• الصليب وحكاياته

هذا نبي الإسلام .. الحلقة 29

Mar 30 2017 7:51:13

هذا نبي الإسلام  الحلقة 29
هذا نبي الإسلام .. الحلقة 29

د / أحمد عبد الحميد عبد الحق

صلح الحديبية

لا يُعلم دين أو دستور على وجه الأرض يدعو إلى السلام والمسالمة كما دعا الإسلام ، ولم يقتصر على إلزام أتباعه به بل جعل إهدائه إلى الناس من الواجبات ، وطلب من المسلم أن يقدمه تحية إلى من يلقاه عرفه أم لم يعرفه ، ورغم أن الصفحات السابقة ورد فيها ما يؤكد ذلك إلا أنني تعمدت أن أوقف القارئ على ما جاء في الصلح المسمى بصلح الحديبية بين رسول الله صلى الله عليه وبين قريش ومن حالفها من المشركين ليرى بنفسه كيف كان يجنح رسول الله إلى السلام والمسالمة ..

وكانت مناسبة هذا الصلح أن رسول الله بعد أن استقرت له أوضاع الإسلام في المدينة ، وأحكمت أكثر شرائعه أمره الله وسائر المسلمين بأداء شعيرة الحج والعمرة ، فقال سبحانه :" وأتموا الحج والعمرة لله " ( البقرة 196)وهي من الشعائر التي بقيت في الجزيرة العربية بعد إبراهيم عليه السلام ، وحافظ عليها العرب غير أنه قد أصابها بعض التحريف ، وقد حالت الظروف بين رسول الله وبين أدائها طوال ستة أعوام قضاها في المدينة .

فلما جاءه الأمر من الله نادى في أصحابه أنه عازم على زيارة بيت الله الحرام ، وأرسل مناديا ينادي في القبائل المسلمة خارج المدينة بذلك ، فاجتمع إليه حوالي ألف وخمسمائة من أصحابه ، فخرج صلى الله عليه وسلم بعد أن استخلف على المدينة أحد أصحابه ، و ذلك في شهر ذي القعدة ، وساق معه الهدي ، فلما أتى مكانا يسمى "ذا الحليفة " قلد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة .

وسار صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بمكان يسمى بـ" عسفان "لقيه رجل من خزاعة فقال: يا رسول الله، هذه قريشٌ قد سمعت بمسيرك، فخرجوا بجمعهم يعاهدون الله ألا تدخلها عليهم أبداً، وهذا خالد بن الوليد في خَيْلهم قد قدّموها إلى كراع الغَميم.

فقال - صلّى الله عليه وسلَّم -: "يا ويح قريش! لقد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلّوا بيني وبين سائر العرب؟ فإن هم أصابوني كان ذلك الذي أرادوا، وإن أظهرني اللهُ عليهم دخلوا في الإسلام وافرين، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوّ ة، فما تظن قريش؟ فوالله لا أزال أجاهِدُ على الذي بعثني الله به حتى يظهرَهُ اللهُ أو تنفردَ به هذه السالفة! !" (1) . ‏

وتفاديا للصدام معهم ، حرصاً على حقن الدماء ، حاول أن يغير مساره  وقال : من رجل يخرج بنا على طريق غير طريقهم التي هم بها ؟ فقال رجل من بني أسلم : أنا يا رسول الله ، فسلك بهم طريقاً وعراً كثير الحجارة ، فلما خرجوا منه وقد شقّ ذلك على المسلمين ، وأفضوا إلى أرضٍ سهلةٍ عند منقطع الوادي ، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلَّم- للناس: " قُولوا نستغفر الله ونتوب إليه ...".

ثم خرج صلى اللّه عليه وسلم حتى إذا وصل إلى مكان يسمى " ثنية المرار " قرب الحديبيّة على حدود مكة أتاه بديل بن ورقاء أحد رجال مكة في رجال من خزاعة ، فكلموه وسألوه ما الذي جاء به ،  فأخبرهم أنه لم يأت يريد حربا ، وإنما جاء زائرا للبيت ، ومعظما لحرمته ، فرجعوا إلى قريش ، فقالوا يا معشر قريش : إنكم تعجلون على محمد ، وان محمدا لم يأت لقتال ؛ إنما جاء زائرا لهذا البيت ، فاتهموهم وجبهوهم ( عنفوهم ) وقالوا : وإن جاء لا يريد قتالا فوالله لا يدخلها علينا عنوة ، ولا تحدّث بذلك عنا العرب .

