• الصليب وحكاياته

الدراما التاريخية تجذب الأتراك لقراءة كتب التاريخ

Jun 13 2017 12:38:31

الدراما التاريخية تجذب الأتراك لقراءة كتب التاريخ
الدراما التاريخية تجذب الأتراك لقراءة كتب التاريخ

أبحرت الدراما التركية خلال السنوات الأخيرة في أعماق التاريخ لترصد الماضي على الشاشة الصغيرة، مما شجع الأتراك على التوجه إلى قراءة جديدة لتاريخهم، ولا سيما وسط تطورات الأوضاع السياسية بالمنطقة.

مسلسلا "قيامة أرطغرل"، و"عاصمة عبدالحميد الثاني" وتطورات الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط أعمال كافية لإقبال الأتراك على شراء كتب التاريخ وقراءتها، بل والرفع من أعداد كتب التاريخ في رفوف المكتبات ومعارض الكتب.

في فبراير الماضي بدأت قناة تركية عرض أولى حلقات مسلسل "عاصمة عبدالحميد" أسبوعياً، حيث يوثق أبرز الأحداث في الأعوام الـ13 الأخيرة من حياة السلطان عبدالحميد الثاني (1842 - 1918) الذي دام حكمه 33 عاماً.

وبعدما حقق معدلات مشاهدة قياسية في تركيا عقب عرض عدة حلقات منه بدأ المسلسل يحظى باهتمام وإقبال كبيرين على المستوى العالمي، حيث سيعرض على عدة قنوات عالمية.

لكن أحداث مسلسل "قيامة أرطغرل" تدور بين ولايتي حلب وأنطاكية في القرن الـ13 في زمن الصراعات والنزاعات بين الإمبراطوريات بالمنطقة، في وقت تزامن مع وصول دفعات جديدة من قبائل الأوغوز التركية (التركمان) إلى المنطقة.

ويواصل "قيامة أرطغرل" جذب أنظار واهتمام المشاهد العربي مع استمرار عرض الموسم الثالث منه، إذ يتابعه الملايين في المنطقة مترجماً أو مدبلجاً عبر شاشات التلفزيون أو مواقع تبادل الفيديوهات.

ويستعرض المسلسل نزاع المغول والروم على المنطقة، حيث كان المسلمون يعانون الكثير من المشكلات في القرن الـ13 خاصة ضعف الخلافة العباسية، وكان العالم الإسلامي بانتظار قائد بطل ليظهر أرطغرل متحدياً كل الظروف.

وفي معرض الكتاب بمنطقة بيازيد وسط إسطنبول الذي يفتتح سنوياً في رمضان في سنته الـ36 اتخذت كتب التاريخ مكانها بين المؤلفات الأخرى ولاقت اهتماماً من الزائرين.

ويقول مسعود جليك الذي في يعمل جناح دار نشر "موتتو": إنه لاحظ أن هناك اتجاهاً نحو كتب التاريخ، خاصة السلطان عبدالحميد الثاني، والسلطان وحيد الدين، وتاريخ العثمانيين، وتاريخ الجمهورية القريب والتاريخ القديم.

ويضيف أن الأبناء اليوم لا يتخيلون أنهم سيصبحون سوبر مان أو غيرهم كمثل عليا لهم، بل القادة الحقيقيون مثل أطغرل وغيرم هم هدفهم وقدوتهم، ومعرفتهم بأجدادهم هي التي تستنهض الرغبة بالبحث في التاريخ.

وشدد على أن الجيل الجديد في تركيا يبدأ من المسلسلات في رحلة البحث، والأحداث التي فيها تدفعهم إلى الكتب للبحث والتمحيص عن حقائق الأمور.

أما سليمان قوجا باش - وهو مؤرخ تركي كتب نحو ثمانين كتاباً عن التاريخ العثماني وتاريخ الجمهورية - فيلاحظ بدوره أن هناك اهتماماً أكبر بالتاريخ في المعرض، حيث تحققت أرقام كبيرة بالمبيعات.

وفسر ذلك التوجه بما حصل في البلاد من أعمال عنف مؤلمة دفعت المواطنين لمعرفة التاريخ، وقال: من لا يعرف تاريخه لا يمكنه أن يفهم الحاضر والمستقبل، ولذلك نجد أنهم يهتمون بالكتب والكتاب التاريخيين.

من ناحيته، يقول محمد إيمرك، وهو أحد زوار المعرض: أكثر ما لفت انتباهي هو وجود كتب الدين، ولكن هناك ارتفاعاً ملحوظاً بكتب التاريخ مؤخراً، وهي التي تلفت انتباهي كثيراً.

جديد المقالات المزيد
غزة أمام امتحان جديد

غزة أمام امتحان جديد

محمد كريشان حيت حركة «حماس» السلطة الفلسطينية فردت عليها التحية...

التأريخ الهجري واستقلالية الأمة

التأريخ الهجري واستقلالية الأمة

د. أحمد عبد الحميد عبد الحق سيهل علينا بعد قليل العامُ الهجري الجديد...

أصحاب الأخدود عبر العصور والحدود

أصحاب الأخدود عبر العصور والحدود

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع...

جديد الأخبار المزيد
 هيومن رايتس ووتش تدعو السلطات اللبنانية إلى احترام حقوق اللاجئين السوريين

"هيومن رايتس ووتش" تدعو السلطات اللبنانية إلى احترام حقوق اللاجئين السوريين

كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" النقاب عن أن العديد من اللاجئين...

خبراء عرب ينتقدون دعوة السيسي للفلسطينيين للقبول بالتعايش مع الاحتلال

خبراء عرب ينتقدون دعوة السيسي للفلسطينيين للقبول بالتعايش مع الاحتلال

انتقد أكاديميون وخبراء عرب، دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي...

4 منظمات حقوقية تقدم بلاغاً لـ الجنائية الدولية حول جرائم الاحتلال بالضفة

4 منظمات حقوقية تقدم بلاغاً لـ "الجنائية الدولية" حول جرائم الاحتلال بالضفة

اتهمت أربع منظمات حقوقية فلسطينية مسئولين مدنيين وعسكريين...

  • أيام في سيلان والمالديف