• الصليب وحكاياته

المجاهد العالم : أحمد الشريف السنوسي 2/3

Sep 10 2013 06:23:25

المجاهد العالم : أحمد الشريف السنوسي 2/3
المجاهد العالم : أحمد الشريف السنوسي 2/3

بقلم الدكتور محمد موسى الشريف

ذكرت في الحلقة الماضية جهاد السيد أحمد الشريف في ليبيا وتشاد ضد إيطاليا ، وفرنسا ، وفي هذه الحلقة سأبين جوانب جهاده خارج ليبيا في مصر ، وما حدث بعد ذلك من اضطراره للخروج من ليبيا ، رحمه الله تعالى.

لم يكتف السيد أحمد بالجهاد في ليبيا ضد الفرنسيين والإيطاليين لكنه جاهد الإنجليز في مصر ؛ وذلك أن الدولة العثمانية أرسلت طلباً على لسان أنور باشا وزير الحربية – الذي كان من قبل مسؤولاً عسكرياً في ليبيا كما ذكرت في الحلقة الماضية - تطلب فيه من السيد أحمد إعلان الحرب على بريطانيا ودخول مصر من الجهة الغربية ، وكان ذلك تنفيذاً لاتفاق بين الدولة العثمانية وألمانيا ، وأرسل أنور باشا الطلب مع أخيه نوري وعسكري عراقي اسمه جعفر العسكري وكلاهما من كبار قادة تنظيم عسكري عثماني اسمه "تشكيلات مخصوصة" فرفض السيد أحمد الطلب لأنه كان يرجو أن تنصره بريطانيا في حربه مع إيطاليا ، ولأن بريطانيا كانت تسيطر على مصر التي كانت المعبر الوحيد للمؤن والسلاح إلى السنوسي ، وباقي المعابر محتلة من إيطاليا وفرنسا ، وكان إدريس بن المهدي السنوسي – الملك إدريس فيما بعد - يطالب بطرد من تبقى من الضباط العثمانيين لكسب تعاطف البريطانيين مع ليبيا في مواجهة صلف إيطاليا وغزوها.

وكلف الجنرال البريطاني ماكسويل وفداً بإبلاغ السيد أن حكومة ملكة بريطانيا تعده أنها ستساعده ضد إيطاليا ، وتحذره من الضباط العثمانيين الذين بجواره ، لكن الضباط العثمانيين الذين كانوا مع السيد ضغطوا عليه ، بل قد قطعوا عليه الطريق بأن شنت مجموعة عسكرية تركية من تنظيم "تشكيلات مخصوصة" هجمات على الإنجليز في السلوم فغضب من هذا لكنه لم يجد في النهاية إلا دخول الحرب ضد انجلترا بعد أن ألجأه الضباط العثمانيون إلجاءً لدخول الحرب ، ودخل السنوسي مصر ، وقاتل الإنجليز حتى هزمهم في السلوم ، ولاحقهم حتى منطقة سيدي بَرّاني - وسميت بذلك نسبة إلى البراني الساعدي أحد مجاهدي السنوسية الذي أنشأ زاوية في تلك المنطقة - حيث التحق بقوات محمد صالح حرب وكان ضابطاً مصرياً تابعاً للقوات الانجليزية لكنه تنبه واستيقظ وانضم إلى السيد أحمد الشريف ، لكن بريطانيا تمكنت من صد الهجوم في معركة العواقير سنة 1334/1916.

وواصل السيد أحمد جهاده في الواحات المصرية فاحتل عدداً منها ، واتصل بمشايخ الصعيد في أسيوط والفيوم ، واتصل بسلطان دارفور علي دينار لتكوين جبهة ضد الإنجليز ، لكنه مشايخ العرب لم يستجيبوا واستجاب السلطان علي دينار وثار على الإنكليز لكنه أخفق في ثورته تلك ، وهنا وجد السيد أحمد الشريف أنه يقاتل الانجليز في الواحات ببنادق قديمة على ظهور الخيل في معركة غير متكافئة فالإنجليز يمكلون الطائرات والمدفعية ، وعانى من انقطاع الطعام فاضطر للتراجع والانسحاب.