ثم بعثوا إليه رجلا آخر يسمى " مكرز بن حفص " فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : نحوا مما قال لبديل وأصحابه ، فرجع إلى قريش ، وأخبرهم بما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم بعثوا إليه رجلا ثالثا يسمى "حليس بن علقمة " فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن هذا من قوم يتألهون ـ يحبون التدين ـ فابعثوا بالهدي في وجهه حتى يراه(2). .

فلما رأى الهدي يسيل عليه من عرض الوادي رجع إلى قريش ولم يصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إعظاما لما رأى ، فقال لهم ذلك، فقالوا له: اجلس فإنما أنت أعرابي ، فغضب وقال : يا معشر قريش ! والله ما على هذا حالفناكم ، ولا على هذا عاهدناكم ، أيصد عن بيت الله من جاءه معظما له ؟ والذي نفس الحليس بيده لتخلن بين محمد وبين ما جاء له ، أو لأنفرن بالأحابيش ( قومه ) نفرة رجل واحد ، فقالوا : مه .. كف عنا يا حليس حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به.

ثم أرادوا أن يبعثوا إليه صلى الله عليه وسلم رجلا من خارج مكة ،  يسمى عروة بن مسعود الثقفي ، فقال لهم : يا معشر قريش ! إني قد رأيت ما يلقى منكم من بعثتموه إلى محمد إذ جاءكم من التعنيف وسوء اللفظ ، وقد عرفتم أنكم والد وأني ولد ( كناية عن احترامه لهم ) وقد سمعت بالذي نابكم فجمعت من أطاعني من قومي ، ثم جئتكم حتى آسيتكم بنفسي ، قالوا : صدقت ما أنت عندنا بمتهم .

فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس بين يديه ، ثم قال يا محمد أجمعت أوباش الناس ثم جئت بهم إلى بيضتك لتفضها بهم ؟ !. إنها قريش قد خرجت معها العوذ المطافيل ( أي بنسائها وأطفالها ) قد لبسوا جلود النمور ، يعاهدون الله لا تدخلها عليهم عنوة أبدا ، وايم الله لكأني بهؤلاء قد انكشفوا عنك غدا( يقول ذلك مهددا ) ولم تغضب رسول الله لهجته الحادة ، وإنما رد عليه بما رد على أسلافه ، فقام من عنده ثم عاد إلى من أرسلوه يقول : "أي قوم، فواللّه لقد وفدت على  الملوك ، واللّه ما رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداً. فهو إذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده إجلالا وتوقيرا ، وما يمدون النظر إليه تعظيما له ، وأنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ، ولقد رأيت قوما لا يسلمونه لشيء أبداً فروا رأيكم".(3).

وكما فعلوا مع السفراء السابقين لم يتسمعوا لما قاله عروة بن مسعود ، وما رغبهم فيه من الصلح ، ورفضوا رأيه كما رفضوا كلام الرسل السابقين ، فانصرف عنهم وعاد إلى بلده الطائف.

ورغم هذا العناد منهم ظل صلى الله عليه وسلم يبحث عن حل معهم فدعا صلى اللّه عليه وسلم رجلا يسمى "خراش بن أمية الخزاعي ، وبعثه إليهم ليبلغهم عنه ما جاء له ، فعقروا به جمله ، وأرادوا قتله ، فمنعته الأحابيش ، فخلوا سبيله حتى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.

فبعث إليهم مرة أخرى عثمان بن عفان رضي الله عنه ؛ ليعيد على سمعهم أنه لم يأت لحرب ، وإنما جاء زائرا لهذا البيت معظما لحرمته ، فخرج عثمان إلى مكة  ، فلقيه رجل من أقاربه وهو "أبان بن سعيد بن العاص " حين دخل مكة ، ثم أجاره ، فانطلق عثمان رضي الله عنه حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرسله به ، فقالوا له : إن شئت أن تطوف بالبيت فطف ، فقال : ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم (4).

