• الصليب وحكاياته

عصر الملوك في تاريخ بني إسرائيل (2)

Nov 17 2014 07:37:15

عصر الملوك في تاريخ بني إسرائيل (2)
عصر الملوك في تاريخ بني إسرائيل (2)

أحمد عبد الوهاب علي

تقول الأسفار:

"جمع الفلسطينيون جميع جيوشهم إلى أفيق، وكان الإسرائيليون نازلين على العين في يزرعيل، وعبر أقطاب الفلسطينيين مئاتٍ وألوفًا، وعبر داود ورجاله في الساقة مع أخيش (ملك جت).

فقال رؤساء الفلسطينيين: ما هؤلاء العبرانيون؟ فقال أخيش لرؤساء الفلسطينيين: أليس هذا داود عبد شاول ملك إسرائيل الذي كان معي هذه الأيام أو هذه السنين ولم أجد فيه شيئًا من يوم نزوله إلى هذا اليوم؟

وسخِط عليه رؤساء الفلسطينيين وقالوا له: أرجع الرجل؛ فلا ينزل معنا إلى الحرب.

فدعا أخيش داود وقال له: إنك أنت مستقيم، وخروجك ودخولك معي في الجيش صالح في عيني؛ لأني لم أجد فيك شرًّا من يوم جئت إلى اليوم، وأما في أعين الأقطاب، فلست بصالح، فالآن اذهب وارجع بسلام.

فقال داود لأخيش: فماذا علمت وماذا وجدت في عبدك من يوم صرت أمامك إلى اليوم حتى لا آتي وأحارب أعداء سيدي الملك من الإسرائيليين؟

فأجاب أخيش وقال لداود: علمت أنك صالح في عيني كملاك الله، إلا أن رؤساء الفلسطينيين قالوا: لا يصعد معنا إلى الحرب، والآن فبكِّر صباحًا مع عبيد سيدك فاذهبوا.

فبكَّرَ داود هو ورجاله؛ لكي يذهبوا صباحًا ويرجعوا إلى أرض الفلسطينيين ملجئهم.

وأما الفلسطينيون فصعدوا إلى يزرعيل (لمحاربة الإسرائيليين) - صموئيل الأول 29".

وتُظهِر لنا الأسفار داود في صورة الرجل الذي لا يترفع عن فعل أي شيء يرى فيه إنقاذًا لحياته ودفعًا لخطر يتهدده؛ فلقد تظاهر بالجنون أمام أخيش ملك جت - قبل أن يقيم عنده لاجئًا - وصار يسيل لعابه ويأتي بحركات المخبولين؛ حتى يقبلوه بينهم كإنسان ضعيف لا يُخشى بأسُه:

"وقام داود وهرب في ذلك اليم من أمام شاول وجاء إلى أخيش ملك جت، فقال عبيد أخيش له: أليس هذا داود ملك الأرض؟ فوضع داود هذا الكلام في قلبه وخاف جدًّا من أخيش ملك جت.

فغير عقله في أعينهم، وتظاهر بالجنون بين أيديهم، وأخذ يخربش على مصاريع الباب ويسيل ريقه على لحيته.

فقال أخيش لعبيده: هو ذا ترون الرجل مجنونًا، فلماذا تأتون به إلي؟ ألعلي محتاج إلى مجانين حتى أتيتم بهذا ليتجنن علي؟ أهذا يدخل بيتي؟

صموئيل الأول 21: 10 - 15".

هذا، وبعد أن قتل شاول قام سبط يهوذا الذين ينتمي إليهم داود يمسحه ملكًا عليهم:

"وأتى رجال يهوذا ومسحوا هناك داود ملكًا على بيت يهوذا.

صموئيل الثاني 2: 4".

لكن قائد جيش شاول سارع فأخذ ابن ملكه السابق ونصَّبه ملكًا على بقية أسباط إسرائيل.

"أما أبنير رئيس شاول، فأخذ أيشبوشث بن شاول وجعله ملكًا على كل إسرائيل وملك سنتين، وأما بيت يهوذا فإنما اتبعوا داود. وكانت المدة التي ملك فيها داود في حبرون على بيت يهوذا سبع سنين وستة أشهر.

وكانت الحرب طويلة بين بيت شاول وبيت داود - صموئيل الثاني 3: 8 - 11، 3: 1".

ولم يكن أيشبوشث بن شاول رجلًا يحسن السياسة؛ فقد عنف أبنير قائد الجيش؛ بسبب سُرية لأبيه طمع فيها، وعندئذٍ قرر أبنير أن ينتقم لنفسه بضم أسباط إسرائيل تحت لواء داود وعزل ابن شاول من مملكته، ولقد استطاع أبنير أن يفعل ذاك ويثبت مملكة داود بسبب امرأة:

"وكان في وقوع الحرب بين بيت شاول وبيت داود أن أبنير تشدد لأجل بيت شاول، وكانت لشاول سرية اسمها رصفة، فقال أيشبوشث لأبنير: لماذا دخلت إلى سرية أبي، فاغتاظ أبنير جدًّا من كلام أيشبوشث وقال: اصنع معروفًا مع بيت شاول أبيك مع إخوته ومع أصحابه ولم أسلمك ليد داود، وتطالبني اليوم بإثم المرأة؟

كما حلف الرب لداود وكذلك اصنع له؛ لنقل المملكة من بيت شاول وإقامة كرسي داود على إسرائيل ويهوذا - صموئيل الثاني 3: 6 - 11".

