانية أنموذج .

التعليقات مغلقة على هذه المقالة
جديد المقالات المزيد
صفحة من تاريخ العلوم: أول كتاب في المدفعية

صفحة من تاريخ العلوم: أول كتاب في المدفعية

إن ظهور سلاح المدفعية واستخدامات البارود قد ترافق في أوروبا مع بداية...

حركة الشيخ رابح بن فضل الله ضد الاستعمار الفرنسي في تشاد

حركة الشيخ رابح بن فضل الله ضد الاستعمار الفرنسي في تشاد

  فرج كُندي مقدمة  تعتبر حركة المجاهد الكبير رابح من فضل...

لنتذكّر في ذكرى الهجرة

لنتذكّر في ذكرى الهجرة

لقد كان نجاح الإسلام في تأسيس وطن له وسط صحراء تموج بالكفر، أعظم كسْب...

جديد الأخبار المزيد
مجلس الأمن يعقد أول جلسة علنية حول ميانمار الخميس

مجلس الأمن يعقد أول جلسة علنية حول ميانمار الخميس

يعقد مجلس الأمن الدولي بعد غد الخميس، أول جلسة مفتوحة حول الانتهاكات...

مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين إثر عملية إطلاق نار شمال القدس

مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين إثر عملية إطلاق نار شمال القدس

أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة رابع إثر...

مناورات عسكرية مشتركة بين تركيا والعراق عقب استفتاء كردستان

مناورات عسكرية مشتركة بين تركيا والعراق عقب استفتاء كردستان

قالت رئاسة الأركان العامة التركية إن المرحلة الثالثة من المناورات...

  • أيام في سيلان والمالديف