• الصليب وحكاياته

الاحتلال الإسباني للمغرب العربي (1)

Jul 15 2017 10:41:13

الاحتلال الإسباني للمغرب العربي (1)
الاحتلال الإسباني للمغرب العربي (1)

د / أحمد عبد الحميد عبد الحق

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين , وبعد ..

فقد كان سقوط الأندلس في أيدي الإسبان ومحو الإسلام منها وتخاذل المسلمين عن استرجاعها ونصرة المستضعفين بها مع وجود قوتين إسلاميتين عظميين وقتها ( قوة العثمانيين وقوة المماليك ) لو اتحدتا لمحوتا أوربا كلها من على وجه الأرض وليس إسبانيا فقط ـ مشجعا للإسبان المتوحشين وفاتحا لشهيتهم في توسيع أعمالهم الوحشية خارج الأندلس ، ومحاولة العبور إلى المغرب العربي لمحو الإسلام منه كما محوه من الأندلس تنفيذا لوصية مليكتهم الهالكة " إيزابيلا" . 

وقد هيئت لهم الظروف بعد أن اضطربت أمور المغرب العربي إثر زوال حكم الموحدين ، وتفتته بين الحفصيين في تونس وما حولها ( من طرابلس حتى شرقي الجزائر ) والزيانيين  في وسط الجزائر وغربها ، والمرينيين في المغرب الأقصى وما حوله .

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ، وإنما صارت تلك الكيانات المغربية الوليدة يصارع بعضها بعضا حتى استنهكت قدراتها تماما ...

وحتى أبناء الأب الواحد صاروا يثورون ويخلعون آباءهم ، ثم يحارب بعضهم بعضا  لاقتسام ملك أبيهم ، وغدا كل فرد منهم يحاول الاحتماء بحراسة  من المرتزقة المسيحيين.

وقد وصف مؤرخ فرنسي تلك الحالة المزرية بقوله: " وإن العائلات المالكة الحفصية والزيانية والمرينية، والتي كانت قبل ذلك تلمع لمعانا منيرا، قد انغمست في حروب طويلة مزمنة، وروت أرض هذه البلاد - المغرب العربي الإسلامي. بالدماء، ثم سقطت في مهاوي الانحطاط. فطوال قرن كامل لم يبق لأمراء هذه العائلات المالكة من السلطة إلا اسمها. وكان الملوك لا يفكرون إلا في إحباط المؤامرات والفتن التي يثيرها ضدهم أفراد من عائلاتهم من أجل الاستيلاء على العرش، أو في إخماد الثورات التي تقوم بها قبائل سئمت حكم العجز والطغيان.

ولقد ضربت الفوضى أطنابها في كل مكان ، فكانت الولايات القسنطينية، وسكان مدينة الجزائر، وأهل الشرق الوهراني، لم يبقوا معترفين بسلطة أحد عليهم. أما بالمغرب الأقصى، فإن أمراء عائلة بني مرين، قد اقتطع كل واحد منهم لنفسه إمارة صغيرة لم يكن في وسعه الدفاع عنا ضد مطامع جيرانه ".

ويقول مؤرخ آخر: " إن جاسوسا من الجواسيس الذين أرسل بهم - فرديناند - إلى بلاد المغرب العربي، قد أرسل إلى ملكه تقريرا مفصلا جاء فيه: إن كامل بلاد شمال أفريقيا تجتاز فترة من الانهيار النفسي، ويظهر معها أن الله قد أراد أن يجعل هذه البلاد ملكا لصاحبي الجلالة المسيحية" .

مما جعل ملوك الإسبان يسارعون بالانقضاض عليهم متعطشين لسفك دمائهم ونهب أموالهم وأملالكهم واغتصاب نسائهم واستعباد أولادهم ، وتقطيع أجسادهم وهم أحياء ..

ونزلت قواتهم المتوحشة مدينة تطوان سنة 1400 م فأخذتها ودمرتها، وأبادت نصف سكانها وساقت الباقين من رجالها ونسائها سبايا وأسرى إلى إسبانيا.

فعلوا ذلك في الوقت الذي  كان فيه ملك المغرب أبو سعيد عثمان المريني يحارب مملكة بني زيان بتلمسان من أجل إخضاعها ، فاحتل تلمسان وطرد ملكها أبا زيان ، ونصب مكانه أبا محمد عبد الله.

ولم تمض سنوات قليلة ، وبالتحديد سنة 1410 م حتى قاد ملك البرتغال جيشا وسار به إلى المغرب ليأخذ حظه من الغنيمة السائبة ، ويفعل ما فعله منافسه ، فاحتل مدينة سبتة ، وقد صادف حالها على الحال التي وجد بها الإسبان المغرب من قبل من تقاتل وتناحر ، إذ كان أبو سعيد عثمان أيضا يحارب أبا حسون من أجل تلمسان ذاتها من جديد.