ومن عجب أنه بعد أن قرر أبنير العمل في صف داود وأرسل يخبره بذلك، رحب داود على الفور إلا أنه اشترط على أبنير ألا يريه وجهه إلا بعد أن يرد عليه زوجته السابقة ميكال ابنة شاول، كما رد اليه أسباط إسرائيل، وكانت ميكال قد احتجزها أبوها شاول من داود، وزوَّجها لرجل آخر، ولقد رجعت ميكال إلى داود وزوجُها يبكي حبَّه المُغتصَب:

"أرسل أبنير من فوره رسلًا إلى داود قائلًا اقطع عهدك معي وهو ذا يدي معك لرد جميع إسرائيل إليك، فقال: حقًّا، أنا أقطع معك عهدًا، إلا أني أطلب منك أمرًا واحدًا، وهو ألا ترى وجهي ما لم تأت أولًا بميكال بنت شاول حين تأتي لترى وجهي، وأرسل داود رسلًا إلى أيشبوشث بن شاول يقول: أعطني امرأتي ميكال التي خطبتها لنفسي بمائة غلفة من الفلسطينيين.

فأرسل أيشبوشث وأخذها من عند رجلها، وكان رجلها يسير معها ويبكي وراءها، فقال له أبنير: ارجع، فرجع - صموئيل الثاني 3: 12 - 16".

وأخيرًا بعد أن تم القضاء على ابن شاول، خلا الجو لداود بعض الوقت، فجاء إليه جميع أسباط إسرائيل ومسحوا داود على إسرائيل، كان "داود ابن ثلاثين سنة حين ملك، وملك أربعين سنة؛ في حبرون ملك على يهوذا سبع سنين وستة أشهر، وفي أورشليم ملك ثلاثًا وثلاثين سنة على جميع إسرائيل ويهوذا - صموئيل الثاني 5: 1 - 5".

ولقد أنفق داود سنوات حكمه في صراع مستمر في الداخل والخارج، ولعل أقسى ما تعرض له هو تلك الثورة المسلحة التي قادها ضده ابنه أبشالوم بعد أن استطاع جمع الكثيرين من الإسرائيليين حوله، ولقد كانت حربًا مريرة بين الأب وابنه؛ حيث سار كل منهما على رأس جيش لمحاربة الآخر، وقد اضطر داود للهرب هو ورجاله من أورشليم إلى الأردن، ودخل أبشالوم أورشليم منتصرًا، وهناك زنى بعشرة من سراري أبيه مبالغة في إذلاله، ولم تهدأ تلك الثورة الشعبية ضد داود إلا بعد مصرع ابنه أبشالوم:

"لم يكن في إسرائيل رجل جميل وممدوح جدًّا كأبشالوم عند حلقه رأسه؛ إذ كان يحلقها في آخر كل سنة، كان يزن شعر رأسه مائتي شاقل.

وكان بعد ذلك أن أبشالوم اتخذ مركبة وخيلًا وخمسين رجلًا يجرون قدامه.

وكان أبشالوم يبكر ويقف بجانب طريق الباب، وكل صاحب دعوى آتٍ إلى الملك لأجل الحكم كان أبشالوم يدعوه إليه ويقول: أمورك صالحة ومستقيمة، ولكن ليس من يسمع لك من قبل الملك، ثم يقول أبشالوم: من يجعلني قاضيًا في الأرض فيأتي إلى كل إنسان له خصومة ودعوى فأنصفه.

كان إذا تقدم أحد ليسجد له يمد يده ويمسكه ويقبله.

وكان أبشالوم يفعل مثل هذا الأمر لجميع إسرائيل؛ فاسترق أبشالوم قلوب جميع رجال إسرائيل، وأرسل أبشالوم جواسيس في جميع أسباط إسرائيل قائلًا: إذا سمعتم صوت البوق فقولوا: قد ملك أبشالوم في حبرون.

وكانت الفتنة شديدة، وكان الشعب لا يزال يتزايد مع أبشالوم.

فأتى مخبر إلى داود قائلًا: إن قلوب رجال إسرائيل صارت وراء أبشالوم.

فقال داود لجميع عبيده الذين معه في أورشليم: قوموا بنا نهرب؛ لأنه ليس لنا نجاة من وجه أبشالوم، أسرعوا للذهاب؛ لئلا يبادر ويدركنا وينزل بنا الشر ويضرب المدينة بحد السيف.

فخرج الملك وجميع بيته وراءه، وترك الملك عشر نساء سراري لحفظ البيت.

وكانت جميع الأرض تبكي بصوت عظيم وجميع الشعب يعبرون وعبر الملك نحو طريق البرية.

