• الصليب وحكاياته

مُفارقة تاريخية

May 31 2011 11:38:03

الكاتب : محمد يوسف عدس

في لندن.. واليوم هو يوم الخميس ٢٤مارس ٢٠١١م وقد قرر الاتحاد العام لأعضاء هيئات التدريس بالجامعات البريطانية أن اليوم هو يوم إضراب عام في كل الجامعات ، فلا محاضرات ولا تدريس.. القاعات خالية وأبواب الجامعات مغلقة.. وفى يوم السبت الموافق ٢٦ مارس مظاهرة عامة في قلب لندن .. ثم يأتي الجزء الأهم بالنسبة لي حيث يجري التواصل على أوسع نطاق بكلمة السر: "سنجعلها ميدان تحرير آخر .. جهّزوا خيامكم فسوف نعتصم في الميدان كما فعل المصريون حتى يستجاب لمطالبنا العادلة...".. ومن يقول هذا الكلام..؟؟ إنهم صفوة الصفوة الذين هم في قمة المجتمع البريطاني: من الأكاديميين والعلماء ورجال البحث العلمي.. يعتبرون ثورة مصر نموذجا يحتذى على أعلى مستوى ..
وعلى الضفة الأخرى عبر المحيط الأطلسي وفى قلب الولايات المتحدة هناك مظاهرات متواصلة ضد دكتاتور صغير هو حاكم ولاية ويسكنسون الذي قدم مشروعا بقانون يحد من اختصاصات النقابات  العمالية بالولايةخدمة لأصحاب المصالح المالية والصناعية الجشعة على حساب الطبقة المتوسطة.. فخرج آلاف المتظاهرين معترضين على المشروع .. تُرى ماذا كتبوا على لا فتاتهم..؟؟ كان الشعار السائد يقول: "ناضل بقوة مثل المصريين.."
هذا ما يحدث في العالم الخارجي: يعتبرون الثورة المصرية نموذجا عالميا يحتذى.. فماذا يفعل البعض منا في مصر ممن اتخذوا الشغب على الثورة ومنجزاتها أسلوبا.. والانتقاص من إنجازاتها وإثارة الشكوك حولها وسيلة لفرض وصاية على الشعب وتكبيل حريته التي اكتسبها بدم شهدائه.. أعرف إنهم قلّة مأزومة .. لا تستند إلى حق ولا علم ولا شرعية حقيقية .. ولكن لهم صراخ مرتفع.. وتحتضنهم نفس وسائل الإعلام التي كانت تعمل في السابق أداة لترويج دعايات وأكاذيب النظام الدكتاتوري.. خطابهم في التحليل النهائي هو خطاب الدكتاتور المخلوع مهما اختلفت العبارات والسياقات: الشعب المصري قاصر كالطفل لا يعرف مصلحته .. ونحن نعلّمه ونقوده حتى نجنبه الإضرار بنفسه.. الشعب غير مؤهل لممارسة الديمقراطية .. وأي صعلوك باسم الدين يمكن أن يضلله.. ونحن أولياؤه ومرشدوه حتى لا يقع في الضلال والخسران المبين.. أليست هذه هي الحصيلة النهائية من كل الحجاج والمهاترات والمغالطات المستعرة.. التي يطفح بها خطاب المعارضين للتعديلات الدستورية قبل الاستفتاء وبعده..؟ إنهم قلة .. نعم .. ولكن شغبهم على الديمقراطية الوليدة.. أصبح ظاهرة عالية الصوت يجب مناقشتها وتفنيدها بحكمة وهدوء .. ولى في هذا بعض ملاحظات :
أولا: بالنسبة لنتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مصر.. أذكر أن متحدّثا لما يُطلق عليه اسم أحزاب اليسار أظنه عبد الغفار شكر.. كان يدعو إلى إلغاء الاستفتاء.. و للتصويت بلا إذا تمّ.. ولكنه قال عبارة مهمة جدا.. قال: "إن نتيجة الاستفتاء سوف تكشف عن الأوزان الحقيقية للأحزاب والقوى السياسية في مصر.."