وصار التنافس بين الإسبان والبرتغال على اقتسام ديار المغاربة المتناحرين على أشدة ، وكاد يؤدي إلى الحرب فيما بينهما ، ولكن النصارى كانوا قد تعلموا الاتحاد أمام الفريسة ومن ورائهم البابا الراعي الرسمي لإبادة المسلمين يجمع بينهم ، فقد تدخل في الأمر من أجل اقتسام النفوذ في العالم (وفقا لمعاهدة تورد - سيلاس - سنة 1495).

وفور الانتهاء من تلك المعاهدة شرع الإسبان في تجهيز حملاتهم الغازية إلى المغرب ، وقصدوا مليلة في 17 سبتمبر 1497م مستغلين الصراع المهلك بين الأمراء المحللين عليها ، حتى تمكنوا من دخولها رغم حصونها المتينة ، تلك الحصون التي حمت الإسبان فيما بعد على مر أربعة قرون حاول فيها المسلمون استرجاعها .

وعندما توفيت الملكة (إيزابيللا) تركت وصية (طلبت فيها لمن يتولون الملك بعدها بأن يحققوا الأمنية الغالية على قلبها، والتي كانت تود ولو أنها قد حققتها بنفسها لو طال بها الأجل، ألا وهي إخراج المسلمين من أفريقيا نهائيا.

وكادت حملاتهم أن تقتلع جذور الإسلام من المغرب العربي كما اقتلعوه من الأندلس لولا أن الله عز وجل هيأ القائد العثماني باربروسا ففل حدهم وأوقع بهم الهزائم النكراء ، وحرر منهم بلاد الجزائر وتونس ، ولم يبق خارج حوزته غير المغرب العربي الذي قاوم بضراوة محاولة ضمه إليه .

ورغم عجز باربروسا عن ضم المغرب إلا أنه كسر شكوته الإسبان والبرتغال معا ، وصفت بلاد المغرب العربي كلها ، واستقرت إلى حد ما محررة هادئة تحت العثمانيين والسعديين الذين امتلكوا جزء المغرب العربي ، اللهم إلا منطقتي سبة ومليلة ، وذلك بعد أن تمكن عبد الملك السعدي من السيطرة على مقاليدها بعون من العثمانيين ، ودخل فاس منتصراً ، وبايعه الناس سنة 983هـ ، وأصبح يلقب بالسلطان المعتصم بالله ..

 ثم  شرع في تنظيم جيشه تنظيماً جديداً، على غرار الجيوش العثمانية ، استطاع به أن ينزل بملك البرتغال هزيمة قاسية حين جاء لغزو المغرب متحالفا مع الأمير المتوكل الذي حاول منافسة عمه على الملك ،  وذلك في يوم الاثنين 6 أغسطس1578م الموافق لـ 30جمادى الأولى 986هـ، حيث تقابل الجيشان المغربي والبرتغالي، قريباً من القصر الكبير، على وادي المخازن .

وتركت هذه المعركة آثاراً بعيدةً، ليس فقط بالمغرب، بل في العالم الإسلامي والمسيحي أيضاً، فبالنسبة إلى المغرب فقد استعادت الوحدة الوطنية قوتها طيلة حكم المنصور السعدي ، كما فرضت الدولة السعدية هيبتها ، وأمكن لها أن تقضي على المخططات الاستعمارية والمطامع التوسعية التي تعرضت لها البلاد منذ استولى البرتغال على سبته عام 1415م، وتم إيقاف زحف البرتغاليين نحو المغربين الأوسط والأدنى.

وظلت المغرب بعدها في منأى من مطامع المحتلين قرابة ثلاثة قرون ، قويت فيها شوكتها بقوة دولة العثمانيين المجاورة لهم ؛ حتى إذا وهنت ثم سقطت الجزائر على يد الفرنسيين تأثر بسقوطها المغرب أيضا ، إذ لم يمض الفرنسيون أكثر من 10 سنوات بالجزائر حتى اتجهت أنظارهم تلقاء المغرب لالتهامها ، مستغلين فرصة مساعدة السلطان عبد الرحمن للثوار الجزائريين وإيوائه للمجاهد عبد القادر الجزائري وعدم تسليمه إليهم  ، متهمين المغرب بخرق معاهدة الصداقة الفرنسية المغربية  ؛  فتذرعوا بذلك لغزو المغرب ، وفي الحقيقة أن فرنسا التي قد وصلت لعنفوان غطرستها بعد قرون طويلة عاشتها ذليلة ما كانت في حاجة لاتخاذ مساعدة المسلمين المغاربة لإخوانهم الجزائريين ذريعة لغزوهم ، فهم دخلوا الجزائر وفي ذهنهم اغتصاب أفريقيا بأكملها وتنصريها بالقوة .

