• الصليب وحكاياته

عودة "الحشاشين

May 31 2011 23:32:49

الكاتب : ربيع فيصل الحافظ

أول ما ينطق به اللسان عند وقوع جريمة هي القاعدة القضائية: "تعرّف على المستفيد من الجناية تعرف الجاني". ولكن تسلسل الجنايات وتوحد نوازعها وغاياتها يصرف القاعدة عن مدلولها الشخصي، ولا يعود من يضغط على زر التفجير أو يطعن بالسكين هو الهدف، وإنما الآيديولوجيات التي تقف وراء المسلسل والمآلات.
 
في لبنان الغارق في الاغتيالات شوق إلى رائحة الدم، وشوق إلى سماع نبأ اغتيال جديد على رأس كل أسبوع، وشوق إلى يوم يتم فيه "التخليص" (تصفية) كامل أسماء القائمة مثلما تسرب إلى الهواء مباشرة بطريق الخطأ على لسان مذيعة في فضائية لبنانية. 
 
هذه الاغتيالات سهلة التنفيذ لكن وتيرتها لا تتناسب مع سهولتها، تحدث على مفترقات طرق سياسية، أو حاجة إلى أوراق جديدة، ثم تعود وتهدأ، أي أن الأمر ليس ثارات تصفّى فتنطفئ، وعواطف تُداوى فتهدأ، وإنما مشروع حسن التحكم.
 
لبنان ليس وحده في الدوامة الأمنية، الاغتيالات بالرصاص والذبح والسم والمناشير والمثاقيب هي سمة الجغرافيا الممتدة من العراق شرقاً إلى سوريا ولبنان غرباً واليمن جنوباً، وهي سمة الحقبة الزمنية لما بعد الاحتلال الأمريكي والنفوذ الفارسي المصاحب.
 
هناك نزوح أمني من الشمال العربي باتجاه الجنوب وصوب مصر، إذ لا فرق بين بغداد وطهران ودمشق وبيروت، فقد يفلت العراقي من "جيش المهدي" ليخطف في سوريا أو يسجن، أو ينحر غيلة في حي من أحياء دمشق، وهكذا العربي الأحوازي الهارب من جحيم الاحتلال الفارسي لبلاده، الذي تستدرجه أجهزة الأمن السورية وتسلمه إلى إيران ليلقى مصيره المحتوم.
 
مسرح الاغتيالات أشبه بنظام الأواني المستطرقة التي إذا سكب الماء في إحداها ارتفع في الأخريات وبالعكس. يغتال لبنان لغاية في العراق، ويغتال العراق لغاية في لبنان، ويسعّر اليمن لغاية في السعودية، وتثار الفوضى في البحرين وتهدد في عروبتها حين يشتد خناق الملف النووي.
 
 وفي العراق تأمر إيران أتباعها بحمل السلاح تارة وبإلقائه تارة أخرى، وتارة ثالثة بمهاجمة الجيش الأمريكي ورابعة بمهادنته، وخامسة بتفجير الأسواق وسادسة بالتهدئة، وسابعة بتحريم مقاطعة العملية السياسية وثامنة بالانسحاب منها، وكلها مواجع لأمريكا إذا ضربت إحداها بلغتها الرسالة في الأخرى.
 
حمام الدم سيطول، والسبب أخبر عنه زعماء إيران (رافسنجاني وخاتمي وأبطحي) بالعبارة الشهيرة: "لولا إيران لما تمكنت أمريكا من احتلال بغداد، ولولاها لما احتلت كابل". الزعماء الإيرانيون يتحدثون هنا عن شراكة مصالح أمريكية – إيرانية سبقت الاحتلال، لكنها شراكة أعقبها نكران أمريكي للجميل الإيراني، ونكث للعهود، وتعثر في مفاوضات الغنائم. ستسفك إيران الدم في المنطقة حتى تنال "حقها" الموعود في الغنائم وهي السيادة على الخليج والمشرق العربي.
 
عقلية بازار السياسة الإيراني لا تختلف كثيراً عن عقلية بازار السجاد الإيراني المشهور، الذي يحيكه الحائك في خمسة أعوام ويفاوض على بيعه عامين آخرين حتى يحصل على الثمن المطلوب، ولن يضير إيران المضي في حياكة مسلسل الاغتيالات أعواماً طوال حتى تحصل على ما تريد. يقول ديبلوماسي أمريكي على صلة بالتفاوض مع الإيرانيين: "التفاوض مع الإيرانيين أصعب من عملية خلع ضرس من دون تخدير".
 