وكانت هذه المعركة سبباً لخروج السيد أحمد من مصر وذلك أنه اتجه بعد المعركة إلى الجغبوب فهدده الإنجليز إن بقي فيها أن يضربوه بالطائرات ويدمروا قبر جده مؤسس السنوسية محمد بن علي السنوسي ، وإنما صنع الإنجليز ذلك لتخوفهم من بقاء السيد أحمد قريباً من الحدود المصرية ، فلم ير بداً  من الخروج من الجغبوب فاتجه إلى جالو ثم زلّة فسُوكنة ثم هُون ، ثم انتقل إلى ميناء العقيلة في الشمال.

وأقفل الإنجليز حدود مصر فلم تعد الميرة تأتي منها ، وكان الإيطاليون قد استولوا على الموانئ فلم يعد السيد أحمد يجد وسيلة لتدبير المؤنة لشعبه ، ومات كثير من جنده بسبب المجاعة ، وفاتحه ابن عمه ادريس بن المهدي - الملك إدريس فيما بعد – بحقيقة المجاعة والوضع الصعب الذي يواجه الناس لا سيما في برقة التي كان وكيلاً للسيد عليها ، فأذن السيد لإدريس بالتفاوض مع الإنجليز والإيطاليين لفتح الحدود والموانئ ، فعقدت اتفاقية فُرض فيها على السيد أحمد الشريف التنحي عن الحكم ، وتشكلت الحكومة السنوسية الثانية برئاسة إدريس ، ولم يجد السيد أحمد الشريف إلا أن يخرج من ليبيا إلى اسطنبول ليدبر أمر ليبيا ، واتصل بالسلطان وحيد فأذن له بالمجيء ، فاستقل في سنة 1336/سبتمبر 1918 غواصة ألمانية من مرسى العقيلة إلى النمسا ومنها اتجه إلى اسطنبول فاستقبله أنور باشا وكبار رجال الدولة استقبالاً حافلاً.

ومن لطائف ما جرى له في ركوب هذه الغواصة أنه سأل الضباط الألمان : هل في ركوب الغواصة من خطر ؟ فأخبروه أن الأمر لا يخلو من الخطر ، لكنه مضى في ركوبها اعتماداً على  الله – تعالى – ثم على رؤية رآها ، فقد رأى شيخه أحمد الريفي في المنام فقال له : الشيء الفلاني ستأخذه من بولا ، فسأل أحد الضباط : هل يوجد محل اسمه بولا؟ فقال له : نعم ، إن المرسى الذي ستنزل فيه من بلاد النمسا اسمه بولا ، فاعتقد أنه آمن في قصده النمسا ، وقد تعطلت الغواصة في مدخل يابسة أوروبا وتوقفت محركاتها ، وخاف قباطنتها وبحارتها خوفاً شديداً لكن السيد أحمد الشريف كان مطمئناً مستغرقاً في صلاته ودعائه ، فأخبروه الخبر فقام معهم إلى لوحة التحكم بالمحركات فأداروها فدرات بفضل الله – تعالى – فسُرّ الجميع بما جرى.

واستقبله السلطان في مسجد أبي أيوب الأنصاري ، واتفق مع السلطان ووزير الحربية أنور باشا على استمرار الجهاد في ليبيا ، لكن الحكومة سقطت ونُحي أنور باشا فلم ينجح الاتفاق.

