• الصليب وحكاياته

حركة الجهاد والفتح الإسلامي في عهد الدولة الأموية

Nov 11 2015 05:28:22

حركة الجهاد والفتح الإسلامي في عهد الدولة الأموية
حركة الجهاد والفتح الإسلامي في عهد الدولة الأموية

حركة الجهاد والفتح الإسلامي في عهد الدولة الأموية ، أطروحة علمية أعدها ناصر بن محمد الأحمد  ، وهي أطروحة سدت ثغرة من ثغور التاريخ الإسلامي ، ووقف الباحث فيها خير قيام ، وقد قدم في مقدمتها تعريفا بأهمية الموضوع ومنهجه في الدراسة  والنقاط التي عالجها قائلا :

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُون}،{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}،{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}، فلو أردنا أن نطلق على دولة من الدول في العصور الإسلامية الأولى أنها دولة الفتوحات فلن نجد غير الدولة الأموية تحظى بهذا اللقب، وليس شيء من شعائر الإسلام يثير رعب أعدائه مثل الجهاد، وليس أمر حرص المستعمرون وأتباعهم على تشويهه وتفريغ قلوب المسلمين وعقولهم منه كهذه الفريضة.
وما من مناسبة ذكر فيها المسلمون كلمة (الجهاد) إلا وكانت بمثابة ناقوس خطر يثير في أعدائهم مزيجاً من مشاعر الرهبة والغضب، يوازيه عمل دائب بشتى السبل للحد من أثر الجهاد النفسي والعملي، وفي فترة سبات طويل اجتمعت فيها أسباب كثيرة جعلت المسلمين ينظرون إلى كثير من مفردات دينهم نظرة خاطئة، ويجردونها من معانيها الأصلية، ويلبسونها معاني ليست لها، وهي في الحقيقة معانٍ تعكس ضعفهم ورضاهم بالواقع، ويتمثل فيها خداعهم لأنفسهم وتسويل الشياطين لهم، وكان مفهوم الجهاد من تلك المعاني التي تُلُوعِب في معناها، فالتبس مفهومه على الكثيرين، مع أنه من أشد المفاهيم وضوحاً وتوضيحاً، سواء في القرآن الكريم أو في السنة الشريفة، فمثلاً لم يكن يتصور أحد من الصحابة رضي الله عنهم أن يحقق معنى الإسلام في نفسه دون أن يشارك في الجهاد، وهكذا اندفعوا في كل اتجاه حاملين دين الله تعالى يبلغونه للعالمين، فكم منهم مات في مسقط رأسه يا ترى؟ وهل يدري مسلمو اليوم كم قضى من أولئك الحشد الكريم في البلاد البعيدة؟ وإلى أي مدى وصلت بهم هممهم العالية؟ هكذا كان الرعيل الأول في التاريخ الإسلامي. ومع أن فقه الجهاد وما يتعلق به محدد ومفصل في كتب الفقه، ومحفوظ ومدروس إلا أن الجهاد العملي لا زال يتقلص وينحسر حتى هبت على المسلمين فترة انقلب فيها فهمه رأساً على عقب، ووصل المسلمون في الأعصر الحاضرة إلى مرحلة فاصلة، عطلت فيها كثير من أحكام الإسلام ومفاهيمه، وأجبر الناس جبراً، وعلى غير رضاً منهم، على العيش في ظل مفاهيم غريبة عن عقيدتهم ودينهم، وأصبح الجهاد بمعناه الشرعي بعيداً عن أفكارهم وتوجهاتهم، وذلك لا يمكن معالجته إلا بإدراكهم لحقيقة دينهم وحقيقة واقعهم وما هم عليه من حال بعيدة عما يرضاه الله تعالى لهم، ولكن الرضا عن هذا الواقع المؤلم والاحتجاج له بالحجج الواهية غير مقبول، ولا يقل خطراً وأثراً تخريبياً عن المذاهب الهدامة والبدع المدمرة التي يستعين مروجوها - إضافة إلى الحديد والنار وحيل الاستعمار - بشراء الفتاوى الباطلة لتتقبلها الجماهير بأقل ما يمكن من التكاليف والجهود.
إن الجهاد هو الجهاد، بذل لكل ما يمكن من الجهود في سبيل الله تعالى، ومدافعة أعداء الله تعالى وأعداء رسوله صلى الله عليه وسلم بكل ما يستطاع من القوة: قوة البدن، وقوة السلاح، وقوة المال، وقوة العلم والمعرفة، على هذا استقر الإسلام يوم استقر، وبعيداً عن هذا الفهم الجامع لمعنى الجهاد نزلت بنا الكوارث، وفعلت بنا الأفاعيل.
وتمر الأمة الإسلامية اليوم بظروف عصيبة تكالب فيها الأعداء وتنادوا من كل صوب، وتداعوا على حرب الإسلام وأهله الصادقين، وذلك في حملة شرسة وحقد دفين، يبتغون من حربهم مسخ الإسلام في قلوب أهله، وجر المسلمين إلى التبعية للغرب المستعمر الظالم، وساعدهم في ذلك المنافقون من بني جلدتنا، فجاءت الحرب شاملة من خارج الأمة ومن داخلها، قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون}(4). ومع إيماننا بحتمية الصراع بين الحق والباطل، وأن جهاد الكفار أصبح أمرًا مفروضًا على المسلمين دفاعًا عن الدين والعرض حتى لا تكون فتنة. والناظر في أحوال أمته اليوم وما عليه من ضعف إيمان، وركون إلى الدنيا، وترهل في الهمم والأجسام، ويأس وإحباط ليَشعُر بالخطر على نفسه وعلى أمته، ويفرض عليه ذلك المبادرة مع إخوانه في وضع برامج علمية وعملية لإعداد النفوس وإحياء الجهاد وتحديث النفس به.