 وأحب أن أسأله والسؤال موجه بالطبع لكل من راهن على رفض الشعب للتعديلات الدستورية.. أقول: الآن وقد صوّت الشعب بنعم بنسبة أكثر من ٧٧% فهل مازلت عند رأيك ..؟ وهل اقتنعت الآن بأنكم وما حشدتم من قوى وشخصيات مشهورة.. وما أنفقتم من مال على حملاتكم الإعلامية الرهيبة .. واستنفرتم مع ساويرس أبناء الكنيسة للوقوف ضد التيار الإسلامي .. وضد فزأعة الإخوان المسلمين بالذات.. هل اقتنعت بأن وزن الأحزاب والقوى التي حشدتموها مجتمعة يساوى في نظر الشعب أقل من ٢٣%..؟؟ أم مازلتم تكابرون..؟!
ألا تشعر معي أن فكرتكم عن الشعب فكرة رديئة .. وأن تخوّفكم من اختياراته الحرة حالة عقلية غير صحيّة.. إذ تعتقدون أنه شعب قاصر وفى حاجة إلى إرشاداتكم ووصايتكم عليه حتى لا يقع في أخطاء قاتلة .. أليست هذه نفس الفكرة التي تبناها مبارك وبطانته ثلاثين عاما.. ولا تزال تعشش في خلايا مخ أُناس مثل عمر سليمان ونظيف وجمال، والبطانة المضلّلة، الذين عاملوا الشعب بمقتضاها كل هذه العقود التعيسة...؟!
لقد آن الأوان أن يفهم الجُهلاء والمتعالمون، من أعداء الحرية والديمقراطية أن الشعب هو الذى ثار وهو الذى خرج من قوقعة الوصاية والقهر.. وهو الذي اختار وقرر بمحض إرادته (وليس الإخوان المسلمون كما تزعمون) أنكم لا تساوون عنده إلا أصفارا.. وعلى أحسن التقديرات أنتم مع الطوائف الذين استنفرتموهم وضلّلتموهم بأكاذيبكم لا تزنون عنده أكثر من ٢٢% إلا قليلا...!
ألا ترون أن هذه الأحزاب قد انتهت صلاحيتها بعد الثورة التي أسقطت نظاما كان يتخذها مجرد ديكور لديمقراطيته المزيّفة..؟!  لقد اعتادت هذه الأحزاب على وظيفة الديكور.. حتى خرجت من طبيعتها المفترضة كأحزاب معارضة إلى وظيفة زينة ملحقة بالنظام.. لذلك فقدت ثقة الشعب بها ، ولم يعد لها وجود حقيقي في الشارع المصري.. وهى نفسها بحكم أيديولوجيتها ونسيجها وأفكارها المحنّطة لم تعد صالحة للحياة في عصر الثورة الشعبية.. ألا تلاحظون أن هناك علاقة طرد وتنافر بين هذه الأحزاب وبين الديمقراطية.. لدرجة أن استمرارها في الوجود قد أصبح [مفارقة تاريخية بائدة] Anachronism  Vestigialعلى حد تعبير المفكرين الماركسيين الكبار...!!
ولتبسيط المعنى أقول: إن عبارة مثل هذه العبارة: "نابليون كان يتواصل مع ضباطه عبر الفيس بوك" ليست عبارة كاذبة فقط ولكنها تنطوي عن مفارقة تاريخية.. لأنك تضع شيئا.. أو تزعم أن شيئا قد وقع في غير زمنه الصحيح.. وأنا أقول: إن الأحزاب القديمة كلها مجرّد مفارقة تاريخية بائدة.. فقد تجاوزت زمنها الصحيح.. ولم تعد قابلة للإصلاح ولا التواؤم مع الثورة ولا مع الحياة الديمقراطية.. شأنها في ذلك شأن النظام السياسي البائد الذي التصقت به حتى أصبحت جزءًا عضويا منه.. ولم يكن النظام البائد قابلا للإصلاح.. وكذلك أصبحت الأحزاب العتيقة بعد الثورة.. والأفضل لها اليوم أن تتنحّى من الساحة السياسية.. وتترك المجال للأحزاب الجديدة الناشئة، لتجرّب نفسها في مناخ الحرية الوليدة...