 أما ميدان المفاوضات فهي المدن العربية وأسواقها وطرقاتها التي تحولت إلى ساحات حرب، إنه مشهد الثور الهائج في دكان الخزف الصيني، المفخخات هي الثور، والناس والأسواق والمعايش هي الخزف الصيني الذي يتحطم ويتناثر.
 
هل إيران تتخبط؟
 
للمكترثين بقراءة التاريخ، فإن ما تفعله هذه الدولة ليس تخبطاً استراتيجياً، بل إعادة إنتاج لفصول الـ Realpolitik لحقبة الحشاشين Assassin(الاغتياليون)، التي هي طائفة شيعية إسماعيلية، كان الاغتيال المنظم وسيلة سياسية ودينية لترسيخ معتقداتها ونشر الخوف في قلوب أعدائها، وذلك عن طريق تدريب الأطفال على الطاعة العمياء، وعندما يشتد ساعدهم يدربونهم على الأسلحة لا سيما الخناجر المسمومة، ويعلمونهم الاختفاء والسرية وأن يقتل "الفدائي" نفسه قبل أن يبوح بأسرارهم، وبذلك أعدوا طائفة "الفدائيين" التي أفزعوا بها العالم الإسلامي.
 
 اتخذ الحشاشون من قلعة "آلموت" (110 كيلومتر عن طهران) قاعدة لهم، وقاموا بعمليات انتحارية واغتيالات غاية في التنظيم والدقة ضد خصوهم العباسيين والسلاجقة، وتمكنوا من تأسيس دويلات لهم في إيران وبلاد الشام في الفترة ما بين 482 – 668هـ / 1090 – 1270م.
 
 أنهك الحشاشون المنطقة في حقبة حرجة جداً من تاريخها، ووقفوا ضد المقاومة الزنكية التي تصدت للغزو الصليبي، وحاولوا اغتيال صلاح الدين الأيوبي مرات عدة، ولم يقع صليبي واحد أسيراً في أيديهم أو مقتولاً بسلاحهم، وقاموا بتسليم قلاع استراتيجية في بلاد الشام إليهم، وقاتلوا إلى جانبهم في أنطاكية بعد أن حرر المسلمون حلب.
 
لا يبدو العالم العربي والإسلامي قادراً على التعامل مع أزمات قديمة بعناوين حديثة. لا زال هذا العالم يصيبه التوتر والتشنج كلما مر على أرشيف الحشاشين الأوائل، ويتعوذ من الشيطان الرجيم عند سماع أسماء المستنصر ونزار والحسن (زعماء الحشاشين)، لكنه يتراخى أمام المشهد الصفوي الحاضر، ويتفنن في اختيار عبارات التأدب مع أسماء الخميني ونجاد، مع أن البضاعة واحدة في الحالتين.
 
هناك مكابرة آيديولوجية على مستوى مدارس الفكر القومي والإسلامي تحول دون الإقرار بأن الثقافة المعاصرة على مدى العقود التسعة الماضية انتهت بالدولة والمجتمع العربي إلى نتائج كارثية واختراقات خطيرة. هذه المكابرة يتبعها أزمة جرأة ثقافية وسياسية على تصويب العطب، والمحصلة هي توريث تاريخ خاطئ لأجيال ستأتي ولن تجد بين أيديها خرائط أمينة كالتي ورثناها نحن، وستطيش بوصلتها السياسية.
 
جغرافيا جديدة
 
البقاع العربية التي يضربها المد الطائفي والشعوبي كانت وستبقى عربية، لكنها سياسياً غير ذلك، هي كعراق المناذرة تحت الحكم الفارسي قبل الفتح العربي الإسلامي، ومصر العربية المسلمة السنية تحت الحكم العبيدي الاسماعيلي قبل أن يحررها صلاح الدين.
 
الشمال العربي اليوم (العراق، سوريا، لبنان) رقعة تحكمها مفاهيم تصطدم اصطداماً عنيفاً مع الإسلام والعروبة ومفاهيم الحضارة العربية الإسلامية، ما يضعها في جميع الاعتبارت الاستراتيجية ضمن دائرة السقوط الثقافي والفكري والأمني، سقوط لا يقل عن سقوط الجزيرة العربية وبلاد الشام في القرن الرابع الهجري في أيدي القرامطة الذين قتلوا الحجيج وسرقوا الحجر الأسود وسبوا الصحابة أمام الكعبة، وسقوط شمال أفريقيا ومصر في أيدي العبيديين الذين تحالفوا مع الصليبيين وأبطلوا أحكام الإسلام.
 