- سبب اختيار البحث:
لقد بدأ اهتمامي وشغفي بالقراءة في التاريخ الإسلامي منذ زمن مبكر، وتكونت لديَّ مكتبة متكاملة في هذا الباب، وقد قرأت واطلعت على عشرات المجلدات في تاريخنا الإسلامي عند بداية الطلب وأثناء دراستي الجامعية، ومن خلال تلك المطالعات استوقفني ذلك الانجاز المذهل في الفتوحات الإسلامية وما قدمه أولئك الرجال من تضحيات وبذل، فحققوا في فترة وجيزة من عمر التاريخ ما تعجز أمم بأكملها عن تحقيقه في مئات السنين.
واخترت أن يكون موضوع أطروحتي عن فتوحات الدولة الأموية بالذات مع أن الفتوحات بدأت منذ أيام الخلافة الراشدة واستمرت إلى ما بعد الدولة الأموية، بيد أني وجدتها هي دولة الفتوحات من حيث الانتشار والاتساع، حتى وصل امتدادها في بعض الفترات، أنها كانت تفرض سيطرتها على البلاد الممتدة من الصين شرقاً إلى أوروبا غرباً.
فرأيت أنه من المناسب إبراز هذا الانجاز للأجيال القادمة لتعرف تاريخها، لعل ذلك أن يشحذ شيئاً من الهمم فتقتدي بأولئك الأفذاذ فيعيدوا للأمة شيئاً من عزها الغائب في زمن الغربة.

- الهدف من البحث:
الهدف من هذا البحث هو خدمة الإسلام والتقرب إلى الله تعالى من خلال إخراج بحث مستقل عن حركة الجهاد والفتوحات في عهد الدولة الأموية، ودراسة الآثار والنتائج التي ترتبت على ذلك، والأهم منه معرفة الأسباب التي كانت وراء هذا الإنجار الضخم في زمن قصير من عمر التاريخ؛ ليكون ذلك زاداً لأجيال الأمة الناشئة، ونبراساً لها على طريق الجهاد، وإعادة صياغة هذه الأمة صياغة جديدة لتعود إلى مجدها وعزها ومكانتها.

- البحوث السابقة:
هناك عشرات الكتب والرسائل والدراسات عن الدولة الأموية قديماً وحديثاً، وهذه الكتب والدراسات إما أنها تتفرد بالعرض التاريخي بتسلسل عهد خلفاء الدولة، وما حصل من وقائع وأحداث، وإما أنها تخصص بعض هذه الدراسات والكتب والرسائل في جوانب معينة محدودة من تاريخ هذه الدولة العريقة، كأن يسلط الضوء عن الجوانب المالية أو العسكرية أو السياسية لدى الدولة الأموية.
ولم أقف على بحث مستقل تخصص في دراسة حركة الجهاد والفتوحات لدى الدولة الأموية من حيث استيعاب الحوادث ومعرفة الأسباب ثم النتائج المترتبة على ذلك. ولا أدَّعي أني قد استكملت حلقات الموضوع، لكن هذا جهد المقل، وأسأل الله تعالى القبول، وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون.