ثانيا: أخشى أن تستغرقنا المعارك الجانبية التي تتبناها مجموعات ناشزة تطلق على نفسها: ألقاب اللبرالية والعلمانية واليسارية.. حول ما أصبح يعرف بالفزاعة الإسلامية بصفة عامة والفزاعة الإخوانية بصفة خاصة، وبطبيعة الحال لا نستغرب أن يكون رد الفعل من جانب بعض التيارات الإسلامية، حديثة العهد بالممارسات السياسية، هو الخوف من استمرار سيطرة العلمانية المتطرفة على صناعة الفكر والثقافة والتوجيه والذى كان مرتبطا دائما بعملية إقصاء متواصل للإسلاميين.. لا من السياسة فحسب بل ومن الحياة العامة .. وامتد هذا التغوّل بدعم من السلطة القمعية للنظام البائد حتى طال العقيدة الإسلامية نفسها.. لدرجة الإساءة إلى رسول الإسلام بل الذات الإلهية.. وما أزمة رواية "وليمة لأعشاب البحر" التي نشرتها وزارة الثقافة في عهد فاروق حسني ببعيدة عن أذهان الذين يقرأون .. والذين يتذكرون..
هناك إذن محاولات لنشر مخاوف وهواجس متبادلة.. ومن السهل جرّجرة بغض الأطراف المتصارعة إلى معارك جانبية متنشنّجة بعيدا عن القضايا الأساسية، والهموم الكبرى التي تواجه مستقبل الشعب ومصيره ..
ومن أبرز هذه القضايا المصيرية: تطهير البلاد من عناصر الفساد التي خلّفها النظام السابق.. وترسيخ قواعد الحياة الديمقراطية.. وأعتقد أن هذين الهدفين في حد ذاتهما لو تحققا فإننا نكون قد خطونا مشوارا بعيدا في معالجة كثير من القضايا الجانبية التي تأخذ الآن حجما أكبر من حجمها الطبيعي .. ومنها الهجمات البربرية التي تستهدف تشويه الخصوم السياسيين وشيطنتهم تمهيدا لإقصائهم من المشهد السياسي.. ومنها أيضا الصراع حول البند الثاني من الدستور الذى ينص على أن الإسلام هو دين الدولة..
والدستور ( في تجربتنا المصرية ) لم يكن أكثر من ورقة مكتوبة خضعت دائما لأهواء السلطات الحاكمة.. التي لم تكن تعبأ بالدستور ولا بالقانون ولا بحقوق المواطنين أو كرامتهم .. وأكبر شاهد على ذلك هو أنها استطاعت أن تحكم مصر ثلاثة عقود أو أكثر بقانون الطوارئ بالمخالفة للدستور.. فقانون الطوارئ يلغى كل القوانين العادية الأخرى.. وأصبحت سلطة الأمن فوق القضاء والنيابة وكل مؤسسات الدولة..
ولما عنّ للطاغية أن يورّث الحكم لابنه جاء بورقة الدستور فشطب منها ما شاء من بنود ووضع فيها بنودا أخرى مثيرة للسخرية .. فقط ليضمن لابنه أن يرث القطيع مستوفيا للإطار الشكلي.. ولو كان هناك حكم ديمقراطي حقيقي ومؤسسات ديمقراطية لما كان كل هذا العبث ممكنا قط.. ولاحتفظ الدستور بقيمته واحترامه .. فالشعب وممثلوه المنتخبون هم وحدهم الضمان لتطبيق الدستور واحترام بنوده ..
 وفى ظل مؤسسات ديمقراطية وقانونية قوية.. وانتخابات حرة تنتفى المخاوف.. ويصبح الحديث عن الفزّاعات حديث خرافة لا معنى له.. ولن يجرؤ أو يستطيع فريق أن يقصي فريقا آخر من ممارسة حقوقه في حياة سياسية كاملة.. وليحتفظ كل فريق بأيديولوجته وقناعاته كما يشاء.. وليطرح نفسه وبرنامجه السياسي على الشعب ليختار الشعب بحريته ما يشاء ومن يشاء عبر صناديق الاقتراع العام..
ولن يستطيع أحد عندئذ أن يفرض وصايته على الشعب.. وإذا اعتقد فريق من الناس أن من حقه أن يفرض وصايته عليه.. فتلك مشكلته هو.. ولسوف يلقى مقاومة من المجتمع أقوى مما يظن.. تماما كما قاوم الشعب الوصاية التي كان يفرضها النظام البائد وأسقطها..
أسوق فيما يلى قصة ربما تكون مطلوبة للترويح عن النفس بعيدا عن الاصطخاب السياسي الدائر على الساحة الإعلامية:
إنها قصة غريبة لواحد من شعراء الصعاليك في الجاهلية.. اسمه الذى أُطلق عليه يوم مولده " ثابت".. تنسبه بعض المصادر إل قبيلة [فَهْــم] العدنانية .. والتي لاتزال موجودة الى الآنبأرض الحجاز.. وأمه امرأة يقال لها: أُمَيْمَة .. ويقال أيضا أن "ثابت" هذا لم يحتفظ باسمه طويلا فقد حدثت له حادثة أفقدته هذا الاسم .. حيث لحق به لقب عُرف به بعد ذلك طول حياته حتى هلك.. وكان لقبا منفّـرًا هو: [تأبّــط شــرًّا] ، ذكرالرواة أنه كان رأى كبشاً في الصحراء فاحتمله تحت إبطه فجعل يبول عليه طولطريقه، فلما قرب من الحي ثقل عليه الكبش فرمى به فإذا هو الغول..فقال له قومه: ما تأبّطْتَ يا ثابت..؟ قال: الغول، قالوا: لقد تأبّطْتَ شرًّاً.. فسُمّيَبذلك..
وفى رواية أخرى أن أمّهُ قالت له: "كل واحد من إخوتك إذا راح يأتيني بشيء إلا أنت.." فقال لها:  "سآتيك الليلة بشيء"، ومضى فصاد أفاعي كثيرة من أكبر ما قَدَرَ عليه.. ثم أتى بهـنّ في جراب متأبّـطًا لــه [يعنى حمله تحت إبطه].. فألقاه بين يديها ففتحته لتفاجأ بمنظر الأفاعي وهى تسعى في بيتها.. فزعت المرأة من الأفاعي وخرجت تُوَلْول.. فقال لها نساء الحيّ: ماذا أتاك به ثابت..؟ فقالت: أتاني بأفاعفي جراب .. قلن: وكيف حملها..؟ قالت: تأبّطها.. قلن: لقد تأبط شرًّا .. فلزمه هذا الوصف وأصبح له لقبا لا يفارقه...
عاش هذا الرجل حياته شاعرا صعلوكا لا تنتهي شروره؛ فقد كان يعيش من السطو على الخيام والبيوت.. ولم يتورّع في ذلك عن قتل من يلقاه في طريقه ولو كانوا نساءً أو أطفالا.. ولم يسلم من خيانته وغدْره حتى الذين أكرموه وأحسنوا إليه.. والعجيب أنه كان ينكر عن نفسه الشر وينسبه دائما إلى الآخرين .. انظر إليه وهو يقول:
"ولا أَتَمَنّى الشّرَّ والشَّرُّ تاركــي **ولكنْ متَى أُحْمَل على الشّر أرْكَب"
بمعنى أنه لا يسعى إلى الشر بنفسه.. إلا إذا حمله أو دفعه إليه آخرون...
وأسأل: ألا ينطبق هذا الوصف على ابن علي ومبارك والقذافي وصالح وبقية الطغاة العرب الذين سُجّلت أسماؤهم في قائمة الثورات العربية القادمة...؟! ألم يزعموا جميعا أنهم من قبيلة [فَــهْم].. ولكن ثبت أن فهمهم للواقع والحقيقة كان يأتي دائما متأخرا جدّا .. وبعد فوات الأوان...!
وأسأل أيضا: أليس الّلاغطون حول الثورة والدستور وتعديلاته.. والمعوقون للمسيرة الديمقراطية بإثارة أنواع من الجدل العقيم حول أولوياتها .. والمشكّكون في قدرة الشعب المصري على ممارسة حياة ديمقراطية صحيحة.. أليس هؤلاء متأبّطين شرا... بدرجات مختلفة...؟! ..
لذلك أقول لجميع المتأبطين شرا : أريحوا أنفسكم فإن الشعب المصري بعد الثورة قد شبّ عن الطوق.. ولم يعد في حاجة إلى نصائحكم المتشنجة.. ويرفض الاستسلام لأي وصاية مهما تسربلت بثياب المصلحة.. إنه لم يعد يستمع إلا إلى ضميره الثوري وما يمليه عليه إيمانه العميق بربه .. وهو مستمسك بهويّته.. ويعرف ما يريد بوضوح ويسعى إلى تحقيقه... فلا تشوّشوا عليه أمره...
دعوا هذا الشعب الذى اكتشف نفسه وعاد إلى طبيعته وأصبح شعوره بالانتماء إلى وطنه وأمّته نموذجا تغبطه عليه شعوب العالم.. دعوا الشعب يقيم عرسه .. ويحتفل بفرحته.. وينظف وطنه من الفساد الذي استشرى.. ومن المفسدين والنّهّابين والمنافقين والمتربصين به في كل ركن.. وهو كفيل بكل ذلك.. أريحوه من لغطكم وسترون كيف يعالج أموره ويصنع المعجزات...!