لعل أبلغ رسالة على واقع الجغرافيا السياسية الجديدة هي التي تلقتها طائرة وفد الجامعة العربية القادمة إلى بيروت بعد احتلال حزب الله لها. لم تعطَ الطائرة أذناً بالهبوط واضطرت إلى التحليق في سماء بيروت حيناً من الزمن قبل أن يأذن لها الحزب ـ وليس الحكومة اللبنانية ـ بالهبوط.
 
الأمر البالغ الأهمية هو أن السمة الجيوسياية الجديدة لهذه الرقعة لا زالت لم تتعدَ شكل الأسى الذي محله القلب. ليس لهذه الرقعة خرائط جديدة ترصد خصائصها الطارئة بألوان تميزها عن محيطها، كما في خارطة فلسطين المحتلة مثلاً، أو كالخرائط الفوتوغرافية التي تؤخذ للمناطق القطبية بشكل منتظم لرصد ذوبان الجليد وانكشاف القشرة الأرضية.
 
بغداد اليوم هي غير بغداد التي عرفها زائرها قبل عشرة أعوام، كل شيء فيها وفي العراق تبدل: التركيبة السكانية، التوزيع الطائفي، الثقافة، العروبة، العمارة، العملة النقدية، حليتها العباسية، أسواقها، تجارتها. التلميذ العربي في القاهرة والرياض ومراكش يدرّس معلومات عن العراق ليس لها على أرض الواقع وجود. الشيء نفسه يقال على بلاد الشام المغتصبة هويتها العربية السنية، والمشرعة أبوابها للطوفان الشيعي والشعوبي الإيراني والفساد الخلقي المصاحب له.
 
الاحتلال الأمريكي للعراق والنفوذ الإيراني المصاحب نكبة من عيار يتكرر مرة واحدة في حياة الأمم كل بضعة قرون، ومن غير العادي أن لا يكون للمنطقة المنكوبة خرائط جديدة تظهر التغيرات السياسية والاجتماعية والسكانية والمذهبية، مثلما تظهر صور الأقمار الصناعية زحف الملوحة على الأراضي الزراعية، مع أن هذه الصور مفجعة للمزارع لكنها ضرورية له في آن واحد ليعرف كيف التصرف وأي الغلات يزرع، ومثله الإنسان العربي الذي يريد أن يعرف على أي أرض يقف وكيف يتصرف.
 
لقد أوجد الشريط الممتد من إيران وحتى سواحل المتوسط ممراً جغرافياً فصل جناحي النظام السياسي والعسكري التاريخي للمنطقة ـ العرب والأتراك ـ، وما عاد هناك اليوم حدود برية بين تركيا وبين الرقعة العربية على الطرف الآخر من الشريط.
 
لا زال من المبكر إحساس المنطقة بالوقع الكامل للوضع الجديد، سيحدث ذلك عندما تعود  تركيا من مشوارها الأوربي خالية الوفاض ومحاطة بالخصوم، وعندما يشتد الخناق الطائفي على خاصرتها الجنوبية الرخوة وتشتعل الفتن الطائفية في الحزام العلوي المتاخم، حينها ستدرك تركيا أنها "كبير بلا نصير"، إلا من العرب الذين باتوا منقطعين برياً عن الأناضول للمرة الأولى منذ الفتح الإسلامي.
 
لن يجلب محور الحشاشين الجدد ـ بولاءاته واختلافاته السياسية والمذهبية عن محيطه ـ إلى المنطقة غير المتاعب، حتى الفرص الاقتصادية العملاقة التي يفوز بها الأتراك والعرب اليوم لبناء البنى التحتية لدول المحور ويعتبرونها فأل خير، هذه الفرص لن تكون أوفر حظاً من أنبوب الغاز القوقازي عبر جورجيا الذي وضعت روسيا قدمها عليه في اللحظة المناسبة وقلبت رأساً على عقب في ساعات حسابات استراتيجية دولية وضعت في سنوات.
 