- حدود البحث:
اقتصر بحثي على الجهاد في الدولة الأموية فقط، دون البحث في حركة الفتوحات السابقة لذلك، والفتوحات التي حدثت بعد الدولة الأموية، وسيبقى الجهاد إلى قيام الساعة، وهذا قدر هذه الأمة أن تبقى تصارع أعدائها، فما دام هناك حق وباطل في هذه الأرض فالصراع بينهما قائم ولا يهدأ ولا ينتهي.

- صعوبات واجهتني:
لم أواجه بفضل الله تعالى صعوبة في جمع المادة العلمية، ذلك أن فتوحات الدولة الأموية قد استفيض الحديث عنها في العشرات من كتب التاريخ قديماً وحديثاً، لكن هذا الموضوع حسب علمي لم يفرد ببحث مستقل بهذه الكيفية من قبل، وإنما هو منثور في بطون كتب التاريخ والتراجم والسير، وتكمن صعوبته في استخراج مادته وانتقائها بعد قراءة مستفيضة بل مطولة جداً في كتب التاريخ حتى تتجمع المادة المطلوبة لموضوع الرسالة.
لكن الصعوبات النفسية كانت تلازمني ولا تفارقني وهي إحساسي بعمق وثقل الرسالة، وخوفي ألاّ أوفي البحث حقه، ولعلي بما تيسر أكون أديت ما هو مطلوب.

- منهج البحث:
لقد استقر الأمر بحمد الله تعالى على أن يجري الكلام في أربعة أبواب، وتحت كل باب عدد من الفصول.
وفي مجال التوثيق أذكر بعد الآية اسم السورة التي وردت فيها ورقم الآية.
وقد خرجت الأحاديث من كتب السنة المعتمدة.
وقد ترجمت للرجال الذين ورد ذكرهم في أصل الرسالة باختصار، وكذلك عرفت بالأماكن والبلدان، معتمداً المنهج التاريخي في البحث ومتكئاً على المنهج التحليلي والوصفي في استخلاص النتائج.
هذا وقد جرى البحث حسب الخطة الآتية:
المقدمة: وذكرت فيها سبب اختيار الموضوع وأهميته، وأهم الصعوبات، ولمحات في المنهج وخطة البحث.
الباب الأول: الدولة الأموية.
- الفصل الأول: التعريف بالدولة الأموية وخلفائها:
تناولت فيه قيام الدولة الأموية، وما أصاب تاريخ الدولة من التشويه، وعرضت الاتهامات التي وجهت لبني أمية، ثم استعرضت خلفاء بني أمية من خلال الأسرة السفيانية ثم الأسرة المروانية.
- الفصل الثاني: النظام الإداري في الدولة الأموية:
تحدثت في هذا الفصل عن أهم المؤسسات الإدارية والأمنية التي أنشأها كل من معاوية رضي الله عنه وعبد الملك بن مروان رحمه الله من خلال إنشائهم للدواوين، وحرصهم على توطين الأمن، ثم تعرضت لحركة تعريب الدواوين.
- الفصل الثالث: النظام العسكري في الدولة الأموية:
تناولت في هذا الفصل التخطيط الدقيق والمحكم لسياسة الدولة في الفتوحات، واهتمامها بالحدود البرية، وبالأسطول البحري، وبديوان الجند والعطاء، والمراكز العسكرية التي بناها الأمويون، وأدوات حربهم.
- الفصل الرابع: الجهاد في الدولة الأموية:
وقد تحدثت فيه عن: الدعوة إلى الجهاد، أهداف الجهاد عند المسلمين، من يأمر بالجهاد ويشرف عليه، وجوب الثبات أمام العدو، موقف الإسلام من القاعدين عن الجهاد، الهدنة أو السلم مع الأعداء، موالاة الأعداء، الإعداد للقوة في الإسلام، مصادر السلاح، والإنفاق على الجهاد في الدولة الأموية.