وقابل المغاربة الغزاة الفرنسيين بقوة وأسلحة محدودة لا تقاس بقوة عتاد أسلحة فرنسا التي طورتها في غفلة المسلمين لتسحقهم وتبيدهم في عقر دارهم ، حيث توجه الجنود المغاربة بقيادة ابن السلطان وخليفته سيدي محمد لملاقاة العدو على طريقتهم القتالية المعهودة والتي ورثوها عن الأجداد ، إذ كان هذا الجيش يعوزه التنظيم والتسلح بسلاح المدفعية وفرق المشاة، فاقتصرت قوته الأساسية على عناصر الفرسان ، إذ اعتمدت السرايا المشكلة أساسا من مقاتلين لا يتجاوز عدد السرية الواحدة ثلاثين مقاتلا على المهاجمة الاندفاعية لندها.

ودارت رحى الحرب غير المتكافئة في 14 أغسطس 1844 فيما سمي بمعركة أسلي .. نجح فيها بيجو بفضل منهجيته العسكرية الجيدة في إرباك الجيش المغربي الذي تفرقت وحداته التي لم تكن مجهزة بالشكل الكافي ولا مدربة بطريقة جيدة ، لتجتمع من جديد على الطريق المؤدية إلى تازة في مناطق وعرة.

وشرعت قيادة الجيش الفرنسي في وضع خطط للزحف على ضفتي نهر ملوية، لكن الظروف الطبيعية القاسية لمسرح المعركة والأوبئة التي أصابت القوات الفرنسية منعت بيجو من الإقدام على مغامرة مجهولة العواقب ، في مواجهة مقاتلين معروفين بقدرتهم على إحداث تحولات في الأوضاع في ساحات المعركة.

ولكن الجيش المغربي انهزم في نهاية المعركة  ؛ رغم البسالة الشجاعة والبسالة التي أظهرها جنوده ، كما أكد شاهد عيان فرنسي ، حيث قال : إن "شجاعة المقاتلين السود قد تحملت بنبل ولوحدها الصدمة القوية للجنود "التي كان يقودها الجنرال لاموريسيير.

 ولكن للأسف لم يعد للشجاعة والقوة وشدة البأس المعهودة لدى المسلمين نفع أمام الأسلحة الحديثة التي سبقهم إليها غيرهم ، تلك القوة التي أمرنا الله عز وجل منذ الأيام الأولى لتأسيس الدولة الإسلامية في المدينة بأن نبذل كل ما نستطيع في سبيل حوزتها ، فقال سبحانه وتعالى :" وأعدوا لهم ما استطعت من قوة ومن رباط الخيل " ولذا تقهقروا أمام عدوهم ، لتنتهي المعركة بهزيمة المغاربة وانتصار الفرنسيين وفرضهم شروطا قاسية على المغرب.

معاهدتا طنجة وللا مغنية 1844-1845 :

رجت هزيمة إيسلي ميزان القوة بين المغرب وأوربا رجة عنيفة، وأسفرت عن رجحان كفة أوربا رجحاناً كبيراً ؛ لأن الجيش المغربي كان معروفا منذ قرون بشدة بأسه لم يحد فيه سوى الخلافات الداخلة ؛ ولم تنل قناته حتى أمام قوة العثمانيين التي كانت تعد في عهد بابروسا أقوى قوة على وجه المعمرة ،  ورغم أن هذه الهزيمة النكراء والأولى من نوعها في الفترة المعاصرة لم تخلف تنازلات آنية للأراضي، فقد أحدثت بفعل الصدمة التي تركتها في النفوس اضطرابات خلخلت بشكل عملي الاستقرار في كل مناطق البلاد المغربية . إذ إنها أحدثت تغييرات جذرية في تحول علاقات المغرب مع أوربا. فالتفوق الأوربي المادي في المجال العسكري والذي فرضته فرنسا في البداية قد تم بموازاة مع تفعيل الإطار القانوني في علاقتها مع المغرب.

وقد ترجمت هذه التوجهات بإفراغ كل المعاهدات القديمة مع أوربا والتي كانت لصالح المغرب من محتواها (الإتاوات التي كانت تقدمها الدول الاسكندنافية للمغرب على سبيل المثال) وعلى العكس أعيد إحياء شروط مثيلاتها ، والتي كانت تصب أكثر في خدمة المصالح التجارية والسياسية للقوى الأوربية (بالبند 11 من المعاهدة الفرنسية المغربية الموقعة سنة 1767). وقد ازدادت الآثار الوخيمة على سيادة السلطان ووحدة بلاده لهذه الاتفاقيات عقب إبرام اتفاقيتي طنجة في 10 أكتوبر 1844 ومعاهدة للا مغنية( وقعت بمدينة مغنية ) يوم 18 مارس 1845 .