وعقب هزيمة الأتراك في الحرب العالمية الأولى تولى الكماليون الحكم بقيادة الهالك مصطفى كمال أتاتورك ، ونُحيت جمعية الاتحاد والترقي عن الحكم ، وغزا اليونان تركيا ، وقاد الهالك مصطفى كمال الجيوش ، وظهر بلباس الإسلام ، وأمر بإقامة الصلاة وإلغاء الجمارك ودور البغاء فاغتر بحاله السيد أحمد الشريف وأعلن مساندته له ، وبعث له الشيخ محمد عبدالله الزوي ومعه مصحف وسيف ، ودعاه للثبات وإبقاء الخلافة ، ووقف السيد معه خاصة أن مصطفى كمال كان يخوض حرباً ضد اليونان آنذاك ، وساهم السيد أحمد في رفع معنويات الأتراك ودار على بعض المدن التركية يأمر الناس بالوقوف مع أتاتورك ، وأرسل إلى الأكراد رسائل تتضمن المعنى نفسه ، وكانت صورة لأحمد الشريف بجوار صورة أتاتورك تطبع في الرسائل الموجهة إلى الأكراد ومعهما صورة متخيلة لصلاح الدين لإلهاب مشاعر الأكراد وكسب تأييدهم لأتاتورك ، وهدّأ السيد أحمد الأكراد ، وطلب منهم الوقوف مع الأتراك ضد الغزاة ، ثم بعد انتصار الأتراك رسخ مصطفى كمال أقدامه في تركيا.

أما السلطان وحيد خان فقد كان يحذر السيد من غدر أتاتورك لكن السيد أحمد لم يكن يستجيب لتحذير السلطان لفرط ثقته في الغادر الهالك الذي تصور بصورة المسلم التقي النقي !! وأرسل إليه خالد درويش باشا رسالة محذراً له من الغادر اللئيم ، قال له فيها :

"يا مولانا : يا خادم الإسلام : يا فرع الدوحة النبوية المباركة : إياك أن تغتر بمظاهر الدين التي يصطنعها مصطفى كمال للوصول إلى غايته فإني ربيته في بيتي ، وبين عائلتي ، وعرفت ظاهر أمره وباطنه فما في قلبه ذرة من إيمان أو خوف من الله أو مبالاة بما يعمله ، ودينه هواه ، ولو تمكن لأضر الإسلام والمسلمين ، وأنا كابنك وأخيك ومحبك أقول لك هذا ، ولولا محبتكم التي ملكت عليّ جوارحي ما قلته لكم ، وربما سيكون قولي هذا في يوم من الأيام جريمة نؤاخذ عليها ، ونسأل الله أن يرشدنا إلى ما فيه سعادتنا في الدارين آمين" ، لكن للأسف لم يستجب السيد أحمد الشريف لهذه النصيحة وغيرها ، وذلك ليقضى الله أمراً كان مفعولاً ، وعرض عليه مصطفى كمال منصب نيابة الخليفة فاعتذر إليه.

وبعد الحرب غدر أتاتورك فعلاً بالسيد أحمد الشريف ، ذلك أن مصطفى كمال بدأ في حربه للإسلام وتغييره للشريعة ، فغضب السيد وقال له : إننا والمسلمين لم نناصرك ونقف معك إلا لأجل حفظ كيان الدين الإسلامي ، وطلب منه إعادة النظر في صنيعه ، فلم يَرُق هذا الكلام لمصطفى كمال وعّده تدخلاً في سياسته الشيطانية ، وبدأ يضايق السيد أحمد ، وفرض عليه رقابة لصيقة ، وسحب حراسته من الضباط والجنود ، وأوقف المصروف الذي كان يصرف له ، وعملوا له مكيدة بأن أرسلوا له شخصاً ادعى أنه طالب علم فطلب منه تزكية لحفيد السلطان عبدالحميد الذي كان مقيماً في بيروت ليعينه في مهمته ، وألح عليه حتى خجل منه السيد وأعطاه ما يريد ، فوصل الكتاب إلى مصطفى كمال ، فجمع مجلس الحكومة وقرأ عليهم الكتاب ، فقالوا : هذه خيانة عظيمة للدولة ؛ وذلك لأن الدولة قطعت كل صلة لها بالدين وبالخلفاء خاصة السلطان عبدالحميد وكل ما يمت إليه بصلة ، وقرروا عقب هذه المكيدة إبعاد السيد أحمد عن تركيا في مدة لا تتجاوز عشرة أيام أو إلزامه بالإقامة الجبرية ، فاختار السيد الخروج.