وأما داود، فصعد باكيًا ورأسه مغطى ويمشي حافيًا وجميع الشعب الذين معه.

وأما أبشالوم وجميع الشعب ورجال إسرائيل، فأتوا إلى أورشليم فنصبوا لأبشالوم الخيمة على السطح ودخل أبشالوم إلى سراري أبيه أمام جميع إسرائيل.

وقال أخيتوفل لأبشالوم: دعني أنتخب اثني عشر ألف رجل وأقوم وأسعى وراء داود هذه الليلة، فآتي عليه وهو متعب ومرتخي اليدين فأزعجه، فيهرب كل الشعب الذي معه وأضرب الملك وحده، وأرد جميع الشعب إليك، فحسن الأمر في عيني أبشالوم وأعين جميع شيوخ إسرائيل.

وأحصى داود الشعب الذي معه وأرسل داود ثلثًا بيد يوآب وثلثًا بيد أبيشاي وثلثًا بيد أتاي الجتي، وقال الملك للشعب: إني أنا أيضًا أخرج معكم.

فقال الشعب: لا تخرج، الأصلح أن تكون لنا نجدة من المدينة. فقال لهم الملك: ما يحسن في أعينكم أفعله.

وخرج الشعب (أتباع داود) إلى الحقل للقاء إسرائيل، وكان القتال في وعر أفرايم. فانكسر هناك شعب إسرائيل أمام عبيد داود، وكانت هناك مقتلة عظيمة في ذلك اليوم قتل عشرون ألفًا، وكان القتال هناك منتشرًا على وجه كل الأرض.

وكان أبشالوم راكبًا على بغل فدخل البغل تحت أغصان البطمة العظيمة الملتفة فتعلق رأسه بالبطمة وعلق بين السماء والأرض، فأخذوا أبشالوم وطرحوه في الوعر في الجب العظيم وأقاموا عليه رجمة من الحجارة، وهرب كل إسرائيل، كل واحد إلى خيمته.

- صموئيل الثاني 14: 25 - 18: 17".

وما كاد داود يأخذ طريقه عائدًا إلى أورشيلم بعد القضاء على ثورة ابنه، حتى ظهر له ثائر آخر يدعى شبع بن بكري، الذي استطاع أن يجمع حوله كل الإسرائيليين عدا سبط يهوذا؛ لكنه قتل أخيرًا وعاد الملك لداود:

"واتفق هناك رجل لئيم اسمه شبع بن بكري رجل بنياميني فضرب بالبوق، وقال: ليس لنا قسم في داود، كل رجل إلى خيمته يا إسرائيل.

فصعد كل رجال إسرائيل من وراء داود إلى وراء شبع بن بكري، وأما رجال يهوذا، فلازموا ملكهم من الأردن إلى أورشليم.

وجاء داود إلى بيته في أورشليم، وأخذ الملك النساء السراري العشر اللواتي تركهن لحفظ البيت وجعلهن تحت حجز وكان يعولهن ولكن لم يدخل إليهن.

فقال داود لأبيشاي: الآن يسيء إلينا شبع بن بكري أكثر من أبشالوم، فخذ أنت عبيد سيدك واتبعه؛ لئلا يجد لنفسه مدنًا حصينة وينفلت من أعيننا، فخرج وراءه الجلادون والسعاة وجاؤوا وحاصروه في آبل بيت معكة وأقاموا مترسة حول المدينة.

فقامت امرأة حكيمة من المدينة، فتقدم إليها يوآب، وقال: إن رجلًا اسمه شبع بن بكري رفع يده على الملك داود، سلِّموه وحدَه فأنصرف عن المدينة.

فقالت المرأة ليوآب: هو ذا رأسه يُلقى إليك من السور، فقطعوا رأس شبع بن بكري وألقوه إلى يوآب، فضرب بالبوق فانصرفوا عن المدينة كل واحد إلى خيمته - صموئيل الثاني 20".

وبجانب الاضطرابات الداخلية، فقد كانت حروب داود مستمرة مع الشعوب الفلسطينية ومن جاورها، وكثيرًا ما تعرض فيها داود للقتل:

"وكانت أيضًا حرب بين الفلسطينيين وإسرائيل، فانحدر داود وعبيده معه وحاربوا الفلسطينيين فأعيا داود ويشبي بنوب الذي وزن رمحه ثلاثمائة شاقل نحاس.

افتكر أن يقتل داود، فأنجده أبيشاي بن صرويه فضرب الفلسطيني وقتله.

ثم بعد ذلك كانت أيضًا حرب في جوب مع الفلسطينيين، وكانت أيضًا حرب في جت - صموئيل الثاني 21: 15 - 20".

وتصور لنا الأسفار داود عنيفًا في حروبه، يريق الكثير من الدماء دون مبرر، وينكل بأعدائه وينزل بهم صنوفًا من العذاب، وكان يعامل الأسرى معاملة وحشية، فأحيانًا يأمرهم فينبطحون أرضًا ثم يقسم الموت بينهم؛ إذ يأخذ حبلًا يقيس بطوله مرتين عدد الذين أراد لهم الموت، ثم يقيس بطوله مرة لمن قرر لهم الحياة عبيدًا له.

