• الصليب وحكاياته

كتاب "المغرب في حلى المغرب"

Feb 1 2017 13:22:36

كتاب المغرب في حلى المغرب
كتاب "المغرب في حلى المغرب"

د / أنور محمود زناتي

المغرب في حلى المغرب  

لابن سعيد المغربي

(ت 685 هـ / 1286 م)

 

المؤلف:

ولد ابن سعيد (سنة 610 هـ /سنة 1214 م) في قلعة يحصب من أعمال غرناطة  ، وكان جده لوالده شجاعًا مقدامًا، أبدى ولاءه لدولة المرابطين؛ مما أثار غضب وحقد أهل الأندلس عليهم (سنة 569 هـ / سنة1173 م)، فاضطر إلى الالتجاء إلى القلعة، ثم انضم تحت راية الموحدين، أما والده أبو موسى، فقد كان عالِمًا تقيًّا مولعًا بمطالعة الكتب، وهكذا نرى أنه ينتمي إلى أسرة بني سعيد التي حكمت قلعة يحصب أو قلعة بني سعيد من أعمال غرناطة في القرنين السادس والسابع، ويسمى اليوم (Alcala la Real).

وقد تلقى ابن سعيد علومه في مدينة إشبيلية  ، ثم عاد إلى مسقط رأسه، وفي (سنة 638 هـ / سنة 1240 م) قرر هو وأبوه السفر لأداء فريضة الحج، فغادر الأندلس وهو في الثلاثين من عمره، وارتحل إلى المشرق، حيث أدى فريضة الحج، وطاف بأنحاء العراق والشام ومصر وتونس.

ولكن والده توفي في طريقهما للعودة إلى أرض الوطن بمدينة الإسكندرية (سنة 640 هـ / سنة 1242 م)، ويواصل ابن سعيد سيره إلى القاهرة، فيقيم فيها مدة، ثم يقصد حلب، ومنها إلى الحجاز (سنة 652 هـ / سنة 1254 م)، ثم يرجع قافلاً إلى بلاده، لكنه يزور تونس، ويقيم بها مدة عشر سنوات في بلاط المستنصر الحفصي، ثم يبارح تونس ويعود مرة أخرى إلى الشرق متجهًا إلى أرمينيا، فوصلها (سنة 666 هـ / سنة 1267 م)، حيث التقى بهولاكو.

وقد التقى في رحلاته تلك بكثير من أمراء المسلمين وعلمائهم، وكانت وفاته بدمشق (سنة 685 هـ / سنة 1286 م)، وإن قيل: إنه توفي بتونس.

الكتاب:

كتاب عظيم القدر في نحو 15 مجلدًا، ستة منها لمصر، ثلاثة لبلاد المغرب، وستة للأندلس..

أما الكتاب فقد توارث تأليفَه ستةٌ من آباء المؤلف وأعمامه في نحو 115 سنة، آخرهم: "علي بن موسى".

أما القسم الخاص بالأندلس، فهو أنفَسُ مصدر بين أيدينا يصور الشعر الأندلسي في عصوره المختلفة، حتى إن ما في "مقدمة ابن خلدون" عن الموشحات والأزجال، ما هو إلا تلخيص لِما في: "المُغْرب"، وكذلك ما نقرؤه في "نفح الطيب" من الشعر الأندلسي، هو أيضًا - تلخيص لِما في "المُغْرب"، ومن ذلك نعلم أن نصَّنا يحمل بين دفتيه الأصل الحقيقي لما في "نفح الطيب" من أشعار الشعراء وأخبارهم.

الكتاب موزع على بلدان الأندلس الكبيرة والصغيرة: البيئة أولاً يصفونها، ثم يتعاقب الحكام وأعوانهم من القضاة، والوزراء والكتاب، كما يتعاقب الأعيان والعلماء من كل صنف، وأخيرًا يأتي الشعراء والوشاحون، والزجالون؛ فالأندلس - بجميع ما لها من مآثر فنية، ومناقب أدبية - تحتشد في هذا الكتاب، وتُصور تصويرًا دقيقًا، من القرن الرابع إلى منتصف القرن السابع.

في النص الخاص بمصر 647 ترجمة، كثير منها كان مجهولاً، وكثير منها كان المعروف عنه قليلاً، وكثيرٌ أضيفت إليه أخبار وأشعار جديدة، وكان من حسنات ناشر هذا القسم أنه ذكر - في مفتتح كل ترجمة - مصادر لها.



 

التعليقات مغلقة على هذه المقالة
جديد المقالات المزيد
صفحة من تاريخ العلوم: أول كتاب في المدفعية

صفحة من تاريخ العلوم: أول كتاب في المدفعية

إن ظهور سلاح المدفعية واستخدامات البارود قد ترافق في أوروبا مع بداية...

حركة الشيخ رابح بن فضل الله ضد الاستعمار الفرنسي في تشاد

حركة الشيخ رابح بن فضل الله ضد الاستعمار الفرنسي في تشاد

  فرج كُندي مقدمة  تعتبر حركة المجاهد الكبير رابح من فضل...

لنتذكّر في ذكرى الهجرة

لنتذكّر في ذكرى الهجرة

لقد كان نجاح الإسلام في تأسيس وطن له وسط صحراء تموج بالكفر، أعظم كسْب...

جديد الأخبار المزيد
مجلس الأمن يعقد أول جلسة علنية حول ميانمار الخميس

مجلس الأمن يعقد أول جلسة علنية حول ميانمار الخميس

يعقد مجلس الأمن الدولي بعد غد الخميس، أول جلسة مفتوحة حول الانتهاكات...

مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين إثر عملية إطلاق نار شمال القدس

مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين إثر عملية إطلاق نار شمال القدس

أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة رابع إثر...

مناورات عسكرية مشتركة بين تركيا والعراق عقب استفتاء كردستان

مناورات عسكرية مشتركة بين تركيا والعراق عقب استفتاء كردستان

قالت رئاسة الأركان العامة التركية إن المرحلة الثالثة من المناورات...

  • أيام في سيلان والمالديف