وتوجه السيد أحمد الشريف إلى دمشق ، واستقبله سعيد الجزائري حفيد الأمير عبدالقادر وأعيان الشام الذين فرحوا به واحتفلوا بمقدمه ، لكن اضطر للخروج من دمشق بعد أن قرر الفرنسيون إبعاده منها ، فخرج إلى القدس ، وقابل المجاهد أمين الحسيني فيها. 

ثم إن الإنجليز أبعدوه من القدس فاتجه إلى طرطوس في الشام ، وهناك عرض عليه الإنجليز ملك العراق ، لكن الملك فيصل بن الحسين سبقه إليها لكثرة أتباعه آنذاك ، ولقد عينه مجلس المبعوثان العثماني (مجلس الأمة) ملكاً على العراق سنة 1339/1921 لكن القدر لم يساعده.

وأراد بعض المسلمين – ومنهم مسلمو الهند – المناداة بأحمد الشريف خليفة بعد إسقاط الهالك الأثيم مصطفى كمال الخلافة في تركيا ، وقد فُضل على الملك فؤاد المصري والشريف حسين شريف مكة فقد كان كلاهما يتمنى الخلافة لنفسه ، وكذلك حاول ملك الأفغان أن يظفر بالخلافة ، لكن الأمر لم يتم لأحد منهم ، وبقيت بلاد الإسلام إلى الآن بدون خليفة !!

وطلب منه الفرنسيون مغادرة مناطق نفوذهم مرة أخرى ، فطلب السيد أحمد من الملك عبدالعزيز الإقامة في الحجاز فوافق الملك ، فاتجه السيد أحمد إلى مكة المكرمة ، ثم إلى المدينة النبوية المنورة.

واتخذ من مقامه في الحجاز من موسم الحج وسيلة للاتصال بالليبيين من قادة الجهاد ، ولجلب الدعم من المسلمين القادمين للحج.

وعمل في مدة إقامته في الحجاز أعمالاً جليلة ، منها :

-       استطاع أن يدعم الهدنة بين الملك عبدالعزيز وإمام اليمن يحيى ، ونجح في إقناع الإمامين بتوقيع الإتفاقية بينهما.

-       وأصلح بين قبيلتي شمر وعنزة إثر خلاف وصراع ، وعقد صلحاً بينهما.

والعجيب أن السلطات الإيطالية عرضت عليه العودة إلى ليبيا والتفاوض فأبى السيد إلا بعد أن تفاتح إيطاليا إدريس بهذا الشأن وتفاوضه لإثبات صدقها ، وبعث السيد أحمد المهتدي النمساوي محمد أسد – الذي كان يهودياً فأسلم – إلى برقة ليقابل عمر المختار وليطلب منه مغادرة البلاد خوفاً عليه ، لكن عمر المختار رفض إلا أن يجاهد إلى النهاية ، وبعد المقابلة بمدة يسيرة أسر عمر المختار        وأعدم – رحمه الله تعالى وتقبله في الشهداء – فأرسل السيد أحمد رسالة إلى ليبيا يُعين بها يوسف بورحيل قائداً عاماً لحركة الجهاد في ليبيا ، وشدد على مواصلة الجهاد وقرب النصر.