الباب الثاني: ميادين فتوحات الدولة الأموية.
- الفصل الأول: الميدان الشمالي البيزنطي:
تناولت في هذا الفصل فتوحات الدولة الأموية في منطقة الشمال البيزنطي، التخطيط للاستيلاء على القسطنطينية، الفتوح في أرمينية، الفتوح في أرض الروم، وجهاد الدولة في البحر الأبيض المتوسط.
- الفصل الثاني: الميدان الأفريقي:
ويتناول جهاد عقبة بن نافع رضي الله عنه في فتح أفريقية، ثم فتوحات حسان بن النعمان الغساني، ثم فتح قرطاجنة.
- الفصل الثالث: الميدان الأوروبي:
يتناول فتح الأندلس، ثم معركة طولوشة، ثم توقف الفتوحات في معركة بلاط الشهداء.
الفصل الرابع: الميدان الآسيوي:
ويشمل فتوحات الدولة في إقليم بخارى، ثم في سمرقند، والسند.

الباب الثالث: الدعوة إلى الله تعالى وقادة الفتح في الدولة الأموية.
- الفصل الأول: الدعوة إلى الله:
يتناول هذا الفصل الحديث عن أهمية الدعوة إلى الله، فضائل الدعوة إلى الله، لماذا الدعوة إلى الله، عالمية الدعوة والرسالة، مراكز الدعوة، بعثات الدعاة، الدعوة والجهاد في العصر الحالي.
- الفصل الثاني: قادة الفتوحات في الدولة الأموية:
مسلمة بن عبد الملك، المهلب بن أبي صفرة، قتيبة بن مسلم، محمد بن القاسم، أبو مسلم الخولاني، عقبة بن نافع، أبو محمد البطال، حسان بن النعمان الغساني، موسى بن نصير.

الباب الرابع: أسباب انتشار الإسلام وترسيخ الفتح في العهد الأموي والآثار المترتبة عليها.
- الفصل الأول: أسباب انتشار الإسلام:
مشاركة عدد من العلماء في الجيوش الأموية، نشر العلم، القوة الإدارية لدى الدولة الأموية، معاملة أبناء البلاد المفتوحة معاملة كريمة، الحرص على سلامة الجيوش الإسلامية، الشورى في عمليات الفتح، الاهتمام بالحدود البرية، سياسة عمر بن عبد العزيز رحمه الله في تثبيت الفتح.
- الفصل الثاني: الآثار المترتبة على الفتح:
الأثر الحضاري، الأثر الثقافي، انتشار الإسلام.
- خاتمة البحث: العالم لا يحترم إلا القوي، نهاية مؤلمة.

التعليقات مغلقة على هذه المقالة
جديد المقالات المزيد
تاريخ الصيام وأثره في الفرد والمجتمع

تاريخ الصيام وأثره في الفرد والمجتمع

د. مصطفى السباعي قال الله تعالى في سورة البقرة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ...

فتح مكة ومظاهر عفو رسول الله وسماحته مع أعدائه

فتح مكة ومظاهر عفو رسول الله وسماحته مع أعدائه

د / أحمد عبد الحميد عبد الحق الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام...

وثيقة نادرة بعد غرناطة جاء دور القدس

وثيقة نادرة.. بعد غرناطة... جاء دور القدس

حاتم الطحاوي هكذا صرخ كريستوفر كولمبس مكتشف أمريكا الشهير وهو يستحث...

جديد الأخبار المزيد
 مجاهدي درنة : تعاون حفتر مع السيسي عمل إجرامي وخيانة للوطن

"مجاهدي درنة": تعاون حفتر مع السيسي عمل إجرامي وخيانة للوطن

وصف مجلس شورى مجاهدي درنة، ما قال إنه "تسهيل" القوات التابعة...

البوسني بيليتش الأكثر مكوثًا في معسكرات الاعتقال منذ الحرب العالمية الثانية

البوسني بيليتش.. الأكثر مكوثًا في معسكرات الاعتقال منذ الحرب العالمية الثانية

يحمل البوسني سليمان بيليتش، لقب صاحب أطول فترة سجن في معسكرات الاعتقال...

المعتقلون الفلسطينيون حققوا 80% من مطالبهم

المعتقلون الفلسطينيون حققوا 80% من مطالبهم

  قال عيسى قراقع، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين (رسمية) إن المعتقلين...

  • أيام في سيلان والمالديف