وكثيرًا ما كان داود يعذب أسراه بتقطيع بعضهم إربًا بالمناشير والنوارج وبحرق بعضٍ آخرَ في أفران من الآجر:

"وضرب الموآبيين وقاسهم بالحبل أضجعهم على الأرض، فقاس بحبلين للقتل، وبحبل للاستحياء، وصار الموآبيون عبيدًا لداود.

- صموئيل الثاني 8: 2".

"جمع داود كل الشعب وذهب إلى ربة وحاربها وأخذها، وأخذ تاج ملكهم عن رأسه، وأخرج غنيمة المدينة كثيرة جدًّا.

وأخرج الشعب الذي فيها ووضعهم تحت مناشير ونوارج حديد وفؤوس حديد وأمرهم في أتون الآجر.

وهكذا صنع بجميع مدن بني عمون - صموئيل الثاني 12: 29 - 31".

ولهذا عُرِف داود في زمنه وبين عشيرته من الإسرائيليين أنه رجل دماء، ففي أثناء ثورة أبشالوم خرج عليه رجل "من عشيرة بيت شاول اسمه شمعي بن جيرا يسب ويرشق بالحجارة داود وجميع عبيد الملك.

وكان يقول في سبه: اخرج اخرج يا رجل الدماء!

وقد رد الرب عليك كل دماء بيت شاول الذي ملكت عوضًا عنه وقد دفع الرب المملكة ليد أبشالوم ابنك، وهأنت واقع بشرك؛ لأنك رجل دماء.

فقال أبيشاي ابن صروية للملك: لماذا يسب هذا الكلب الميت سيدي الملك؟ فقال الملك: دعوه يسب؛ لأن الرب قال له: سب داود.

وقال داود لأبيشاي ولجميع عبيده: هو ذا ابني الذي خرج من أحشائي يطلب نفسي للقتل، فكم بالأحرى الآن بنياميني، دعوه يسب؛ لأن الرب قال له. - صموئيل الثاني 16: 5 - 11".

ثم كانت بقعة سوداء كبيرة ألصقها كتبة الأسفار بتاريخ داود حين ذكروا قصة غرامه بزوجة أحد جنوده وقد رآها تستحم عارية، فاستدعاها إلى بيته وزنى بها، ولقد حبلت المرأة من داود فأسرع يستدعي زوجها من الحرب؛ لعله يأتيها فتضيع بذلك معالم الجريمة، لكن الجندي الشهم رفض النزول إلى بيته؛ تضامنًا مع رفاقه جنود الجيش الذين يعانون مشاق الحرب ولم يكن في هذا ما يوقظ ضمير داود عن غيِّه، بل إن الأمر ازداد سوءًا وتعاظمت الخطيئة حين قرر داود قتل الزوج؛ فأرسل معه كتابًا إلى قائد الجيش يتآمر فيه على رجله المخلص ويطلب التخلص منه.

ولقد نفذ القائد أوامر سيده، وقتل الجندي، فأرسل داود وضم المرأة التي زنى بها إلى نسائه. ومن عجب أن يذكر كتبة الأسفار أن هذه الزوجة هي التي ولدت لداود بعد ذلك ابنه سليمان حكيم زمانه:

"وكان عند تمام السنة أن داود أرسل يوآب وعبيده معه وجميع إسرائيل فأخربوا بني عمون وحاصروا ربة، وأما داود فأقام في أورشليم.

وكان في وقت المساء أن داود تمشَّى على سطح بيت الملك فرأى امرأةً تستحمّ، وكانت المرأة جميلة المنظر جدًّا.

فأرسل داود رسلًا عن المرأة، فقال: واحد أليست هذه بثشبع امرأة أوريا الحثي، فأرسل داود رسلًا وأخذها فدخلت إليه فاضطجع معها وهي مطهرة من طمْثِها.

وحبلت المرأة فأرسلت وأخبرت داود.

فأرسل داود إلى يوآب يقول: أرسل إلى أوريا الحثي، فأتى أوريا إليه فسأل داود عن سلامة يوآب وسلامة الشعب ونجاح الحرب.

وقال داود لأوريا: انزل إلى بيتك واغسل رجليك، فخرج أوريا ولم ينزل إلى بيته، فأخبروا داود، فقال داود لأوريا: أما جئت من السفر؟ فلماذا لم تنزل إلى بيتك؟

فقال أوريا لداود: إن التابوت وإسرائيل ويهوذا ساكنون في الخيام، وسيدي يوآب وعبيد سيدي (الملك) نازلون على وجه الصحراء، وأنا آتي إلى بيتي لآكل وأشرب وأضطجع مع امرأتي، وحياتك وحياة نفسك لا أفعل هذا الأمر.

ودعاه داود فأكل أمامه وشرب وأسكره.