التعليقات مغلقة على هذه المقالة
جديد المقالات المزيد
التاريخ وأثره في تربية الأجيال

التاريخ وأثره في تربية الأجيال

د / محمد حاج عيسى الجزائري الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام...

الفاتح الذي اشتقنا لعودة أيامه (12)

الفاتح الذي اشتقنا لعودة أيامه (12)

د / أحمد عبد الحميد عبد الحق الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام...

صقلية حضارة المسلمين المنسية

صقلية حضارة المسلمين المنسية

شريف عبد العزيز في أواخر القرن الثاني الهجري بدأت القوى العالمية...

جديد الأخبار المزيد
ضغوطات إسرائيلية تلغي فيلما عن الأسرى الفلسطينيين في لندن

ضغوطات إسرائيلية تلغي فيلما عن الأسرى الفلسطينيين في لندن

استجاب فندق تارا، الأحد، لضغوطات اللوبي الصهيوني ببريطانيا...

وزير يمني يتهم الحوثيين باحتجاز قوافل إغاثية في طريقها لتعز

وزير يمني يتهم الحوثيين باحتجاز قوافل إغاثية في طريقها لتعز

اتهم وزير في الحكومة اليمنية الشرعية، الأحد، جماعة الحوثيين وحلفائهم...

زعيم سني يطالب بالسماح للسنة بالترشح للرئاسة بإيران

زعيم سني يطالب بالسماح للسنة بالترشح للرئاسة بإيران

في ظل تهميش بارز للقاعدة السنية بإيران وحرمانها من المشاركة السياسية...

  • أيام في سيلان والمالديف