فالطواف بالبيت من أفضل الأعمال عند الله ، كما قال تعالى " ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب " ولكن ما كان لعثمان رضي الله عنه أن يفعل ذلك دون رضا من قائده صلى الله عليه وسلم ؛ لأن المبعوث في أمر يهم المسلمين عامة لا يصح أن ينشغل بمصلحته الخاصة ، ولو حسب أن فيها خيرا .

ويبدو أنه التقى ببعض المسلمين المستضعفين في مكة ليطمئن عليهم ، فحبسته قريش لذلك ، ومنعته من العودة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو حبسوه وأشاعوا أنهم قد قتلوه ؛ ليعلموا رد فعل رسول الله ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الإشاعة ، فرد عليها ردا حازما ما دام اللين والتسامح لم يجد مع المشركين ، وقال :  لا نبرح حتى نناجز القوم ؛ ثأرا لمقتل عثمان ، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم من معه على أن يبايعوه على ذلك فبايعوه جميعا بيعة سميت ببيعة الرضوان ، والتي قال الله عنها : " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ، فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا "(5). .

ولما رأى زعماء قريش أن رسول الله عازم على زيارة البيت الحرام ، وأحسوا أنهم لن يستطيعوا صده بعثوا إليه رجلا يسمى سهيل بن عمرو يتفاوض معه على دخول مكة بطريقة تظهر للعرب أنه لم يدخلها دون رضاهم ، ويعرض عليه هدنة توقف الصراع بينهم وبينه ، بحيث لا يتعرض أي فريق للآخر . وقالوا : آت محمدا وصالحه ولا يكن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا فوالله لا تتحدث العرب أنه دخلها عنوة أبدا ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا من بعيد استبشر بقدومه ، وقال : قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل ، ثم أحسن استقباله واستمع لما جاء به ، ووافقه على طلبه(6).

فقال سهيل : فهلم إذا نكتب بيننا وبينك هذه الشروط التي اتفقنا عليها ، فقال رسول الله : نعم ودعا صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليملي عليه الكتاب فقال : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل :لا اعرف هذا،  ولكن اكتب باسمك اللهم ، فوافقه وقال صلى الله عليه وسلم : اكتب باسمك اللهم ، هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو ، فقال سهيل : لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك ، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك  . فقال صلى الله عليه وسلم : اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو : اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين ، يأمن فيهن الناس ، ويكف بعضهم عن بعض ، على أنه من أتى محمدا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم ، ومن جاء قريشا ممن مع محمد لم يردوه عليه. وإن بيننا عيبة مكفوفة (أي لا يكون في الصدور إلا الخير ) وإنه لا إسلال ولا إغلال ( أي لا سرقة ولا خيانة ) وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه...

ثم قال له سهيل : على أن ترجع عامك هذا فلا تدخل علينا مكة ، وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك ، فأقمت فيها ثلاثا معك سلاح الراكب السيوف في القرب ، لا تدخلها بغيرها (7). فرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا الشرط أيضا الذي لا يحمل غير الرغبة في التفاخر أمام الناس بأنه لم يطف بالبيت إلا بموافقتهم .

وبينما هم يكتبون الكتاب إذ جاء إليهم ابن سهيل هذا ويسمى "أبا جندل " يرسف في الحديد ، حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين ، وكان قد أسلم من قبل فحبسته قريش ، ومنعته من الخروج إلى المدينة ، فلما علم بمجيئهم فر إليهم ، فلما رأه سهيل أبوه قام إليه فضرب وجهه ، وأخذ بملابسه وقال : يا محمد قد لجت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا ، فقال رسول الله : صدقت ، فجعل سهيل ينتهره ويجره  ليرده إلى قريش ، وأبو جندل يصرخ بأعلى صوته يا معشر المسلمين! أأرد إلى المشركين يفتنونني في ديني ؟.