بين الماضي والحاضر
 
واضح جداً أن العالم العربي والإسلامي يجد صعوبة في التعامل مع المشهد الطائفي في القرن الواحد والعشرين بنفس الأسلوب الذي تعامل به مع المشهد الطائفي في القرن السادس عشر ميلادي، رغم تطابق الأوجه، فقد فصلت الجغرافيا الصفوية جناحي العالم الإسلامي؛ الكتلة العربية والكتلة التركية (آسيا الوسطى) التي تحتلها روسيا القيصرية، قاطعة بذلك الممر الجغرافي الإسلامي الممتد من حدود سييبريا شمالاً إلى بحر العرب جنوباً. حينها دعمت روسيا الانقلاب الصفوي لعزل الكتلة التركية عن عمقها الطبيعي العربي، ولعل روسيا أكثر اقتناعاً اليوم بالاستراتيجية القيصرية بعد أن أدمى عرب وجهها في أفغانستان والشيشان وداغستان رغم الحاجز الجغرافي الصفوي، فكيف بدونه؟
 
العلاقات الأممية يسري عليها قانون حفظ الطاقة: "الطاقة لا تفنى ولا تستحدث، ولكن يمكن أن تتحول من شكل إلى آخر". الصداقات والعداوات بين الأمم لا تنشأ من العدم ولا تفنى، ولكن تعتريها مؤثرات تجتالها عن صفاتها الأصلية ثم تستعيد وضعها الطبيعي، أي أنها تغيرات فيزيائية وليست كيميائية.
 
لقد مضى على الخريطة السياسية الحالية للمنطقة العربية وما حولها ما يزيد على القرن، وهي فترة طويلة في المقاييس الدولية، وهي حبلى بتغييرات كبرى. ولو عدنا إلى الوراء مائة عام، أو لنقل: لو أزلنا قشرة مساحيق التجميل الديبلوماسية التي وضعها أخصائيو "الماكياج" السياسي على الوجه المشوه للعالم الخارج لتوه من الحرب العالمية الأولى، لو أزلنا تلك القشرة لظهرت بشرته السياسية الحقيقية وعلى نحو لا يتعرف عليه الذين عاشوا في كنفه في فترة القرن الأخير، وهو ما يفسر دهشة الناس من سلوك روسيا في البلقان.
 
العلاقة بين روسيا العائدة إلى الأرثودوكسية وإيران العائدة إلى الصفوية تزدهر من جديد. هذه العلاقة لا يمكن تقويمها في حقبة انفلات الجمهوريات التركية من عقال الاتحاد السوفييتي وبحثها عن هويتها، بمعزل عن استراتيجية القياصرة؛ مؤسسو روسيا ومهندسو علاقاتها مع جوارها ومنها العلاقة مع إيران الشاذة مذهبياً وسياسياً عن محيطها الإسلامي الكبير.
 
إيران تفكر بنفس الطريقة، ويؤكد استراتيجيون روس أن إمساك إيران عن طموحات فارسية لها في آسيا الوسطى إنما تمليه حكمة صونها لتحالفها مع موسكو، وأن الأخيرة تثمن الحكمة الفارسية على خلفية الجسور الثقافية والدينية التركية وبناء المدارس والمساجد التي تزدهر في هذه المنطقة بجهود منظمات تركية شعبية.
 
الفارق بين الحكمة التركية والحكمة الفارسية من شأنه إحياء صورة إيران الأمس في الذاكرة الروسية، حينما كانت إيران تحتفل عن بكرة أبيها في مرة كانت تسقط فيها أرض عثمانية في حرب البلقان في يد روسيا القيصيرية، ومن غير الصعب قراءة الأحاسيس الروسية في فظاظة تعاملها مع تركيا في أول أزمة بينهما منذ أكثر من قرن.
 
أي تقويم استراتيجي حقيقي للمشهد في المنطقة لابد أن يبتدئ بالإقرار بأن محور الحشاشين الجدد نجح في إيجاد شريط من كيانات سياسية متكاملة والتعامل معها على هذا الأساس، وهي: الدولة الصفوية في إيران، الدولة الصفوية في العراق، الدولة النصيرية في سوريا، إمارة ولاية الفقيه في لبنان، لكن هذه الكيانات ستبقى بحاجة إلى تحالف دولي يقيها تقلبات السياسة والمصالح الدولية، وضمانات تعصمها من جبهاتها الداخلية ذات الأغلبية السنية.
 