وفي الصباح كتب داود مكتوبًا إلى يوآب وأرسله بيد أوريا! وكتب في المكتوب يقول: اجعلوا أوريا في وجه الحرب الشديدة، وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت.

وكان في محاصرة يوآب المدينة أنه جعل أوريا في الموضع الذي علم أن رجال البأس فيه ومات أوريا، فذهب الرسول، وأخبر داود، فقال داود للرسول: هكذا تقول ليوآب: لا يسوء في عينيك هذا الأمر؛ لأن السيف يأكل هذا وذاك.

فلما سمعت امرأة أوريا أنه قد مات ندبت بعلها، ولما مضت المناحة أرسل داود وضمها إلى بيته وصارت له امرأة وولدت له ابنًا (ثمرة زناه السابق).

وأما الأمر الذي فعله داود، فقبُح في عيني الرب - صموئيل الثاني 11".

وكان لا بد من عقاب لتلك الجريمة الشنعاء، بل إنها في الواقع مجموعة متراكبة من الجرائم تشتمل على:

الغدر والتآمر والقتل والخسة والزنى... إلخ.

وجاء النذير لداود على لسان ناثان النبي يقول:

"هكذا قال الرب: أنا مسحتك ملكًا على إسرائيل وأنقذتك من يد شاول وأعطيتك بيت سيدك ونساء سيدك في حضنك.

لماذا احتقرت كلام الرب لتعمل الشر في عينيه؟ قد قتلت أوريا الحثي بالسيف وأخذت امرأته لك امرأة، وإياه قتلت بسيف بني عمون.

الآن لا يفارق السيف بيتك إلى الأبد، وآخذ نساءك أمام عينيك وأعطيهن لقريبك؛ فيضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس.

فقال داود لناثان: قد أخطأت إلى الرب، فقال ناثان لداود: الرب أيضًا قد نقل عنك خطيئتك لا تموت، غير أن الابن المولود لك (ثمرة الزنا) يموت، وضرب الرب الولد الذي ولدته امرأة أوريا لداود فقتل، فسأل داود الله من أجل الصبي وصام، ودخل مضطجعًا على الأرض، وكان في اليوم السابع أن الولد مات.

وعزى داود بثشبع امرأته ودخل إليها واضطجع معها فولدت ابنًا فدعاه اسمه سليمان والرب أحبه - صموئيل الثاني 12: 7 - 24".

لقد جرت عادة المؤمنين حين يكسبون خطايا أن يصيبهم الندم ووخز الضمير، ويودوا لو محيت خطاياهم من كل ذكرى، وتباعدت بها المسافات والأبعاد، أما أن يحرص داود على استبقاء ابن الزنى ليحمل عارًا ليس من صنعه، ويعيش ذكرى حية لخطيئة أبيه، فذلك ما لا يفعله عامة الناس صغيرهم وكبيرهم، فما بالنا بداود مسيح الله الذي حل عليه "روح الرب" منذ مسحه صموئيل حتى أواخر أيامه، وهو الذي تذكر له الأسفار:

"وحي داود بن يسى وحي الرجل القائم في العلا مسيح إله يعقوب ومرنم إسرائيل الحلو، روح الرب تكلم بي وكلمته على لساني. قال إله إسرائيل.. صموئيل الثاني 23: 1: 3".

إن ما تذكره الأسفار عما فعله داود في كبره لم يفعله ابنه أمنون في شبابه حين عَشِق أخته ثامار واحتال عليها حتى اغتصبها وهي بعد عذراء، ثم ما لبث أن أبغضها وكره رؤية وجهها.

فقد "أحضر أمنون للسقم من أجل ثامار أخته؛ لأنها كانت عذراء وعسر في عيني أمنون أن يفعل لها شيئًا (1) وكان لأمنون صاحب اسمه يوناداب، وكان يوناداب رجلًا حكيمًا، فقال له: لماذا يا بن الملك أنت ضعيف هكذا، أما تخبرني؟ فقال له أمنون: إني أحب ثامار، فقال يوناداب: اضطجع على سريرك وتمارض وإذا جاء أبوك ليراك فقل له: دع ثامار أختي فتأتي وتطعمني فآكل من يدها.

فاضطجع أمنون وتمارض فجاء الملك ليراه، فقال أمنون للملك: دع ثامار أختي فتأتي.

فأرسل داود إلى ثامار، فذهبت ثامار إلى بيت أمنون أخيها وهو مضطجع، وقال أمنون: أخرجوا كل إنسان عني فخرج كل إنسان عنه، ثم قال أمنون لثامار: ايتي بالطعام، فأتت به أمنون أخاها إلى المخدع فأمسكها، وقال لها: تعالي اضطجعي معي يا أختي.

فقالت له: لا يا أخي، لا تذلني لا تعمل هذه القباحة، أما أنا فأين أذهب بعاري؟ وأما أنت فتكون كواحد من السفهاء.

والآن كلم الملك؛ لأنه لا يمنعني منك (2) .

فلم يشأ أن يسمع لصوتها، بل تمكن منها وقهرها واضطجع معها.