إن معاهدة طنجة التي وقعت مباشرة بعد هزيمة إيسلي قد أعادت بقوة إلى الواجهة وبواسطة أساليب جديدة قضية الجهاد الشائكة ومدى قوة اتساع التضامن الإسلامي وحدوده (انظر على سبيل المثال إلحاح علماء فاس سنة 1830 على التذكير بالماضي الأليم للأندلس وبخطورة "تفريق المسلمين)  وقد كانت هذه التحركات تقصد إلى الإقرار الضمني بالوجود الفرنسي بالجزائر.

وقد أجبرت هذه الإجراءات المفروضة من الخارج المخزن الذي وجد نفسه مطوقا بالضغوط الأوروبية على التخلي عن دعم المقاومين ، كما اضطر بناء على المنطق نفسه إلى منع القبائل المغربية من تقديم المساعدة للمقاومة الجزائرية والامتناع عن إيواء الأمير عبد القادر )البند الرابع)  فقد تم التنصيص في المعاهدة بأن الأمير عبد القادر إذا "وقع في يد الجيوش الفرنسية، فإن جلالة الإمبراطور الفرنسي (سيتعهد) بمعاملته بنوع من الاحترام والمروءة"، وأن لا يتم تسليم الجزائريين اللاجئين بالمغرب للسلطات الفرنسية.

ويشير أيضا من جهته البند الثالث من معاهدة للامغنية بأنه "لا توجد حدود ترابية في الصحراء يستدعي الأمر إقامتها بين البلدين (لأن) الأرض هناك بواراً. إنها عبارة فقط عن ممر يتخذه البدو للانتقال بين الإمبراطوريتين والتخييم بحثا عن المراعي والمياه الضرورية لعيشهم".

ويضيف البند أن" السلطانين يمارسان حسب الطريقة التي تلائمهما وبدون أية ضغوط متبادلة تطبيق حقوقهما على رعاياهما بالصحراء … (و) إذا كان مقدراً على أحد السلطانين أن يزجر رعاياه في الصحراء في الوقت الذي يختلطون فيه برعايا الدولة الأخرى، فإنه بإمكانه أن يعامل رعاياه كيفما شاء، ولكن لا سلطان له على رعايا الحكومة الأخرى".

وقد تنبه السلطان المولى عبد الرحمن إلى خطر هذا التعريف الفضفاض للحدود، والذي يجعلها حدودا رجراجة وغير مستقرة، بفعل حركة القبائل الدائبة، ويوفر لفرنسا فرصة التدخل في الصحراء المغربية متى شاءت ذلك، لكن لم يكن له من خيار إلا أن يصادق على هذه المعاهدة.

وهذا دفع البلاد الأوربية غير فرنسا على التنافس على المغرب كوليمة سائغة ، خاصة بين ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وفرنسا ، فبادرت بريطانيا إلى توقيع اتفاقية مع المغرب في سنة 1856م، ثم مع فرنسا في سنة 1863 كما دفعت الإسبانيين إلى محاولة الاستيلاء على تطوان في 1860م ، كما سنرى في مقالات آتية ...

جديد المقالات المزيد
صفحة من تاريخ العلوم: أول كتاب في المدفعية

صفحة من تاريخ العلوم: أول كتاب في المدفعية

إن ظهور سلاح المدفعية واستخدامات البارود قد ترافق في أوروبا مع بداية...

حركة الشيخ رابح بن فضل الله ضد الاستعمار الفرنسي في تشاد

حركة الشيخ رابح بن فضل الله ضد الاستعمار الفرنسي في تشاد

  فرج كُندي مقدمة  تعتبر حركة المجاهد الكبير رابح من فضل...

لنتذكّر في ذكرى الهجرة

لنتذكّر في ذكرى الهجرة

لقد كان نجاح الإسلام في تأسيس وطن له وسط صحراء تموج بالكفر، أعظم كسْب...

جديد الأخبار المزيد
مجلس الأمن يعقد أول جلسة علنية حول ميانمار الخميس

مجلس الأمن يعقد أول جلسة علنية حول ميانمار الخميس

يعقد مجلس الأمن الدولي بعد غد الخميس، أول جلسة مفتوحة حول الانتهاكات...

مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين إثر عملية إطلاق نار شمال القدس

مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين إثر عملية إطلاق نار شمال القدس

أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة رابع إثر...

مناورات عسكرية مشتركة بين تركيا والعراق عقب استفتاء كردستان

مناورات عسكرية مشتركة بين تركيا والعراق عقب استفتاء كردستان

قالت رئاسة الأركان العامة التركية إن المرحلة الثالثة من المناورات...

  • أيام في سيلان والمالديف