مآلات
 
إذا تمكن هذا المحور من دخول المعادلة الدولية من أحد طرفي الحرب الباردة : روسيا أو أمريكا، فسيكون العالم أمام إعادة إنتاج للقرن الخامس الهجري / الثاني عشر الميلادي الذي شهد تحالف محور العبيديين ـ الحشاشين مع الصليبيين ضد المسلمين في معركة تحرير بيت المقدس، وكانت مرافئ الاسكندرية تستقبل إمدادات السلاح القادم من أوربا إلى الصليبيين ـ مثلما كانت سماء إيران ممراً لطائرات الـ B52في طريقها إلى تدمير العراق ـ ما أصاب جيش صلاح الدين بشلل ميداني وتعذر حسم معركة بيت المقدس قبل ضرب المحور في عقر داره في مصر، ولم يناقش أحد في فقه أولوياته.
 
مآل مثل هذا السيناريو هو قيام محورين على خلاف أبدي: محور الأنظمة العربية ومحور الحشاشين، ما يصيب المنطقة بشلل استراتيجي مزمن، ويجعل دخول إسرائيل في سلام دائم معها عملية واقعية وخالية من المفاجآت. 
 
القسم الأكبر من سيناريو القرن الخامس الهجري انتهى من إنجازه الحشاشون الجدد؛ فقد أسقط النصيريون الجولان، وسحقوا المقاومة الفلسطينية في لبنان، وبرهنوا على أن جيشهم لا يقف في صف عربي، واستقبل شيعة جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي الغازي، وأنهوا العمل الفدائي، ومكنت إيران أمريكا من إسقاط أفغانستان والعراق، وسار شيعة العراق أمام الجيش الأمريكي.
 
محور الحشاشين الجدد فرغ من تقديم أوراق اعتماده إلى القوى الكبرى، وهو في انتظار أحسن العروض. كل الشواهد السياسية وإلى جانبها الخصال النفسية للشخصية الشيعية تشير إلى اتجاه الحشاشين ـ في حال ضوء أخضر دولي ـ صوب نظام كونفيدرالي تكافلي إقليمي بطريقة غيتو الأقليات، وسوق مشتركة ونظام أمني مشترك على غرار ما هو قائم بين إيران وسوريا، وبين الأخيرة وحزب الله، ما يشكل بمجمله نظاماً أكثر تطوراً من النظام السياسي العربي، حينها تستبدل المنطقة نظاماً سياسياً محل آخر إلى أجل غير معلوم.

 

التعليقات مغلقة على هذه المقالة
جديد المقالات المزيد
مؤرخ إسرائيلي يوضح كيف سلب الصهاينة ممتلكات العرب وأراضيهم خلال نكبة 48

مؤرخ إسرائيلي يوضح كيف سلب الصهاينة ممتلكات العرب وأراضيهم خلال نكبة 48

معتز بالله محمد بدون “رتوش” أو تجميل، يدحض المؤرخ والباحث الإسرائيلي...

الأمة الإسلامية بين عوامل السقوط وعوامل الارتقاء

الأمة الإسلامية بين عوامل السقوط وعوامل الارتقاء

د / عمر بن سليمان الأشقر أوسع ما تطلق عليه الأمة في لغة العرب الجماعة...

وظيفة وواجبات الحكومة الإسلامية

وظيفة وواجبات الحكومة الإسلامية

شيخ الإسلام ابن تيمية الحمد لله نستعينه، ونستهديه، ونستغفره ونتوب...

جديد الأخبار المزيد
 علماء المسلمين بالعراق: جرائم الإبادة بالموصل دليل سقوط أكذوبة حقوق الإنسان

"علماء المسلمين" بالعراق: جرائم الإبادة بالموصل دليل سقوط أكذوبة حقوق الإنسان

أكدت "هيئة علماء المسلمين" في العراق؛ أن القصف الجوي والمدفعي...

أمين عام ناتو : تركيا مفتاح أمن أوروبا والحلف سيكون ضعيفًا بدونها

أمين عام "ناتو": تركيا مفتاح أمن أوروبا والحلف سيكون ضعيفًا بدونها

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو"، ينس ستولتنبرغ، أن...

إصابة عشرات المتضامنين مع الأسرى بالضفة والقدس

إصابة عشرات المتضامنين مع الأسرى بالضفة والقدس

أصيب العشرات من الشبان الفلسطينيين، الجمعة، في المواجهات التي...

  • أيام في سيلان والمالديف