ثم أبغضها أمنون بغضة شديدة جدًّا، حتى إن البغضة التي أبغضها إياها كانت أشد من المحبة التي أحبها إياها، وقال لها أمنون: قومي انطلقي، بل دعا غلامه الذي يخدمه، وقال: اطرد هذه عني خارجًا واقفل الباب وراءها - صموئيل الثاني 13".

وفي أواخر أيام داود ضعف جسمه، وأصابته رعشة من البرد، فلم يجدوا شيئًا يجلب له الدفء غير فتاة جميلة تكون له حاضنة، تنام في حضنه فتبعث الدفء في أوصاله المرتعشة:

"وشاخ الملك داود وتقدم في الأيام وكانوا يدثرونه بالثياب فلم يدفأ، فقال له عبيده: ليفتشوا لسيدنا الملك على فتاة عذراء فلتقف أمام الملك ولتكن له حاضنة ولتضطجع في حضنك فيدفأ سيدنا الملك.

ففتشوا على فتاة جميلة في جميع تخوم إسرائيل فوجدوا أبيشج الشونمية فجاؤوا بها إلى الملك، وكانت الفتاة جميلة جدًّا، فكانت حاضنة الملك وكانت تخدمه ولكن الملك لم يعرفها (يعبث بها). - الملوك الأول 1: 1 - 4".

وأخيرًا مات داود ودفن في التراب كما يموت ويدفن كل الناس.

سليمان: أنجب داود من نسائه الكثيرات عددًا من الأولاد والبنات منهم "بكره أمنون من أخينوعم اليزرعيلية، وثانية: كيلاب من أبيجايل امرأة نابال الكرملي، والثالث: أبشالوم ابن معكة بنت تلماي ملك جشور، والرابع: أدونيا ابن حجيث، والخامس: شفطيا ابن أبيصال، والسادس: يثر عام من عجلة امرأة داود.

هؤلاء ولدوا لداود في حبرون.

ولم يكن لميكال بنت شاول ولد إلى يوم موتها - صموئيل الثاني 3: 2 - 5، 6: 23".

ثم تزوج داود من بثشبع امرأة أوريا الحثي التي ولدت له سليمان.

ويبدو أن بثشبع كان لها منزلة خاصة في قلب داود منذ عرفها لأول مرة حتى نهاية حياته، ولقد كانت بثشبع تعلم ذلك؛ ولهذا استطاعت أن تحصل من داود على وعد بتوريث المملكة لابنها سليمان، وإقصاء من بقي حيًّا من إخوته الآخرين عن الحكم، ولقد وثَّق داود وعدَه لبثشبع بقسم غليظ.

لكن أدونيا انتهز فرصة ضعف أبيه في أيامه الأخيرة، وأعلن توليه المملكة، وهنا تحركت بثشبع ومن شايعها من الحاقدين على أدونيا، واستطاعت انتزاع المملكة لابنها سليمان:

"ثم إن أدونيا ابن حجيث ترفَّع قائلًا: أنا أملك، وأَعدَّ لنفسه عجلات وفرسانًا وخمسين رجلًا يجرون أمامه.

ولم يغضبه أبوه قط قائلًا: لماذا فعلت هكذا؟

وهو أيضًا جميل الصورة جدًّا وقد ولدته أمه بعد أبشالوم (الذي قتل في ثورته ضد أبيه):

"فذبح أدونيا غنمًا وبقرًا ومعلوفات، ودعا جميع إخوته بني الملك وجميع رجال يهوذا عبيد الملك، وأما ناثان النبي وبناياهو والجبابرة وسليمان أخوه، فلم يدعهم.

فكلم ناثان بثشبع أم سليمان قائلًا: أما سمعت أن أدونيا ابن حجيث قد ملك، تعالَي أشير عليك مشورة فتنجِّي نفسك ونفس ابنك سليمان، ادخلي إلى الملك داود، وقولي له: أمَا حلفت أنت يا سيدي الملك لأمَتك قائلًا: إن سليمان ابنك يملك بعدي وهو يجلس على كرسيّي، فلماذا ملك أدونيا؟ وفيما أنت متكلمة هناك مع الملك، أدخل أنا وراءك وأكمل كلامك، فدخلت بثشبع إلى المخدع وكان الملك قد شاخ جدًّا، وكانت أبيشج الشونمية تخدم الملك، فخرت بثشبع وسجدت للملك، فقالت له، وبينما هي متكلمة إذا ناثان النبي داخل، وقال ناثان: يا سيدي الملك، أأنت قلت: إن أدونيا يملك بعدي؛ لأنه نزل اليوم وذبح ثيرانًا ودعا جميع بني الملك ورؤساء الجيش وأبياثار الكاهن، وها هم يأكلون ويشربون أمامه، وأما أنا عبدك وصادوق الكاهن وسيلمان عبدك، فلم يدعنا.

فأجاب الملك وقال: ادع لي بثشبع، فدخلت فحلف الملك وقال: كما حلفت لك بالرب إله إسرائيل قائلًا: إن سليمان ابنك يملك بعدي، كذلك أفعل هذا اليوم - الملوك الأول 1: 5 - 30".