وزار السيد أحمد الشريف صبيا عاصمة الأدارسة وبلاد عسير ، وهي تقع جنوب المملكة اليوم ، ووجد أن أميرها هو علي بن محمد بن علي ، وكان عمره آنذاك 18 عاماً ، وقد تولى الإمارة بعد وفاة والده السيد محمد بن علي الإدريسي سنة 1341 ، وجده لا يصلح للإمارة ، وأن الأصلح لها هو عمه الحسن بن علي الإدريسي الذي انصرف عنه وزراء الأدارسة لقوته وعينوا ابن أخيه لضعفه ، وكان الأمير قد اتخذ من جيزان عاصمة له ، فارتحل إليه السيد أحمد الشريف ووعظه ونصحه أن يترك الظلم والملاذ الحرام لكن لم يجد عنده استجابة للصنح، فعاد إلى صبيا وتمكن من مقابلة الأمير الحسن بن علي ، وطلب منه أن يتولى الإمارة فتردد لكن السيد أحمد الشريف شجعه وقال له : رقبتي هذه قبل رقبتك فتشجع وأرسل إلى مشايخ صبيا والمخلاف السليماني وأخبرهم برغبة السيد أحمد الشريف ففرحوا وبايعوا السيد الحسن بن علي تلك الليلة  ، وانصرف الناس عن الأمير علي وتركه أخلص الناس له ، وانصرف عنه جيشه وبايع الحسن.

ثم إن الحسن استشار السيد أحمد الشريف مع من يميل : إلى إمام اليمن أم إلى الملك عبدالعزيز فأشار عليه السيد أحمد أن يكون مع الملك عبدالعزيز ، فاستجاب له وعقد معاهدة مع الملك ، وأشهد عليها السيد أحمد الشريف السنوسي.

وفاته :

توفي السيد أحمد الشريف – بعد جهاد طويل – في مدينة رسول الله r سنة 1351/1933 ودفن في بقيع الغرقد بين الإمام مالك وإبراهيم بن سيدنا رسول الله r ورضي عنه.

وقام بدفنه الشيخ عبدالمالك الطرابلسي نزيل الحجاز – رحمهما الله تعالى – ومشى في جنازته أمير المدينة المنورة ، وقيل : لم ير أهل المدينة مثل جنازته.

وصُلي عليه صلاة الغائب في مصر وفلسطين وعدد كبير من أقطار الإسلام ، رحمه الله تعالى ورضي عنه.

وأعلنت إيطاليا أنه بموت أحمد الشريف ماتت جميع مخاوفنا في افريقيا !!

وفي الحلقة القادمة – إن شاء الله تعالى – سأذكر صفاته ، ومناصبه ، وما قيل فيه.

المصدر : موقع التاريخ (عند النقل ذكر المصدر)

التعليقات مغلقة على هذه المقالة
جديد المقالات المزيد
هذا نبي الإسلام  الحلقة 29

هذا نبي الإسلام .. الحلقة 29

د / أحمد عبد الحميد عبد الحق صلح الحديبية لا يُعلم دين أو دستور على...

النبي صلى الله عليه وسلم وفن صناعة الوحدة!

النبي " صلى الله عليه وسلم" وفن صناعة الوحدة!

محمد شعبان أيوب لا نكاد نجد في حضارة من الحضارات السابقة على الإسلام...

الفكر الإصلاحي وفلسفة التاريخ

الفكر الإصلاحي وفلسفة التاريخ

صبحي ودادي علم التاريخ ليس مجرد مطالعات في حوادث الأيام وتاريخ الإنسان،...

جديد الأخبار المزيد
إذاعة الجيش السوداني: السيسي خبّاز لإسرائيل

إذاعة الجيش السوداني: السيسي خبّاز لإسرائيل

شنت إذاعة "صوت القوات المسلحة" السودانية، وهي الإذاعة الرسمية...

تركيا تعلن رسميا عن نهاية عملية درع الفرات  ماذا بعد؟

تركيا تعلن رسميا عن نهاية عملية "درع الفرات".. ماذا بعد؟

أعلنت تركيا رسميا، الأربعاء، عن نهاية عملية "درع الفرات"...

وزيرة بريطانية: حاكموا جنودنا الذين يقاتلون مع جيش إسرائيل

وزيرة بريطانية: حاكموا جنودنا الذين يقاتلون مع جيش إسرائيل

طالبت سعيدة وارسي، أول وزيرة مسلمة في بريطانيا، الرئيسة السابقة...

  • أيام في سيلان والمالديف