فأثار بذلك عاطفة المسلمين وأحزنهم ، وزاد من حزنهم أنهم كانوا يرون في الشروط التي أملاها سهيل إجحافا بهم ، فقال رسول الله لسهيل : فأجزه لي فرفض ، فقال مكرز بن حفص وكان يرافق سهيل بن عمرو : أنا أجيره يا محمد ( أي أضمن حمايته بعد عوده لمكة ) وقال ذلك ليرضي الطرفين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندئذ : "يا أبا جندل اصبر واحتسب ، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا ، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا ، وأعطيناهم على ذلك ، وأعطونا عهد الله ، وإنا لا نغدر بهم " .

هذا هو صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذه هي طريقة مسالمته ، ليعرفها من يدعو للسلم في عصرنا ...

وأما أبو جندل الحبيس فعاد مع أبيه محتسبا ما يلقاه عند ربه ، ومن العجب أن نراه بعد قليل في فتح مكة ، وبعد أن نال حريته يسرع ليستأمن لأبيه الذي أذله من أجل إيمانه بالله عند الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ ليعلم كل أب كيف أن الإسلام يجعل الابن بارا به مهما يجد منه من إساءة .

فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكتاب أشهد عليه رجالا من المسلمين ورجالا من المشركين ، وبين لمن اعترض على بنوده وجهة نظره أن شروط الصلح هي لصالح الإسلام والمسلمين ، فإن رجعوا عن العمرة هذا العام فإنها ستكون حقا مسلما لهم به بعد ذلك ، وإن اشترط المشركون أن من ارتد من المسلمين إلى قريش لا يرد فهذا لا يضر الإسلام ؛ لأن من اعتنقه على غير رضا فلا خير فيه ، والله غني عنه .

وأما من أسلم من قريش فإن كان قويا سيحمي نفسه داخل مكة ، ويدعو غيره إلى الإسلام ، فيزداد عدد المسلمين بمكة ، ومن عجز عن حماية نفسه ، فيمكن أن يفر إلى مكان آخر غير المدينة ، فيعبد فيه ربه وهو آمن ، وإلا  فيصبر على الاضطهاد حتى يجعل الله له مخرجا، والمهم أن قريشا لن تقف في طريق دعوته ، ولن تساعد أحدا عليه ، وإن حدث ذلك منها فلا قيمة للصلح إذن ، ثم إن ما فعله كان بوحي من الله ، وقد قال سبحانه وتعالى عن هذا الصلح : " إنا فتحنا لك فتحا مبينا " ( الفتح 48) فسلم له كل الصحابة بما قال .

وإلى اللقاء في الحلقة السابقة إن شاء الله .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش :

1 ـ رواه أحمد

2 ـ عيون الأثر : ج2 ص160

3 ـ   المصدر السابق : ج2 ص160

4 ـ المصدر السابق  : ج2 ص160

5 ـ   سورة " الفتح " :الآية 18

6 ـ   سيرة ابن كثير : ج4 ص 283

7 ـ   عيون الأثر : ج2 ص160

جديد المقالات المزيد
التاريخ وأثره في تربية الأجيال

التاريخ وأثره في تربية الأجيال

د / محمد حاج عيسى الجزائري الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام...

الفاتح الذي اشتقنا لعودة أيامه (12)

الفاتح الذي اشتقنا لعودة أيامه (12)

د / أحمد عبد الحميد عبد الحق الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام...

صقلية حضارة المسلمين المنسية

صقلية حضارة المسلمين المنسية

شريف عبد العزيز في أواخر القرن الثاني الهجري بدأت القوى العالمية...

جديد الأخبار المزيد
زعيم سني يطالب بالسماح للسنة بالترشح للرئاسة بإيران

زعيم سني يطالب بالسماح للسنة بالترشح للرئاسة بإيران

في ظل تهميش بارز للقاعدة السنية بإيران وحرمانها من المشاركة السياسية...

مستوطنون يشنون اعتداءات حرق وضرب وإطلاق نار بالضفة

مستوطنون يشنون اعتداءات حرق وضرب وإطلاق نار بالضفة

أصيب العديد من الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة اليوم، خلال...

أهل العلوم ينتفضون في وجه ترامب بمظاهرات عارمة

أهل العلوم ينتفضون في وجه ترامب بمظاهرات عارمة

في سابقة تاريخية، خرج أمس، آلاف العلماء والمناصرين للعلم، في...

  • أيام في سيلان والمالديف