وهكذا تحوَّلت وراثة المملكة لصالح سليمان.

وقبل أن يموت داود فإنَّه قرَّب ابنه سليمان منه، وأسرَّ إليه ببعض الوصايا، منها ما هو خير ويتعلق بحفظ شريعة موسى والاستقامة مع الله، ومنها ما دون ذلك كالتحريض على مواصلة الانتقام من أعدائه الذين سببوا له بعض المتاعب في حياته مثل شمعي بن جيرا، الذي سبَّه ذات يوم بأنه رجل دماء، رغم ما بدا في ذلك الوقت من تسامح داود معه:

"ولما قربت أيام وفاة داود أوصى سليمان ابنه قائلًا: احفظ شعائر الرب إلهك؛ إذ تسير في طرقه وتحفظ فرائضه ووصاياه وأحكامه وشهاداته كما هو مكتوب في شريعة موسى؛ لكي تفلح في كل ما تفعل وحيثما توجهت.

هو ذا معك شمعي بن جيرا البنياميني، وهو لعنني لعنة شديدة يوم انطلقت إلى محانيم، وقد نزل للقائي إلى الأردن فحلفت له بالرب قائلًا: إني لا أميتك بالسيف.

والآن فلا تبرره؛ لأنك أنت رجل حكيم، فاعلم ما تفعل به واحدِر شيبته بالدم إلى الهاوية - الملوك الأول 2: 1 - 9".

ولهذا بدأ سليمان حكمه بالانتقام من أعدائه، وأولهم أخوه الأكبر أدونيا ومن شايعه مثل يوآب قائد الجيش وأبياثار الكاهن وغيرهم، ولقد حدث أن طلب أدونيا من بثشبع أم سليمان أن تتوسط له لدى ابنها الملك؛ كيّ يزوجه إحدى السراري الجميلات، فكان رد سليمان على ذلك قتل أدونيا ومن معه:

"وجاء أدونيا بثشبع أم سليمان: فقالت أللسلام جئت؟ فقال: للسلام، ثم قال: لي معك كلمة: فقالت: تكلم، فقال: أنت تعلمين أن المُلك كان لي، وقد جعل جميع إسرائيل وجوههم نحوي لأملك، فدار الملك وصار لأخي؛ لأنه من قبل الرب صار له.

الآن أسألك سؤالًا واحدًا، فلا ترديني فيه، قولي لسليمان الملك لأنه لا يردك أن يُعطيني أبيشج الشونمية امرأة، فقالت بثشبع: حسنًا، أنا أتكلم عنك إلى الملك.

فدخلت بثشبع إلى الملك، وقالت: إنما أسألك سؤالًا واحدًا صغيرًا، لا تردني، فقال لها الملك: اسألي يا أمي؛ لأني لا أردك، فقالت له، فأجاب الملك سليمان وقال لأمه: ولماذا أنت تسألين أبيشج الشونمية لأدونيا؟ فاسألي له الملك؛ لأنه أخي الأكبر مني؛ وحلف سليمان الملك بالرب قائلًا: إنه اليوم يقتل أدونيا، فبطش به فمات.

- الملوك الأول 2: 13 - 25".

وبعد أن استقرت الأمور لسليمان بدأ يهتم بالعمارة والتشييد، فأقام بيتًا للرب وقصورًا لنسائه، واستعان في ذلك بالعمال المهرة من لبنان؛ لعدم وجود أيٍّ من أمثالهم بين الإسرائيليين.

واقتضى ذلك العمل تسخير الآلاف من البشر لمدة 20 عامًا:

"أرسل سليمان إلى حيرام (ملك صور) يقول: أنت تعلم داود أبي أنه لم يستطع أن يبني بيتًا لاسم الرب إلهه؛ بسبب الحروب التي أحاطت به، والآن فقد أراحني الرب إلهي من كل الجهات، وهأنذا قائم على بناء بيت لاسم الرب إلهي.

والآن فأمر أن يقطعوا لي أرزا من لبنان يكون عبيدي مع عبيدك، وأجرة عبيدك أعطيك إياها حسب كل ما تقول؛ لأنك تعلم أنه ليس بيننا أحد يعرف قطع الخشب مثل الصيدونيين، وسخر الملك سليمان من جميع إسرائيل وكانت السخر ثلاثين ألف رجل.

وكان لسليمان سبعون ألفًا يحملون أحمالًا، وثمانون ألفًا يقطعون في الجبل - الملوك الأول 5".

"وبعد نهاية عشرين سنة بعد ما بنى سليمان البيتين: بيت الرب، وبيت الملك، أعطى حينئذٍ الملك سليمان حيرام عشرين مدينة في أرض الجليل، فخرج حيرام من صور ليرى المدن التي أعطاه إياها سليمان، فلم تحسن في عينيه - الملوك الأول 9: 10 - 12".

ولقد بلغ ضلال كتبة الأسفار مداه حين يذكرون عن سليمان أنه في نهاية عهده قد ضل ضلالًا بلغ به حد الكفر؛ إذ كان يبني النُّصُب للمعبودات الوثنية ويقدم لها القرابين؛ إرضاءً لنسائه الكثيرات اللاتي وصل عددهن 1000 امرأة:

"وأحب الملك سليمان نساء غريبة كثيرة مع بنت فرعون (زوجته) موآبيات وعمونيات وأدوميات وصيدونيات وحثيات من الأمم الذين قال عنهم الرب لبني إسرائيل: لا تدخلوا إليهم، وهم لا يدخلون إليكم؛ لأنهم يميلون قلوبكم وراء آلهتهم، فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة.

وكانت له سبعمائة من النساء والسيدات وثلاثمائة من السراري، فأمالت نساؤه قلبه، وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى، ولم يكن قلبه كاملًا مع الرب إلهه كقلب داود أبيه.

فذهب سليمان وراء عشتورث إلاهة الصيدونيين، وملكوم رجس العمونيين، وعمل سليمان الشر في عيني الرب ولم يتبع الرب تمامًا كداود أبيه.

حينئذٍ بنى سليمان مرتفعة لكموش رجس الموآبيين على الجبل الذي تجاه أورشليم، ولملوك رجس بني عمون، وهكذا فعل لجميع نسائه الغريبات اللواتي كن يقدن ويذبحن لآلهتهن - الملوك الأول 11: 1 - 8".

ونتيجة لذلك الكفر المفترى على سليمان؛ فقد استحق غضب الله وعقابه، فبدأت ضده الثورات والقلاقل؛ تمهيدًا لتمزيق المملكة وبعثرتها:

"فغضب الرب على سليمان؛ لأن قلبه مال عن الرب إله إسرائيل الذي تراءى له مرتين (حين جاءه الوحي)، وأوصاه في هذا الأمر أن لا يتبع آلهة أخرى، فلم يحفظ ما أوصى به الرب، فقال الرب لسليمان: من أجل أن ذلك عندك ولم تحفظ عهدي وفرائضي التي أوصيتك بها، فإني أمزق المملكة عنك تمزيقًا وأعطيها لعبدك.

وأقام الرب خصمًا لسليمان هدد الأدومي.

وأقام الله له خصما آخر رزون بن اليداع.

ويربعام بن ناباط عبد لسليمان رفع يده على الملك - الملوك الأول 11".

وهكذا نجد أن المملكة الصغيرة التي أقامها الإسرائيليون في أجزاء من فلسطين والتي لم تضم إليها في يوم من الأيام السهل الساحلي الممتد حول غزة وعسقلون وأشدود ويافا - سرعان ما بدأت في التمزق والانهيار، ولمَّا تعمر أكثر من بضع عشرات من السنين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش :

1 ـ يبدو أن كاتب السفر قصد أن يقول: إنه لو كانت ثامار امرأة، لاستطاع أخوها أن يقيم معها علاقة جنسية مستترة؛ لكن عذريتها حالت دون ذلك.

2 ـ أن هذه الفقرة تستوقف النظر؛ إذ إنها تنبئ بإمكانية زواج الأخ بأخته بنت أبيه، وهو الأمر الذي حرمته شريعة موسى تحريمًا قاطعًا، وجعلت عقوبته الموت على رؤوس الأشهاد (لاويين 20: 17).

المصدر : موقع الألوكة

التعليقات مغلقة على هذه المقالة
جديد المقالات المزيد
صفحة من تاريخ العلوم: أول كتاب في المدفعية

صفحة من تاريخ العلوم: أول كتاب في المدفعية

إن ظهور سلاح المدفعية واستخدامات البارود قد ترافق في أوروبا مع بداية...

حركة الشيخ رابح بن فضل الله ضد الاستعمار الفرنسي في تشاد

حركة الشيخ رابح بن فضل الله ضد الاستعمار الفرنسي في تشاد

  فرج كُندي مقدمة  تعتبر حركة المجاهد الكبير رابح من فضل...

لنتذكّر في ذكرى الهجرة

لنتذكّر في ذكرى الهجرة

لقد كان نجاح الإسلام في تأسيس وطن له وسط صحراء تموج بالكفر، أعظم كسْب...

جديد الأخبار المزيد
مجلس الأمن يعقد أول جلسة علنية حول ميانمار الخميس

مجلس الأمن يعقد أول جلسة علنية حول ميانمار الخميس

يعقد مجلس الأمن الدولي بعد غد الخميس، أول جلسة مفتوحة حول الانتهاكات...

مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين إثر عملية إطلاق نار شمال القدس

مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين إثر عملية إطلاق نار شمال القدس

أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة رابع إثر...

مناورات عسكرية مشتركة بين تركيا والعراق عقب استفتاء كردستان

مناورات عسكرية مشتركة بين تركيا والعراق عقب استفتاء كردستان

قالت رئاسة الأركان العامة التركية إن المرحلة الثالثة من المناورات...

  • أيام في سيلان والمالديف